السعادة تزيد بعد الأربعين

الأربعاء 2016/01/20
السعادة تؤثر على العمر والصحة والرفاهية

أوتاوا- توصلت دراسة كندية حديثة إلى أن الإنسان يصبح أكثر سعادة في عمر الأربعينات مقارنة بسن الثامنة عشرة، لتنفي بذلك ما يسمّى بأزمة منتصف العمر التي شكلت رعبا بالنسبة إلى الكثيرين.

ولإنجاز الدراسة قام فريق البحث بتتبع مجموعتين من الأشخاص الأولى من عمر 18 وحتى 43 عاما، والثانية بين عمر الثالثة والعشرين والسابعة والثلاثين، واستمرت الدراسة مدة طويلة حيث تم قياس شعور الناس بالسعادة، وكيف تمكنوا من رؤية الكيفية التي يتغيرون بها مع مرور الوقت.

وأشارت الدراسة إلى أن الشعور بالسعادة ازداد لدى المجموعتين في مرحلة الثلاثينات، مع تراجع طفيف في عمر الثالثة والأربعين في المجموعة الثانية. وأكدت أن الشعور بالسعادة لا يتوقف في فترة منتصف العمر، وإنما على العكس يزيد تدريجيا من فترة المراهقة مرورا بعمر العشرينات وحتى فترة منتصف العمر.

كما قالت إن الناس يكونون أكثر رضاء عن حياتهم في السنوات التي يتزوجون فيها ويكونون بصحة جيدة، وفي المقابل يشعرون بسعادة أقل إذا كانوا عاطلين عن العمل.

وأوضحت الدكتورة نانسي جالامبوس بجامعة ألبرتا الكندية، أنه من المهم للغاية قياس السعادة وفهمها، فهي تؤثر على عمرنا وصحتنا ورفاهيتنا. وأضافت قائلة “نريد أن يكون الناس أكثر سعادة حتى يكون لديهم مسار حياة أسهل، يكون أقل تكلفة على النظام الصحي، والمجتمع. وجدير بالذكر أن دراسة سابقة اعتمدت على بيانات مسح عالمية، أكدت أن الشعور بالسعادة يتراجع عند بلوغ المرء منتصف العمر فقط بالنسبة إلى من يعيشون في الدول الغربية الثرية.

وكشفت أن الشعور بالرضا عن الحياة يأتي بناء على منحنى يجسد عوامل يمكن التنبؤ بها تعتمد بدورها على المكان الذي يعيش فيه الناس. وأشارت إلى أنه في دول مثل بريطانيا والولايات المتحدة يأخذ شكل الرضا عن الحياة منعطفا حادا ويتراجع عند بلوغ الشخص منتصف العمر. ويسجل منحنى الرضا عن الحياة انخفاضا طوال العمر، أما في أفريقيا وفي أوروبا الشرقية والاتحاد السوفيتي سابقا وأميركا اللاتينية، فإن المنحنى يتراجع كلما تقدم الأشخاص في العمر.

21