السراج يبحث مع وفد الجنوب جهود وقف الاقتتال في سبها

اجتماع ضم رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق ووفد من المنطقة الجنوبية تم خلالها مناقشة الوضع الحالي في سبها إثر التصعيد العسكري الذي شهدته المدينة.
الثلاثاء 2018/05/15
السراج: التصعيد في الجنوب الليبي يصب في صالح جماعات الإرهاب

طرابلس- اجتمع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج الاثنين بمقر المجلس في طرابلس مع وفد من المنطقة الجنوبية في ليبيا في إطار جهود لوقف الاقتتال بمدينة سبها.

وناقش الاجتماع الوضع الحالي في سبها إثر التصعيد العسكري الذي شهدته المدينة خلال الأيام الماضية، كما طرح المجتمعون مجموعة أفكار حول تفعيل هدنة تقود إلى مصالحة بين طرفي النزاع.

وتعاني عاصمة الجنوب الليبي سبها من اشتباكات متقطّعة اندلعت قبل أكثر من شهرين بين مسلحين من قبيلة التّـُـبُو، وأفراد من اللواء السادس مشاة أدت لسقوط قتلى وجرحى وإحداث خسائر مادية في أصول ومؤسسات عامة وخاصة بالمدينة. واتفق المجتمعون على العمل من خلال قناة اتصال، تمهيدا لعقد اجتماعات مباشرة بين مختلف الأطراف.

كما تم الاتفاق على اعتبار ما توصلت إليه لجنة متابعة الجنوب من تشخيص للمشكلة وما حددته من متطلبات أساساً لتحريك عملية المصالحة، وأن تكون نتائج اجتماعاتها قاعدة للانطلاق نحو تحقيق المصالحة، بما يضمن التعايش السلمي وتقديم الخدمات والاحتياجات الأساسية للجنوب.

وأشار السراج في كلمة له إلى أن "الاقتتال الدائر في سبها يصب في صالح الجماعات الإرهابية وكل الطامعين المتربصين بليبيا، وأن المخاطر التي يواجهها الجنوب تدعو الجميع إلى تجاوز ما دونها، والارتفاع إلى مستوى المسؤولية الوطنية والتاريخية".

عاصمة الجنوب الليبي سبها تعاني من اشتباكات متقطّعة اندلعت قبل أكثر من شهرين بين مسلحين من قبيلة التّـُـبُو، وأفراد من اللواء السادس مشاة أدت لسقوط قتلى وجرحى وإحداث خسائر مادية

وأوضح أن ما يحدث قد يكون فرصة لتوحيد المؤسسة العسكرية والتنسيق في مواجهة المخاطر المحيطة بالمنطقة، ومعلنا عن عزم حكومته إنشاء ديوان لرئاسة الوزراء في المنطقة الجنوبية.

ولفت إلى أن "الجنوب يواجه مخاطر حقيقية، تدعونا جميعا إلى تجاوز ما دونها، والارتفاع إلى مستوى المسؤولية الوطنية والتاريخية أيضا". وتابع أنه إلى جانب الاهتمام بالأمن تعمل الحكومة في مسار مواز لتخفيف المعاناة وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
وقال إن "الوفاق، مشروع وطني، لا يرتبط بأشخاص أو مناطق أو فترة زمنية، بل هو ما نوده أن يسود بين الليبيين جميعا في علاقاتهم على كافة المستويات والتوجهات، وهو لا يعني أن لا نختلف سياسياً، بل أن يكون خلافنا، إن وجد، في إطار الثوابت الوطنية من وحدة الوطن وسلامته وسيادته وأمنه وحقوق مواطنيه". 
والسبت الماضي، سيطر مسلحون من قبيلة التبو، على المنطقة العسكرية سبها، بعد اشتباكات عنيفة بحسب مصادر عسكرية.
وتشهد سبها، منذ 25 فبراير الماضي، اشتباكات متقطعة، بين أطراف تضاربت التقارير حولها، بين من يعتبرها مواجهات قبلية بين التبو، وأولاد سليمان، وبين من ينفي ذلك ويؤكد أنها معارك بين الجيش الليبي وقوات أجنبية، في إشارة إلى مجموعات تشادية مسلحة.

وطالبت قبائل التبو بـ"ضرورة تفعيل دور الجيش الليبي بعودة كل منتسبيه إلى وحداتهم العسكرية، وبسط الأمن في مناطق الجنوب بشكل عام وسبها بشكل خاص، وتمكين المؤسسات الأمنية بمختلف تخصصاتها بالاضطلاع بمهامها الأمنية وفرض هيبتها وتفعيل دورها في حماية حقوق المواطن وتحقيق الامن والامان ومكافحة الجريمة والارهاب والمخدرات".

وأصدرت قبائل التبو، بيانا اليوم الأحد، أكدت فيه ان "قبائل التبو قبيلة ليبية وهي جزء اصيل من المكون الاجتماعي في الجنوب الليبي لها ما له وعليها ما عليه، وقد عانت كغيرها من ويلات الحرب والصراعات وسطوة المليشيات، بسبب غياب وانهيار مؤسسات الدولة في ظل تلاشي دور المؤسسات الأمنية والشرطة ودور الجيش الليبي في بسط سيادة الدولة".