السعودية الغاضبة تتخلى عن دور المزهرية

الاثنين 2013/10/21

بين اعتبار القرار «رسالة قوية وصرخة لإيصال حقيقة القطب الواحد في الرأي العالمي» واعتباره «خاطئا» يترجم «فن إقصاء الذات»، تباينت ردود أفعال المغردين حول قرار المملكة العربية السعودية برفض عضوية مجلس الأمن.

ونشطت على تويتر هاشتاغات كثيرة كـ»السعودية ترفض عضوية مجلس الأمن» و»قرار السعودية يمثلني» استعرض فيها المغردون آراءهم.

واستغرب مغردون خطوة السعودية متسائلين لماذا ترشحت للعضوية إذن إذا كانت جهود الترشح ستنتهي على هذا النحو؟ ولماذا انتظرت السعودية حصول التصويت، ثم فوزها بالمقعد بنسبة عالية، لتعلن قرارها المفاجئ والصادم؟

ثم ما مآل هذه الوعود التي صيغت قبل ساعات؟

وشبه أحدهم الرفض بـ»امرأة تشتري طناجر لتخبّط فيها لإعلام زوجها أنها غضبانة».

وقال مغرد «من الأفضل لو قبلت العضوية لكي تحل مشاكل الأمة الإسلامية أو بالأصح تساعد في الحل إذا كان باستطاعتها».

القرار السعودي كان مربكا. لكنه يؤكد تزايد الخلافات في علاقة واشنطن بالرياض

واتفق مغردون على أن «مجلس الأمن رهين بقرارات خمس دول كبرى تملك حق الفيتو وعضوية دائمة أما باقي الدول فهي لم تصل حتى إلى درجة القطيع رغم أنها تملك اقتصاد العالم».

وقال آخرون إن «اعتذار المملكة العربية السعودية عن عضوية مجلس الأمن هو موقف احتجاجي شجاع يستحق الإشادة والتقدير على واقع هيئة دولية صارت مصدر كل الشرور»!

وأشاد آخرون بالدبلوماسية السعودية مؤكدين أن «قادة السعودية يعملون كثيرا ويتكلمون قليلا لا يتبعون سياسة الأضواء إنها سياسة الكبار، شخصيا أدعم الرفض»، لأنها «الخطوة الأولى في تصحيح مسار السياسة الخارجية السعودية والتي تمر الآن بأضعف مراحلها».

وقال آخر «رفضت المملكة إلقاء الكلمة السنوية والآن رفضت عضوية المجلس. سابقتان لم تحدثا أبدا من قبل، المملكة غاضبة».

وقال معلق «حنكة سياسية ورمي الكرة في ملعب مجلس الأمن بعد الخذلان تجاه القضية السورية هكذا يلعب الكبار بخيوط السياسة».

وباختصار قيمة السعودية في نفوس المسلمين أكبر من مجلس الأمن.

وأرجع مغردون القرار السعودي إلى التغييرات السياسية الأخيرة بعد تحالف إيران مع الغرب في عدة قضايا ومنها سوريا فأراد الغرب تحجيم دور السعودية».

وقال مغرد «تحول أميركا إلى إيران وتضحيتها بدول الخليج يثبت أن من فقد إرادته، يفقد الاحترام.. ومع هذا لاح في الأفق بصيص أمل تمثل في موقف المملكة من مجلس الأمن».

وأكد مغردون أن «الدول التي تحترم نفسها لا تقبل أن تكون مزهرية في زاوية مطبخ صناعة القرارات الدولية»، وتمنوا أن تتبع هذا القرار قرارات أكثر حزما فيما يتعلق بمصالح المسلمين في سوريا وفلسطين وبورما ومصر وغيرها».

وأكد آخرون أن «تسجيل موقف من المجلس لن يغير منه شيئا لكن قد يكون بادرة لإدارة ظهر دول أخرى مستقبلا وتشكيل أداة ضغط جديدة!

لكن «هل ستتمسك الرياض بموقفها؟ أم أنها قد تتراجع أمام الضغوط؟ خاصة وأن الخلاف يتعلق بقضايا مصيرية بالنسبة للسعودية.

19