السراج يبحث عن دعم خليجي لحكومته

يزور فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الليبية المملكة العربية السعودية بعد زيارته إلى دولة الإمارات، ومن المتوقع أن يجري مباحثات مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، وهو ما يؤكد بحثه عن دعم خليجي لحكومته.
الثلاثاء 2016/05/24
الدعم السعودي لحكومة الوفاق ضروري

جدة- وصل إلى جدة، غرب المملكة العربية السعودية، الإثنين، رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج في زيارة إلى المملكة تدوم يومين يبحث خلالها مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آخر تطورات الأوضاع على الساحة الليبية وخاصة سبل مكافحة الإرهاب.

ووفقا لوكالة الأنباء السعودية “واس″ كان في استقبال السراج لدى وصوله مطار الملك عبدالعزيز الدولي محافظ جدة الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز، والعميد عبدالوهاب عسيري مدير شرطة محافظة جدة، ومدير مطار الملك عبدالعزيز الدولي المهندس عبدالله الريمي، ومدير مكتب المراسم الملكية بمنطقة مكة المكرمة أحمد بن ظافر، وعدد من المسؤولين.

وأكدت مصادر مطلعة أن السراج سيطلع الملك سلمان بن عبدالعزيز على تطورات الأوضاع في ليبيا والجهود المبذولة لإعادة الأمن والاستقرار وسبل مكافحة التنظيمات الجهادية وعلى رأسها تنظيم داعش.

ومعلوم أن رئيس حكومة الوفاق الليبية وصل إلى السعودية بعد أن كان في زيارة إلى الإمارات، حيث عقد اجتماعا بالقصر الرئاسي مع نائب رئيس الوزراء الإماراتي الشيخ منصور بن زايد آل نهيان حضره وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور بن محمد قرقاش ونائب أمين عام المجلس الأعلى للأمن الوطني الأماراتي محمد حماد الشامسي.

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية أن رئيس الوزراء الإماراتي أكد على ضرورة التمسك بالأطر الدستورية للخروج بحلول مستدامة تضمن توافق ووحدة الليبيين وتخلق الأرضية الصلبة لبناء دولة المؤسسات التي ينشدونها.

وتؤكد هذه التصريحات، حسب متابعين، دعم دول الخليج لحكومة السراج التي فرضتها دول الاتحاد الأوروبي، ولكن هذا الدعم مشروط بموافقة مجلس النواب برئاسة عقيلة صالح الذي تحاول بعض الأطراف عزله عن المشهد السياسي وتقزيم دوره في الانتقال السياسي في ليبيا.

اشتراط دول الخليج وبعض دول الجوار مثل مصر مصادقة مجلس النواب على حكومة الوفاق الوطني يوحي بعدم ثقة هذه الدول المعنية بالملف الليبي بقدرة قوات السراج، التي تتألف أساسا من ميليشيات متشددة كانت في الأمس القريب متحالفة مع كتائب جهادية، على محاربة الإرهاب واجتثاثه، فمعركة تحرير سرت لا يمكن أن يقودها إلا الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر.

وبعد جولاته في العواصم الأوروبية بحثا عن الدعم ومحاولة لإقناع أصحاب القرار على المستوى الدولي برفع حظر التسليح المسلط على ليبيا أو حتى التخفيف منه، بدأ السراج بالبحث عن الدعم الخليجي.

ورغم أن دول الخليج تبدو بعيدة عن الملف الليبي، إلا أنها أبدت اهتمامها به وبوجوب فرض الاستقرار وتحقيق المصالحة بين الفرقاء بل ودفعت باتجاه حل عربي لهذه الأزمة المتشعبة، حسب ما أكده في وقت سابق الكاتب السياسي الليبي صالح الزوبيك الذي قال أيضا إنه سيكون هناك تعاون ما بين مصر والسعودية كقوى إقليمية من جهة والولايات المتحدة وروسيا كقوى دولية من جهة أخرى في البحث عن تسويات سياسية عادلة للأزمات التي تعصف بالعديد من دول المنطقة وضمنها الأزمة الليبية. وربما استند الزوبيك في تصريحاته غير المؤكدة على تدخل السعودية في تسوية الأزمة اللبنانية من خلال اتفاق الطائف، وهو ما طالب به بعض المتابعين الذين أكدوا على ضرورة أن يكون هناك طائف ليبي أيضا حتى يتسنى تثبيت مؤسسات الدولة ودرء مخاطر الإرهاب في ظل توسع داعش غرب ليبيا.

4