السعودية: العالم خدع السوريين وتركهم فريسة لقوى غاشمة

الثلاثاء 2014/03/25
الأمير سلمان: سنواصل التصدي لآفة الإرهاب المقيتة

الكويت - اتهم ولي عهد السعودية الامير سلمان بن عبدالعزيز المجتمع الدولي بـ"خداع" المعارضة السورية، خلال افتتاح القمة العربية في الكويت الثلاثاء.

وقال الأمير سلمان امام القادة العرب المشاركين في القمة ان التحديات في سوريا تواجهها "مقاومة مشروعة خدعها المجتمع الدولي وتركها فريسة سائغة لقوى غاشمة حالت دون تحقيق طموحات شعب سوريا".

وندد الامير سلمان بتحول سوريا الى "مأساة مفتوحة تمارس فيها كل انواع القتل والتدمير على ايدي النظام الجائر، تساهم في ذلك اطراف خارجية وجماعات ارهابية مسلحة من كل حدب وصوب".

ورأى ان "الخروج من المأزق السوري يتطلب تحقيق تغيير ميزان القوى على الارض وتقديم للمعارضة ما تستحقه من دعم باعتبارها الممثل الشرعي للشعب السوري".

لكنه اكد "اننا نستغرب كيف لا نرى وفد الائتلاف يحتل مكانه الطبيعي في مقعد سوريا"، بعد ان منح "هذا الحق" في القمة السابقة التي عقدت في الدوحة العام الماضي.

ودعا ولي عهد السعودية الى "تصحيح هذا الوضع" عبر اتخاذ قرار من شأنه توجيه "رسالة قوية الى المجتمع الدولي ليغير من تعامله مع الازمة السورية".

وقال ان الجهود المبذولة "حتى الآن على صعيد التخفيف من المعاناة الإنسانية للسوريين (...) يمكن أن تحقق شيئا من ذلك".

كما تطرق الامير سلمان الى الارهاب داعيا الى "اخذ الحيطة والتدابير اللازمة لمكافحته واستئصال جذوره".

وأدان "بروز بعض المنظمات والمجموعات المتطرفة وما تدعيه بطلانا باسم الإسلام والمسلمين، مما ينخدع به بكل أسف البعض".

واكد ان ظاهرة الارهاب اصبحت "مصدرا خطيرا وكبيرا على أمن واستقرار بلداننا وشعوبنا بل ووسيلة لزرع الفوضى والتفرقة والفتنة الأمر الذي يستوجب معه بذل الجهد الجماعي واتخاذ موقف موحد ومشترك للتصدي لهذا الخطر المحدق بنا جميعا".

وختم قائلا ان السعودية ستواصل "التصدي لهذه الآفة المقيتة، من خلال إصدار الأنظمة والإجراءات المجرمة للإرهاب وأصحاب الفكر الضال والتنظيمات التي تقف خلفه".

وفي الرياض، اعلنت وكالة الانباء الرسمية ان ولي عهد السعودية غادر الكويت عائدا الى المملكة.

ومن جهته أكد احمد الجربا رئيس الائتلاف السوري المعارض ان الشعب السوري يخوض بالوكالة حربا شرسة على الارض السورية غايتها تركيع العرب انطلاقا من تركيع السوريين .

وقال الجربا في كلمته في افتتاح الدورة العادية الـ25 لمجلس جامعة الدول العربية: "لا أدعوكم إلى إعلان حرب، وإنما إلى دعم قضيتنا، وإيجاد حل لها، يكفل مصالح شعبنا وبلدنا، ومصالح العرب كلهم، ومن خلالها نريد إعلان نفيركم للدفاع عن الأرض والشعب السوريين، أمام واحدة من أفظع الحروب التي تخاض على شعب أعزل".

ودعا الدول العربية إلى "الضغط على المجتمع الدولي من أجل الالتزام بتعهداته حول التسليح النوعي لثوارنا الذين بذلوا أرواحهم من أجل حرية وكرامة السوريين والعرب جميعا"، وإلى تكثيف الدعم الإنساني بكل محتوياته للسوريين في الداخل والاهتمام بأوضاع اللاجئين والمقيمين السوريين في البلدان العربية وخاصة الأردن والعراق ولبنان.

وقال إن هؤلاء اللاجئين ضيوف في هذه البلدان "ينبغي أن يعودوا إلى بلدهم مع نهاية الوضع القائم ونحن ضد بقاء السوريين خارج وطنهم في كل الأحوال".

واعتبر أن "إبقاء مقعد سوريا بينكم فارغاً يبعث برسالة بالغة الوضوح إلى الأسد الذي يترجمها على قاعدة اقتل. والمقعد ينتظرك بعدما تحسم حربك. هكذا يفهم النظام الرسالة ويترجمها عربيا".

وأضاف أن "الواقع بات يفرض أن تسلم السفارات السورية في العواصم العربية إلى الائتلاف الوطني بعدما فقد النظام شرعيته ولم يعد للسوريين من يرعى مصالحهم بالعواصم العربية الأمر الذي يربك العلاقات العربية - العربية ويجعل أحوال السوريين أصعب".

1