السعودية تؤكد أن نظام الأسد لا مكان له في مستقبل سوريا

الجمعة 2014/01/31
عبدالله المعلمي: الطرح التاريخي هو أحد مكونات الهوية، ويتأثر بمجريات الأمور

نيويورك - شدد السفير السعودي لدى الأمم المتحدة، عبدالله المعلمي، على ضرورة أن تبدأ أية تسوية عادلة في سوريا برحيل من تسببوا بإراقة دماء الشعب السوري، في إشارة إلى النظام السوري والانتهاكات الخطيرة التي ارتكبها.

وأكد المعلمي في جلسة المداولات التي عقدها مجلس الأمن الدولي حول “الحرب ودروسها والسعي إلى السلام الدائم”، على أهمية أن تكون العدالة مشمولة في مساعي تسوية النزاعات كي لا تحمل تلك التسوية في طياتها بذور خلافات مستقبلية.

وقال إن “أية تسوية عادلة في سوريا يجب أن تبدأ برحيل أولئك الذين تسببوا في إراقة دماء الشعب السوري وتلطخت أيديهم بما ارتكبوه من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وألا يكون لهم مكان في صياغة مستقبل سوريا الجديدة”. يذكر أن السعودية تعتبر داعما رئيسيا لقوى المعارضة التي تطالب برحيل نظام الأسد وإقامة نظام ديمقراطي يضم كافة أطياف الشعب السوري.

وأضاف المعلمي، إن السعودية سعت دائما إلى تحقيق الأمن والسلام وحل الخلافات المحلية والإقليمية، وقدمت في سبيل ذلك العديد من المبادرات منها مبادرة السلام العربية لتحقيق سلام عادل وشامل بين إسرائيل والدول العربية.

وشدد على أن «الانتقاص من مكونات هذه المبادرة مثل عدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف أو التشكيك في حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة وفقا لقرارات الأمم المتحدة أو المساس بالسيادة الكاملة لدولة فلسطين، كل ذلك سوف ينسف أسس العدالة والإنصاف التي يجب أن تقوم عليها التسوية النهائية للصراع".

وأشار المعلمي إلى دور السعودية في دول منها اليمن ولبنان والصومال، وقال إن بلاده كانت سباقة إلى احتضان كل الأطراف المتنازعة واحتواء مطالبها والسعي إلى تحقيق التوافق بينها.

ومن ذلك، كما قال المعلمي، مؤتمر الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية في لبنان والمبادرة الخليجية التي ساعدت اليمن على الخروج من نفق الصراع ومؤتمر حكماء الصومال الذي عقد في جدة لحل الأزمة. كما أكد السفير السعودي على أهمية دور الطرح التاريخي لأحداث أية دولة في المصالحة الوطنية في حالات ما بعد النزاع وأيضا في الدبلوماسية الوقائية.

وذكر أن "الطرح التاريخي هو أحد مكونات الهوية، ويخطئ الكثيرون عندما يعتقدون أنه أمر ثابت لا يتأثر بمجريات الأمور".

3