السعودية: اتفاق جنيف خطوة نحو حل شامل بشرط حسن النوايا

الاثنين 2013/11/25
نجاح الاتفاق رهين حسن النوايا

الرياض- رحبت السعودية الاثنين بحذر باتفاق جنيف بين طهران والقوى الكبرى، معتبرة أنه يمكن أن يشكل "خطوة أولية نحو حل شامل" للبرنامج النووي الإيراني إذا "توفرت حسن النوايا".

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية نقلا عن بيان للحكومة في ختام اجتماعها الأسبوعي "ترى حكومة المملكة بأنه إذا توفرت حسن النوايا فيمكن أن يشكل هذا الاتفاق خطوة أولية في اتجاه التوصل لحل شامل للبرنامج النووي الإيراني".

وشددت على ضرورة أن يؤدي ذلك إلى "إزالة كافة اسلحة الدمار الشامل، وخصوصا السلاح النووي من منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي على أمل أن تستتبع ذلك المزيد من الخطوات المهمة المؤدية إلى ضمان حق كافة دول المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية".

وبعد أيام من المفاوضات الشاقة في سويسرا، توصلت القوى الكبرى وطهران الأحد إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني.

وينص الاتفاق المبرم في جنيف خصوصا على وقف إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة تزيد عن 5% لستة أشهر وتعليق أنشطة مفاعل المياه الثقيلة في اراك الذي قد ينتج البلوتونيوم اللازم لصناعة القنبلة النووية ووصول المفتشين الدوليين إلى المواقع الحساسة.

وقبل الموقف الرسمي، أفردت الصحف السعودية حيزا واسعا للاتفاق مبدية شكوكها بالتزام طهران بتعهداتها للمجتمع الدولي، وملمحة إلى أن وراء الاتفاق صفقة سرية بين الجانبين قد يكون ضحيتها الخليج.

وتساءلت صحيفة "الرياض" شبه الحكومية في افتتاحيتها "من كسب النووي الإيراني؟".

وتابعت أن الاتفاق "يريد أن يضعها (دول الخليج) عارية أمام تنامي قوة إيران النووية ومطامعها التي لا تخفيها، ولذلك فالموقف قد يخلق تنافرا بين أوروبا وأميركا ودول الخليج تحديدا".

بدورها، تساءلت صحيفة الاقتصادية "هل غدرت واشنطن بحلفائها الخليجيين؟".

وأضافت: "هناك ما يستحق القلق من قبل الخليجيين شعوبا قبل الحكومات، كما يحق لهم أن يتساءلوا: هل فعلتها واشنطن و(غدرت) بحلفائها؟".

ويتزامن الموقف الرسمي للممكلة، العمود الفقري لدول الخليج العربي المنضوية في تكتل اقليمي، مع ترحيب غالبية هذه الدول بالاتفاق.

فقد رحبت قطر والبحرين بالاتفاق، معتبرين أن من شأنه أن يعزز الاستقرار في المنطقة.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية القطرية الاثنين إن "دولة قطر تعرب عن ترحيبها بالاتفاق ... بشأن البرنامج النووي الإيراني".

واعتبر أن الاتفاق "يشكل خطوة هامة نحو حماية السلام والاستقرار في المنطقة"، مؤكدا أن بلاده "تدعو لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من السلاح النووي".

وشدد المصدر القطري على "حرص دولة قطر على استقرار وأمن المنطقة"، مؤكدا أن "هذا الاتفاق ينسجم مع موقف قطر الدائم الداعم لحل مشكلة الملف النووي بالتفاوض والطرق السلمية".

كما رحبت البحرين بالاتفاق النووي الذي "يتماشى مع مواقف مملكة البحرين وسياستها الثابتة بأن الحلول الدبلوماسية هي الطريق الصحيح لضمان الاستقرار وتحقيق السلام والأمن الدوليين".

من جهته، قال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة إن الاتفاق "مهم ومرحلي سيصب في نهاية الأمر في مصلحة الاستقرار ونزع فتيل أي أزمة وشيكة".

وأعرب عن أمله في أن "ينجح هذا الاتفاق النووي في إبعاد خطر انتشار أسلحة الدمار الشامل وانهاء التخوف الموجود من شرور شبح هذه الأسلحة سواء لدى إيران أو أي دولة في المنطقة".

ونفى الشيخ خالد أن يكون لدى البحرين أي "مخاوف مرتبطة بإبرام اتفاق إيران النووي مع مجموعة 5 + 1، بقدر أن هناك بداية جديدة لإعادة الاستقرار والهدوء إلى المنطقة".

يذكر أن الامارات كانت أولى دول الخليج التي رحبت بهذا الاتفاق أمس الأحد.

وفي مسقط، قال متحدث باسم وزارة الخارجية إن بلاده "تابعت باهتمام المفاوضات" التي أدت إلى الاتفاق، معبرا عن الأمل بأن "يحقق السلام والاستقرار في المنطقة".

1