السطو على البنوك ظاهرة يخشى تحولها إلى جريمة منظمة في الأردن

لم تقتصر جرائم السطو على المؤسسات البنكية فقد بل شملت أيضا الصيدليات ومراكز البريد.
الثلاثاء 2018/04/10
انتشار البطالة عامل لتفشي الجريمة

عمان - أصبحت عمليات السطو على البنوك ظاهرة مثيرة للقلق في المجتمع الأردني، وسط مخاوف من أن تتحوّل إلى جريمة منظمة يصعب التصدّي لها.

وخلال الأشهر الأخيرة تعرّضت العديد من البنوك، خاصة الموجودة في العاصمة عمّان، إلى عمليات سطو متكررة كان آخرها الاثنين، حينما عمد شخص إلى ترهيب الموظفين في أحد فروع البنك العربي بسلاح ثبت في ما بعد أنه بلاستيكيا، وتمكّن من سرقة مبلغ قدره 16 ألف دينار ليلوذ بعدها بالفرار، وتمكّنت الأجهزة الأمنية في وقت لاحق من القبض عليه. وجاءت العملية بعد أيام قليلة من تعرّض أحد البنوك التجارية لسطو مسلح نجح خلاله منفذوه في سرقة 60 ألف دينار.

ولم تقتصر جرائم السطو على المؤسسات البنكية فقد بل شملت أيضا الصيدليات ومراكز البريد. ومنذ بداية العام سجلت أكثر من 20 عملية، الأمر الذي يثير مخاوف من تفشّي هذه الظاهرة.

ويعزى كثيرون أسباب تصاعد معدلات جرائم السطو والسرقة إلى التغيرات التي طرأت على المجتمع الأردني والمرتبطة أساسا بتدهور الوضع الاقتصادي وتفشي البطالة التي تسجل معدلات مرتفعة خاصة في صفوف الشباب.

وكشف تقرير لمنظمة العمل الدولية مؤخرا أن الأردن يأتي في المرتبة السادسة من حيث معدلات البطالة التي تجاوزت حاجز الـ14 بالمئة.

ويعاني الأردن في السنوات الأخيرة من أزمة اقتصادية طاحنة. واضطرت الحكومة الأردنية إلى اتخاذ جملة من الإجراءات التقشفية الجديدة هذا العام كان أبرزها رفع الدعم عن مادة الخبز فضلا عن الترفيع في الضرائب المضافة على الكهرباء والغاز والمياه، الأمر الذي أثقل جيب المواطن الأردني.

ويشير خبراء نفسيون إلى أن استهداف البنوك ومؤسسات الدولة يمكن قراءته في سياق ردّ الفعل على السياسات الحكومية.

2