السعودية تؤكد أنها تدرس خفض الدعم الحكومي

الخميس 2015/11/26
الرياض أشارت مرارا إلى أنها تدرس رفع أسعار الطاقة المحلية

الرياض - قال ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أمس إن الرياض قد تخفض دعم الطاقة والمياه للمواطنين الأغنياء وتفرض ضريبة للقيمة المضافة ورسوما على المنتجات المضرة بالصحة مثل السجائر والمشروبات السكرية.

وكانت السعودية، أكبر بلد مصدر للنفط في العالم، قد أشارت مرارا إلى أنها تدرس رفع أسعار الطاقة المحلية وفرض ضريبة القيمة المضافة، لكنها المرة الأولى التي تصدر فيها مثل هذه التصريحات عن شخصية من العائلة المالكة.

وجدد تراجع أسعار النفط وعجز الميزانية المتوقع في الأعوام المقبلة التفكير في إصلاحات بهدف تنويع موارد الاقتصاد بدلا من الاعتماد على دخل صادرات النفط الخام.

وقال الأمير محمد في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز إن “التحديات الرئيسية تتمثل في اعتمادنا المفرط على النفط وفي طريقة وضع الميزانية وإنفاقها”.

وأكد أن هناك اتجاها لخصخصة المناجم وفرض رسوم على الأراضي غير المطورة وخفض استهلاك النفط محليا عن طريق استخدام الطاقة النووية والشمسية في توليد الكهرباء، لكنه لم يذكر تفاصيل أخرى.

الأمير محمد بن سلمان: التحديات تتمثل في اعتمادنا المفرط على النفط وطريقة وضع الميزانية وإنفاقها

ويتولى الأمير محمد وزارة الدفاع ويرأس لجنة عليا تتولى الإشراف على اقتصاد البلاد، إلى جانب المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة الذي يراقب كفاءة الوزارات.

وإبان حكم الملك عبدالله الذي توفي في يناير قامت السعودية بخصخصة شركات حكومية كبرى وفتحت قطاعات اقتصادية مهمة أمام الاستثمار الخاص والأجنبي وانضمت إلى منظمة التجارة العالمية وأدخلت إصلاحات على قوانين العمل.

لكن الاقتصاديين يقولون إن بوسع الحكومة عمل المزيد لتقوية دور المواطنين السعوديين في القطاع الخاص، عن طريق خطوات مثل إصلاح التعليم إضافة إلى زيادة الكفاءة في القطاع الحكومي.

وكانت الحكومة قد أعلنت الأسبوع الماضي عن فرض رسوم على الأراضي غير المطورة، في مسعى لمعالجة مشكلة أزمة الإسكان المزمنة وتعزز إيرادات الدولة من أجل خفض العجز الكبير في الموازنة.

كما أعلنت في بداية الشهر الحالي عزمها خصخصة بعض المطارات والخدمات المتعلقة بها، اعتبارا من بداية العام المقبل من أجل تحسين مستوى الخدمات وتوفير موارد إضافية للخزينة. واتخذت قبل ذلك خطوات لترشيد الإنفاق الحكومي ومن خلال تشديد الإجراءات على موازنات المؤسسات الحكومية.

كما أعلنت الحكومة بداية الشهر الحالي خفض الدعم الحكومي السخي برفع أسعار المياة بشكل حاد لمستويات الاستهلاك المرتفعة لدى الشركات التجارية والصناعية والمؤسسات الحكومية.

وتتوقع تقديرات صندوق النقد الدولي أن يصل عجز الموازنة السعودية في العام الحالي إلى نحو 120 مليار دولار.

وحذر الصندوق النقد في الشهر الماضي من نفاد الاحتياطيات المالية الضخمة للسعودية، خلال أقل من 5 سنوات، إذا لم تتخذ خطوات لتقليص الإنفاق الحكومي وزيادة الإيرادات.

11