السعوديات لا يأبهن لمبايضهن يردن القيادة

السبت 2014/10/11
"مسرحية يوميات الحوض والمبيض" تطالب بتمكين السعوديات من القيادة

الرياض - سعوديات يُعدن إحياء حملة تطالب النساء بتحدي حظر قيادة السيارات في 26 أكتوبر الحالي على مواقع التواصل الاجتماعي تحظى برواج واسع.

للسنة الثانية على التوالي انطلقت في السعودية “مسرحية يوميات الحوض والمبيض”، غرد معلق واصفا تجديد ناشطات سعوديات، دعوة أطلقنها في نفس التوقيت من العام الماضي، لرفع الحظر المفروض عن قيادة المرأة للسيارات، وقلن إنهن سيتحدين ذلك الحظر في 26 أكتوبر الجاري.

وسبق أن تحول رجل دين سعودي إلى موضوع سخرية بسبب فتوى أكد فيها أن “سياقة السيارات تؤذي مبايض النساء”.

وأعادت المشرفات على الحملة عبر موقع خاص للترويج لحملتهن، يحمل اسم “حملة 26 أكتوبر.. نسعى إلى رفع الحظر عن قيادة المرأة في السعودية”، طلب التوقيع على بيان يطالب برفع الحظر المفروض على قيادة المرأة للسيارة.

ونشر موقع العريضة تسجيلات مصورة لسعوديات يقمن بقيادة السيارات، كما نشر قائمة تتضمن أسماء 108 سيدة قمن بتحدي قرار منع القيادة، وقال إنهن “الشجاعات اللاتي قدن سياراتهن قبل رفع الحظر في السعودية”.

وأكدت الحملة في حسابها الرسمي على موقع تويتر أن الدعوة إلى تحدي الحظر لا تعني الدعوة إلى المظاهرات. وتابعت “نحن ننادي بتوقيع البيان ونشر فيديوهات وصور مؤيدة للقيادة فقط كي تصل الرسالة بأن المجتمع يريد، بل يحتاج إلى رفع الحظر”.

ودعا بيان الحملة –وهو البيان نفسه الذي سبق أن أطلقوه العام الماضي- إلى إصدار “قرار حازم” يدعو إلى “ضرورة توفير السبل المناسبة لإجراء اختبارات قيادة للمواطنات الراغبات وإصدار تصاريح ورخص للواتي ينجحن في هذا الاختبار”، وأشرن إلى أنه يجب أن “يكون المعيار القدرة على القيادة فحسب، بغض النظر عن جنس المواطن”.

وبيّن أن هذه المطالبة “تتجاوز النظرة الشكلية والجدلية التي يخوضها المجتمع، وأنه ليس مجرد مركبة بداخلها امرأة وإنما هو مضمون يقر بالاعتراف والكينونة لنصف المجتمع وحق طبيعي منحه الخالق لعباده.. واعتراف بحقها الشرعي والمدني في مواكبة الأحداث والتطورات”.

ولا يوجد في المملكة، قانون يحظر قيادة المرأة للسيارة، لكن لا يسمح لها باستخراج ترخيص القيادة، كما ألقي القبض في أوقات سابقة على نساء بتهمة الإخلال بالنظام العام بعد ضبطهن وهن يقدن سيارات.

ويشهد المجتمع السعودي منذ عام 2005 جدلا واسعا حول قضية قيادة المرأة السعودية للسيارة، والتي تُعَدّ مطلبا لفريق من السعوديين، يصنفون من قبل وسائل الإعلام الغربية على أنهم من التيار الليبرالي.

وكانت هيئة كبار العلماء، وهي أعلى سلطة دينية في السعودية، نشرت في عام 1990، فتوى تعتبر أن قيادة المرأة للسيارة أمر مخالف للدين الإسلامي.

واثار الموضوع جدلا واسعا على تويتر فكتبت مغردة “السعودية هي الدولة الوحيدة في العالم التي تمنع النساء من قيادة السيارة بينما تسمح بخلوتهن مع سائقين أجانب“.

وطالبت إحداهن بقرار ملكي حاسم لأنه "لولا القرار الملكي لكان المجتمع السعودي لازال يتجادل حول تعليم المرأة، أيجوز أو لا يجوز".

وسخرت مغردة “الأمن السعودي يتحكم في أكثر من 150 جنسية وعشرات اللغات وملايين الحجاج، لكن فشله في التحكم في شوارع يستخدمها شعبه ممكن!”.

وطالب مغردون بـ”توفير البديل عن منع النساء من حقوقهن”، متسائلين “هل باستطاعة الحكومة إعفاء النساء من تكلفة استقدام السائق؟”.

وذهب آخرون إلى أن قرار المنع “هو إرضاء فئة هدفها ليس فقط منع القيادة، بل منع مظاهر الحياة وإبراز مظاهر الموت”. ويؤكد مغردون أن مافيا استقدام العمالة وغيرها من المؤسسات تشجع قرار المنع حتى “لا تقطع أرزاقها”.

وطالب مغردون بـ”إيقاف الابتزاز المادي الذي يمارسه السائقون الأجانب على المرأة السعودية وإيقاف التلاعب النفسي الذي يمارسه بعض الرجال من أجل مشوار!“. وأكدوا “لا يجوز أن يستمر الوطن في دفع تكاليف اقتصادية واجتماعية باهظة جراء استمرار حظر قيادة المرأة”.

وسخرت مغردة “نحن إلى الآن نتجادل لأجل مقود سيارة بينما نسبة الوزيرات في حكومة السويد وصلت إلى 50 بالمئة لا تلوموني لو دخلت في حالة ضحك هستيرية“.

19