السراويل الآمنة أحدث صيحة لمقاومة الاغتصاب في ألمانيا

سيدة أعمال ألمانية تبتكر خوفا من تكرر تجربة محاولة اغتصابها، سراويل آمنة بالاستعانة بالطباعة ثلاثية الأبعاد، عممتها على بقية النساء بألمانيا.
الخميس 2018/04/26
تجاوز العقبات قبل الاعتداء

برلين - توصلت ساندرا سيلز، سيدة أعمال ألمانية، قد سبق وأن تعرضت لمحاولة اغتصاب، إلى فكرة صنع نوع من أنواع الدروع لمنطقة ما بين الفخذ والبطن أو ما يطلق عليها “الأربية” لتجعلها تشعر بالأمان. وتوجهت إلى معمل طباعة بالأبعاد الثلاثية لكي يعدّ لها نموذجا أوليا.

وروت سيلز أنها في صباح أحد أيام الشتاء في عام 2015، كانت تركض في غابة بالقرب من مدينة أوبرهاوزن في غرب ألمانيا عندما أحاط بها ثلاثة رجال كانوا مخمورين.

وحاول الرجال الاعتداء عليها، ولكن ظهر أحد المارة في الوقت المناسب، مما جعلهم يفرون بعيدا. غير أن الشعور بالارتياح لم يدم بالنسبة لسيدة الأعمال (42 عاما)، فقد أدركت أنها عرضة للاعتداء عليها أثناء ممارسة الرياضة.

وأشارت إلى أنها قالت لفني الطباعة الثلاثية الأبعاد “أريدك أن تطبع لي شيئا أضعه في منطقتي المقدسة بحيث لا يتمكن أحد من الوصول إليها”، ثم أدركت أنها قد لا تكون المرأة الوحيدة التي تشعر بانعدام الأمان عندما تركض في منطقة عمومية. وهداها تفكيرها إلى تحويل الفكرة إلى منتج تجاري، واستشارت رياضيين وخبراء في صناعات التكنولوجيا والأمن.

وكانت النتيجة “سراويل آمنة”، متاحة الآن للشراء عبر الإنترنت، تم تصميمها بحيث تمنع الاعتداءات الجنسية من خلال ثلاث آليات: قفل يحكم ربط السروال على من ترتديه بحيث يصعب إزالته بالقوة، ونسيج مقاوم للتمزق وجرس إنذار تبلغ قوته 130 ديسيبل.

وقال خبير من مبادرة برلين ضد العنف تجاه النساء “لن تمنع السراويل صور الاعتداء الجسدي الأخرى”. بل إن البعض منهم يقول إن السراويل قد تستفز المعتدي أكثر وتؤدي إلى تصعيد العنف. ولكن سيلز تقول “يمكن أن يقتلني بعد أن يغتصبني. فلماذا لا أحاول تجنب التعرض للاغتصاب؟”.وكتبت إحدى الزبائن على فيسبوك “بالطبع فإن السراويل لن تمنعك من التعرض للهجوم، لكنك تشعرين بأنك أكثر أمانا بارتدائها ففي أسوأ الظروف والأحوال، عندما يدرك المهاجم أنه لن يصل إلى مبتغاه بسرعة، فسوف يمضي إلى حال سبيله”.

24