السعودية تؤكد على ضرورة التزام نظام الأسد بالهدنة

الأربعاء 2016/09/14
نزاع معقد ومتشعب الأطراف

الرياض - أعلن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية ترحيب بلاده بالهدنة الذي بدأ سريانها مساء الاثنين في سوريا بين نظام الرئيس بشار الأسد والمعارضة المسلحة بموجب اتفاق اميركي روسي.

وقال المصدر ان السعودية، وهي من ابرز داعمي المعارضة، "تتابع باهتمام بدء سريان الهدنة المؤقتة في سوريا، معبرة في الوقت ذاته عن ترحيبها باتفاق الهدنة والذي من شأنه ان يساهم في تخفيف المعاناة الانسانية للشعب السوري الشقيق"، بحسب ما نقلت وكالة الانباء الرسمية ليل الثلاثاء.

وشدد على ان "المملكة تؤكد على أهمية التزام نظام بشار الأسد وحلفائه بهذا الاتفاق، وان يؤدي الى استئناف العملية السياسية في سوريا وفق اعلان جنيف 1، وقرار مجلس الامن 2254 المفضي الى الانتقال السلمي للسلطة".

ودخلت الهدنة حيز التنفيذ الاثنين، ولا تزال صامدة الى حد كبير في معظم المناطق التي تشهد منذ العام 2011، نزاعا داميا اودى بحياة اكثر من 300 الف شخص، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

اشاد مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا الثلاثاء بـ "تراجع كبير في العنف" بعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ، الا انه قال ان المخاوف الأمنية منعت توزيع المساعدات.

وتسعى موسكو حليفة النظام وواشنطن الداعمة للمعارضة، عبر تطبيق الاتفاق الى التشجيع على استئناف المحادثات بين النظام والمعارضة. الا ان المهمة تبدو صعبة في ظل نزاع معقد ومتشعب الاطراف.

ولم تعلن الفصائل موقفا حاسما. وطلبت الهيئة العليا للمفاوضات التي تضم ممثلين لاطياف واسعة من المعارضة السياسية والمسلحة "ضمانات" من واشنطن، مبدية "تحفظها" حيال "الاتفاق المجحف".

في المقابل، أعلنت دمشق موافقتها على الاتفاق والتزامها تطبيق "نظام التهدئة على أراضي الجمهورية العربية السورية لمدة سبعة أيام".

ويستثني الاتفاق الجماعات الجهادية من تنظيم داعش وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة قبل اعلان فك ارتباطها بتنظيم القاعدة) اللذين يسيطران على مناطق واسعة في البلاد، على غرار الاتفاق السابق الذي تم التوصل اليه في فبراير الماضي واستمر لأسابيع.

وسيؤدي الاتفاق في حال استمرار تطبيقه الى تعاون غير مسبوق بين روسيا والولايات المتحدة لمواجهة التنظيمين الجهاديين.

1