السراج يلجأ للحل السياسي بعد فشل رهاناته على الميليشيات

رئيس الحكومة الليبية يطرح مبادرة تتلخص في عقد ملتقى ليبي بالتنسيق مع الأمم المتحدة ويمثل جميع القوى الوطنية من جميع المناطق.
الأحد 2019/06/16
مواجهة خاسرة مع الجيش الليبي

طرابلس - تجد حكومة الوفاق نفسها اليوم مجبرة على التراجع عن موقف التصعيد الذي روّجت له في بداية المعارك التي انطلقت لتحرير العاصمة طرابلس من هيمنة الميليشيات، في ظل تزايد الضغوطات السياسية والهزائم العسكرية التي منيت بها حكومة فائز السراج.

ويرى مراقبون أن السراج يعمل على لملمة ما تبقى من رصيده والتوجه إلى الحلول السياسية بعد فشله في السيطرة على انفلات الأوضاع الأمنية في طرابلس ورجوح كفة الميزان لصالح الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر والذي يحظى بدعم غربي وعربي في حربه على الإرهاب.

وطرح فائز السراج رئيس وزراء الحكومة الليبية المعترف بها دوليا الأحد مبادرة للخروج من الأزمة التي تشهدها البلاد.

وقال السراج في كلمة نقلها التلفزيون "لقد أكدنا مراراً بأنه لا حل عسكري للصراع في ليبيا.

وأوضح السراج أن مبادرته تتلخص في عقد ملتقى ليبي بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة "ويمثل جميع القوى الوطنية من جميع المناطق".

وقال السراج في كلمته "يتم الاتفاق خلال هذا الملتقى على خارطة طريق للمرحلة القادمة وإقرار قاعدة دستورية مناسبة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة قبل نهاية 2019".

ويبدو أن السراج قد وقف أخيرا على إنهاك قواته عقب أكثر من شهرين من القتال، حيث نفذت الميليشيات 25 عملية فاشلة لاستعادة مطار طرابلس الدولي منذ بدء المعارك في 4 أبريل الماضي.

وكان غسان سلامة مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا قال قبل يومين إن الوقت قد حان لإطلاق مبادرات من طرفي الصراع.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي في تونس "التقيت بالسيد حفتر منذ عشرة أيام مطولا، وأمضيت الأسبوع الماضي أتحاور مع أركان حكومة الوفاق وقلت لهم: الأوان آن لكي يقوم الطرفان المتخاصمان ليس فقط بوقف إطلاق الرصاص بل بإطلاق المبادرات".

وتابع "أستطيع أن أقول لكم إنكم قد تسمعون من الطرفين خلال الأيام المقبلة تحديدا لما طلبته منهم".

ويسعى حفتر لتحرير العاصمة من قبضة الفصائل التي يحملونها مسؤولية زعزعة الاستقرار في ليبيا منذ سقوط معمر القذافي في انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي في 2011.