السعودية: أمر ملكي جديد بشأن مكافحة الفساد

الملك سلمان يوافق على استحداث دوائر لقضايا الفساد في النيابة العامة تقوم بالتحقيق والادعاء في قضايا الفساد وترتبط بالنائب العام مباشرة.
الأحد 2018/03/11
جولة جديدة للحفاظ على المال العام بالسعودية

الرياض - السلطات السعودية تواصل مضيها في إجراءات الإصلاح ومحاربة الفساد للحفاظ على المال العام باستحداث دوائر متخصصة لقضايا الفساد في النيابة العامة.

وأعلنت النيابة العامة السعودية، الأحد، أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وافق على استحداث دوائر متخصصة لقضايا الفساد في النيابة العامة، تقوم بالتحقيق والادعاء في قضايا الفساد وترتبط بالنائب العام مباشرة.

وأكد النائب العام الشيخ سعود بن عبد الله المعجب، في تصريح، أن استحداث هذه الدوائر يأتي في إطار الاهتمام بمكافحة الفساد بصوره وأشكاله كافة بهدف حماية الوطن ومقدراته والمحافظة على المال العام وحماية نزاهة الوظيفة العامة.

وأوضح، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس)، أن "النيابة العامة (قبل صدور هذه الموافقة بإحداث دوائر قضايا الفساد) كانت تعالج تلك القضايا من قبل دائرة جرائم الوظيفة العامة، إلا أنه رغبة في مزيد من الفعالية ورفع الجودة والأداء وتسريع إجراءات قضايا الفساد، فقد صدرت الموافقة الكريمة على إحداث دوائر متخصصة لقضايا الفساد، وأن تتولى دوائر جرائم الوظيفة العامة معالجة التجاوزات الجنائية المتعلقة بإخلال واجبات الوظيفة".

وثمن من جانبه رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد "نزاهة"، الدكتورخالد بن عبدالمحسن المحيسن، هذا الأمر الملكي مؤكدا في بيان له أن هذه الموافقة تدل على اهتمام ورعاية القيادة الحكيمة بتسهيل جميع الإجراءات التي تؤدي إلى تحقيق ما تصبو إليه المملكة من اجتثاث للفساد، وتعقب ومحاسبة الفاسدين منسجمةً في ذلك مع رؤية المملكة 2030، التي جعلت "الشفافية" و"النزاهة" و"مكافحة الفساد" من مرتكزاتها الرئيسة.

وأكد الشيخ سعود المعجب، أن الكوادر القضائية في النيابة العامة تتمتع بكفاءة عالية في التحقيق والادعاء وسيعهد إليها الاهتمام بالمستجدات الداعمة لخلفيتها وخبرتها، مؤكدا أن النيابة العامة هي التي تختص بالتحقيق في عموم القضايا الجنائية. وهذا الترتيب يُعد في طليعة التحديثات العدلية في قضاء المملكة العربية السعودية التي حقق ضماناتها الكاملة العاهل السعودي.

وشهدت إجراءات مكافحة الفساد في السعودية نقلة نوعية، بإصدار أوامر ملكية باستحداث "اللجنة العليا لمكافحة الفساد"، وتم إسناد رئاستها لولي العهد محمد بن سلمان، لتتمكن عقب ساعات قليلة من تأسيسها، من إنجاز ما لم تتمكن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد "نزاهة" من القيام به على مدى أكثر من ستة أعوام من عملها، وهي احتجاز بعض الأمراء والوزراء والمسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال.

وفي نهاية يناير الماضي، أعلن النائب العام السعودي التحفظ (تمهيدا للمضي في الإجراءات القضائية) على 56 شخصاً من إجمالي 381 كان تم استدعاؤهم من قبل لجنة مكافحة الفساد.

وكشف أن القيمة المقدرة لمبالغ التسويات مع من جرى إطلاق سراحهم قد تجاوزت 400 مليار ريال (نحو 107 مليارات دولار) متمثلة في عدة أصول (عقارات وشركات وأوراق مالية ونقد وغير ذلك).

وتشهد المملكة ومؤسساتها العامة منذ العام الماضي، رزمة قرارات وإجراءات مرتبطة بمراقبة أداء الوزارات بهدف ضبط المال العام.