السراج يعلن انطلاق غارات أميركية على تنظيم داعش في سرت

بدأت طائرات أميركية الاثنين شن غارات جوية على مواقع تنظيم داعش في مدينة سرت الليبية، بناء على طلب مقدم من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، وجاء ذلك تزامنا مع ورود معلومات حول قيام طائرات حربية مجهولة بقصف مواقع للمتطرفين في مدينة درنة.
الثلاثاء 2016/08/02
دعم أميركي منقطع النظير

طرابلس - شنت طائرات أميركية الاثنين أولى غاراتها الجوية على مواقع تنظيم داعش في سرت، بناء على طلب مقدم من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، وفق ما أعلنه رئيس المجلس فايز السراج.

وأكد السراج خلال كلمة له على قناة ليبيا الرسمية، الاثنين، أن طلب المساعدة من الولايات المتحدة جاء بناء على تنسيق جرى مع غرفة عمليات “البنيان المرصوص” والمفوض بوزارة الدفاع في حكومة الوفاق الوطني العقيد المهدي البرغثي.

وقال السراج إن الطيران الأميركي بدأ بالفعل تنفيذ أولى ضرباته ضد مواقع وتمركزات التنظيم في سرت على أماكن محددة أوقعت خسائر فادحة في صفوف التنظيم، مشيرا إلى أن هذه المساعدة تأتي في إطار زمني محدد.

وأكد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج، أن التدخل الأميركي يستهدف تنظيم داعش في مدينة سرت وضواحيها فقط.

وأشار السراج إلى أن التدخل الأميركي سيقتصر على توجيه ضربات جوية دون تواجد عسكري على الأرض، والاكتفاء بالدعم اللوجستي والفني بالتنسيق مع حكومة الوفاق الوطني.

وبعيد إعلان السراج عن انطلاق الضربات الأميركية المستهدفة لتنظيم داعش في سرت، أكدت وزارة الدفاع الأميركية موافقة الرئيس باراك أوباما على طلب المجلس الرئاسي مشيرة إلى أنه سيتم استهداف التنظيم بضربات أخرى في سرت.

وكانت مصادر ليبية قد كشفت الأحد عن رسالة سرية صادرة عن غرفة قيادة عملية “البنيان المرصوص” المدعومة من المجلس الرئاسي، تطالب فيها بتدخل جوي أميركي لقصف مواقع تنظيم داعش في مدينة سرت.

لكن محمد الغصري، الناطق باسم غرفة العمليات الخاصة مصراتة-سرت التابعة لعملية “البنيان المرصوص”، نفى صحة الرسالة المذكورة. وتعالت في الفترة الأخيرة الأصوات المطالبة بتدخل جوي لقصف معاقل التنظيم في مدينة سرت بعد أن قام بتفخيخ الطرق المؤدية إلى المعاقل الأخيرة له، الأمر الذي كبد قوات البنيان المرصوص خسائر وحال دون تقدمها في اتجاه عدة محاور.

وبعد حوالي 3 أشهر من إعلان عملية البنيان المرصوص تمكنت القوات التابعة للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق من السيطرة على أجزاء واسعة من مدينة سرت وتكبيد التنظيم خسائر فادحة في العتاد والأرواح.

وتحولت الحرب بعد اقتحام المدينة إلى حرب شوارع بين التنظيم الإرهابي وقوات المجلس الرئاسي التي تمكنت الأحد من السيطرة على منطقة حي الدولار.

وجاء إعلان السراج عن الضربات الأميركية متزامنا مع قيام طائرات حربية”مجهولة” بقصف معاقل متطرفين ينتمون لما يُعرف باسم “شورى مجاهدي درنة وضواحيها”، وذلك في الوقت الذي تواصل فيه السجال السياسي والإعلامي حول تواجد عسكري غربي في شرق ليبيا وغربها.

وذكرت مصادر إعلامية ليبية، الاثنين، أن طائرة حربية وصفتها بـ“المجهولة” استهدفت تجمعا لمُسلحي” شورى مجاهدي درنة وضواحيها” في المنطقة الجبلية المُطلة على حي السلام الغربي بمدينة درنة التي ينشط فيها تنظيم داعش، وعدد من الميليشيات المتطرفة القريبة من تنظيم القاعدة.

ولم تُحدد هوية هذه الطائرة الحربية، ولكنها نقلت في المقابل عن وكالة الأنباء الليبية التي تتخذ من مدينة البيضاء بشرق ليبيا مقرا لها، قولها إن علي أبوستة مدير المكتب اﻹعلامي لمجموعة “عمليات عمر المختار” لتحرير درنة الموالية للحكومة الليبية المؤقتة برئاسة عبدالله الثني، أكد ان الجيش الليبي نفذ عملية وصفها بالنوعية بمحور “سيدي عزيز” في مدينة درنة.

وأوضح أن هذه العملية استهدفت رتلا للقيادي في التنظيم اﻹرهابي “شورى مجاهدي درنة وضواحيها” المدعو أحمد الحبيب، وعدد من منتسبي التنظيم، حيث أسفرت عن مقتل أحد قادة هذا التنظيم وتدمير عدد من العربات العسكرية للجماعات اﻹرهابية.

وبالتوازي مع ذلك أعلن آمر غرفة “عمليات عمر المختار” لتحرير درنة، العميد كمال الجبالي، عن تمكن سلاح الجو الليبي من تدمير مخزن للأسلحة، وورشة لإعداد وتجهيز السيارات المفخخة في الحي المقابل لحي “السيدة خديجة” بمدينة درنة.

وأكد أن مقاتلات سلاح الجو الليبي التابعة لقاعدة الأبرق الجوية، تمكنت الإثنين من تدمير الأهداف المذكورة، لافتا في نفس الوقت إلى أن الإصابات كانت دقيقة ومباشرة.

ورغم ذلك، عاد الحديث ليدور من جديد حول الطائرات الحربية “المجهولة” التي كثيرا ما شنت غارات في ليبيا دون التمكن من تحديد هويتها قبل اعتراف فرنسا بوجود قوات لها في شرق ليبيا، وذلك عقب مقتل ثلاثة من جنودها في غرب مدينة بنغازي بعد إسقاط طائرتهم.

4