السراج يدعو إلى وقف القتال في درنة

رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج يطالب بـ"تدخل عاجل لإيجاد حل سلمي يحقن الدماء، ويجنب مدينة درنة القتل والتدمير".
الخميس 2018/05/17
دعوة لضمان حماية المدنيين والمنشآت المدنية

طرابلس - حذر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فايز السراج، مما وصفه بـ"تبعات العمليات العسكرية والقصف الجوي الذي يستهدف مدينة درنة".

وأشار السراج في بيان أصدره في الساعات الأولى من صباح الخميس إلى "متابعته بقلق للأخبار الواردة حول العمليات العسكرية في درنة".

ودعا السراج إلى "الاحتكام للعقل، ووضع حد لمعاناة المواطنين، بفك الحصار المضروب حول المدينة، ووقف العمليات القتالية."

كما طالب بـ"تدخل عاجل للحكماء والشيوخ والأعيان من درنة والمنطقة المحيطة لإيجاد حل سلمي يحقن الدماء، ويجنب المدينة ما يسفر عن مثل هذه العمليات العسكرية من قتل وتدمير"، بحسب البيان.

وقال السراج: "إننا ضد الإرهاب بكافة صوره ومسمياته وأشكاله، ودعونا مراراً لتوحيد الصف في مواجهته، لكننا أيضاً ضد الهجمات التي تطال المدنيين ويحظرها القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان".

وأضاف في ختام البيان: "الفرصة ما زالت متاحة للتراجع، فالتداعيات خطيرة والعواقب وخيمة وتبعات الحرب ستتجاوز درنة إلى مناطق أخرى في البلاد".

 وأرسل الجيش الليبي تعزيزات عسكرية لمساندة القوات المقاتلة في مدينة درنة التي حققت تقدما ميدانيا وسيطرت على مواقع جديدة بالمدينة.

وفي سياق متصل، دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جميع أطراف النزاع المسلح في درنة إلى ضرورة احترام القانون الإنساني الدولي واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لضمان حماية المدنيين والمنشآت المدنية.

وتشهد المنطقة المحيطة بمدينة درنة الواقعة شرق بنغازي اشتباكات بين قوات "مجلس شورى مجاهدي درنة" أو ما بات يعرف بـ"قوة حماية درنة"، والقوات التي يقودها المشير خليفة حفتر، الذي عينه مجلس النواب المنتخب قائدا عاما للجيش الوطني الليبي، والتي كثفت بدورها طلعاتها الجوية القتالية والاستطلاعية منذ أمس الأول، فضلا عن قيامها بقصف مواقع مقاتلي درنة بالمدفعية، ما أدى لسيطرة القوات المسلحة على محيط المدينة دون الدخول إليها.

وتعتبر درنة المدينة الوحيدة الواقعة خارج سيطرة القوات المسلحة الليبية في "إقليم برقة" شرق ليبيا، ويقوم الجيش منذ أكثر من عام بمحاصرة المدينة في محاولة للسيطرة عليها بعد إنهاء الحرب في بنغازي وإعلان تحريرها في يوليو الماضي.