السعوديات يدافعن عن حقهن في قيادة السيارات

الثلاثاء 2013/09/24
السعوديات يؤكدن على عدم وجود نص شرعي يمنعن من قيادة السيارات

الرياض- أعلنت ناشطات سعوديات عن حملة جديدة للسماح للمرأة بقيادة السيارة في ظل عدم "وجود نص فقهي يمنع ذلك"، وحددن موعد 26 أكتوبر لتحدي الحظر المفروض على قيادة النساء في المملكة.

ودعا بيان على الانترنت بلغ عدد الموقعين عليه في اليوم الثاني لانطلاق الحملة أكثر من خمسة ألاف شخص، إلى الاعتراف بحق المرأة "الشرعي والمدني، وكما كانت الصحابيات يركبن الخيل والإبل حسب آليات عصرهم، فمن حقنا القيادة حسب آليات عصرنا الحديث، إلا إذا أردتم لنا العودة على البغال والخيول".

وأضاف "لا يوجد نص شرعي واحد أو مانع فقهي يحظر علينا ذلك، وإن كانت هناك مبررات ممانعة فإنما تنطلق من موروثات وعادات".

وقالت الناشطة الحقوقية نسيمة السادة "سأقود السيارة في 26 الشهر المقبل"، مشيرة إلى إن حوالى عشرين امرأة سيفعلن ذلك في المنطقة الشرقية من المملكة.

كما قالت السادة، التي تقدمت بدعوى للحصول على رخصة قيادة السيارة، "هناك رغبة عارمة تبلغ حد الحماسة لدى كثيرات ليتعلمن القيادة أو ليعلموها"، مؤكدة على وجود تواصل وتعاون بين الناشطات في هذا المجال.واعتبر البيان أن "كثرة الجدال حول قيادة المرأة للسيارة لن يحسم إلا بقرار حازم.. نذكر بأن النساء لن يجبرن على القيادة إن لم يرغبن بذلك"، مشيرا إلى أن "رجاء أمر كهذا إلى حين اتفاق المجتمع عليه، ليس إلا زيادة في الفرقة، وليس من المعقول والمنطق إجبار الناس بالاتفاق على رأي واحد". من جهتها، قالت الناشطة نجلاء الحريري، وهي من أوائل النساء اللواتي قدن السيارة أنها تؤيد بقوة الحملة التي تطالب بذلك.

وأضافت: "لكنني لا أستطيع القيادة شخصيا بسبب التعهد الذي وقعته عندما أوقفتني الشرطة أثناء قيادتي السيارة".

وتعتبر السعودية البلد الوحيد في العالم الذي يمنع النساء من قيادة السيارات.

وكان عدد قليل من السعوديات لبين في السابع عشر من يونيو 2011 دعوة أطلقتها ناشطات لخرق حظر قيادة السيارة المفروض على المرأة، كما وجهت عريضة بهذا الصدد حملت 3500 توقيع إلى العاهل السعودي لإلغاء الحظر. وكانت هذه الحملة عبر فيسبوك وتويتر الأوسع في المملكة منذ اعتقال 47 سعودية بتهمة القيادة في نوفمبر 1990.

وقبل أكثر من عامين، قامت مئات النساء بخرق حظر القيادة فاعتقلت العشرات منهن ثم أطلق سراحهن بعد التوقيع على تعهد بعدم القيادة مرة ثانية.

وتابع البيان "نحن مجتمع كغيرنا يجب عليه الرضى باختلاف وجهات النظر، خاصة في أمر لم يحرمه نص صريح من القرآن أو السنة، وفي حال رفضت الدولة أن ترفع الحظر الحالي على النساء، نطالبها بأن تقدم مبرراتها راجين أن لا تنقل مسؤولية قرار كهذا إلى المجتمع كبديل التبرير".

وختم مؤكدا: " إن الدولة ليست أما أو أبا، والمواطنون ليسوا أطفالا أو قصرا".

21