السعودية تبدأ رحلة توليد الكهرباء من الطاقة النووية

اتخذت السعودية الخطوة الأولى نحو دخول النادي النووي العالمي من خلال البدء باستدراج العروض لبناء مفاعلين لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية وذلك في إطار برنامج واسع لإنتاج الطاقة النظيفة.
الأربعاء 2017/11/01
رؤية مستقبلية لمشاريع الطاقة

أبوظبي - كشفت مصادر مطلعة أمس أن السعودية أرسلت في طلب معلومات عن بناء محطتين لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية إلى شركات بناء المفاعلات النووية في أنحاء العالم لتأخذ بذلك الخطوة الأولى نحو طرح عطاء رسمي.

الرياض تخطط لتوطين الوظائف التقنية الحكومية
الرياض - كشفت الحكومة السعودية أنها تسعى لحصر الوظائف التقنية في المنشآت الحكومية بالمواطنين السعوديين بعد أن أعلن توطين الوظائف في عدد من القطاعات الأخرى في الأشهر الماضية.

وأشار سعود القحطاني المستشار في الديوان الملكي السعودي أمس إلى أن بلاده تسعى لخفض توظيف الأجانب في الجهات الحكومية والخاصة في البلاد وإيقافها نهائيا في بعض القطاعات.

وقال في تغريدة عبر حسابه على موقع تويتر إنه “من المؤسف وجود أجانب في إدارة تقنية المعلومات في جهة حكومية أو حتى خاصة… هذا الأمر يجب أن يتغير وقريبا”.وأكد أن اتحاد الأمن الإلكتروني والبرمجيات في السعودية يتطلب “وقفة جادة بخصوص توطين الوظائف التقنية 100 بالمئة في القريب العاجل”.

ورفعت المملكة منذ ثلاثة أعوام من وتيرة توطين العديد من القطاعات الاقتصادية، وعززت إجراءاتها بهذا الخصوص خلال العام الجاري، بهدف خفض نسب البطالة في صفوف المواطنين. وتستهدف السعودية إلى خفض معدل البطالة بين مواطنيها إلى 7 بالمئة بحلول عام 2020 وإلى 9 بالمئة بحلول عام 2030 في رؤيتها المستقبلية عبر برنامج التحول الاقتصادي.

وتسعى الحكومة في إطار ذلك البرنامج إلى توفير 450 ألف وظيفة للسعوديين وإحلال 1.2 مليون وظيفة بالمواطنين بحلول عام 2020. وتأتي هذه الإجراءات والخطط الحكومية، في ظل تصاعد معدل البطالة بين السعوديين في نهاية الربع الثاني من العام الحالي إلى 12.8 بالمئة، مقارنة مع 12.7 بالمائة في الربع الأول.

وتدرس الرياض بناء قدرة توليد كهرباء من الطاقة النووية تبلغ 17.6 غيغاواط بحلول 2032، وهو ما يعادل إنتاج نحو 17 مفاعلا، مما يجعله أحد أكبر المشروعات المحتملة في القطاع الذي تنقسم الآراء بشأنه منذ الكارثة النووية في اليابان عام 2011.

وتريد السعودية، أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، خفض كمية الخام الذي تستهلكه محليا في توليد الكهرباء كي تزيد صادراتها منه.

ونسبت وكالة رويترز إلى مصدر بالقطاع على هامش المؤتمر الوزاري الدولي للطاقة النووية المنعقد حاليا في أبوظبي قوله إن “السعودية أرسلت للتو في طلب المعلومات من عدة شركات وهي قيد الدراسة” وأنها منحت الشركات مهلة نحو شهرين لإرسال ردودها.

وأكد مصدر ثان في القطاع أن السلطات السعودية أرسلت تطلب من الموردين تقديم عروض غير ملزمة لبناء المفاعلين النوويين، وهو ما أكده مصدر سعودي ثالث.

كما كشف أحد تلك المصادر لوكالة رويترز أن السعودية تخطط لتنظيم مؤتمر للطاقة النووية في الرياض خلال الأشهر المقبلة.

وإذا مضى العطاء قدما ستصبح السعودية ثاني دولة خليجية تتحول للطاقة النووية بعد الإمارات، التي من المقرر أن تبدأ تشغيل أول مفاعل نووي لها في العام المقبل وهو من تشييد كوريا الجنوبية.

وذكرت المصادر أن السعودية تخاطب موردين من كوريا الجنوبية والصين وفرنسا وروسيا واليابان والولايات المتحدة من أجل بناء المفاعلين.

وأكدت شركة إي.دي.أف الفرنسية الشهر الماضي أنها تجري محادثات مع عدد من الدول لبيع مفاعلات نووية من بينها السعودية. ومن الموردين المحتملين وستنغهاوس المملوكة لشركة توشيبا اليابانية وروساتوم الروسية وكيبكو الكورية الجنوبية وسي.جي.أن الصينية.

واكتسبت خطط السعودية النووية قوة دفع إضافية من “رؤية السعودية 2030” وهي خطة للإصلاح الاقتصادي أطلقها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان العام الماضي.

وأعلن هاشم بن عبدالله يماني، رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، وهي الهيئة الحكومية المسؤولة عن الخطط النووية، عن عزم بلاده استخراج اليورانيوم سعيا لتحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الوقود النووي.

وقال في كلمة أمام المؤتمر الدولي للطاقة النووية في أبوظبي الاثنين، إن عملية “استخراج اليورانيوم محليا منطقي أيضا من وجهة النظر الاقتصادية”.

ولم يحدد يماني ما إذا كانت بلاده ستسعى لتخصيب ومعالجة اليورانيوم، وهما الخطوتان الحساستان في دورة إنتاج الوقود، لأنهما تسمحان بالوصول إلى الاستخدامات العسكرية.

وسبق أن أعلنت السعودية، عضو منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، رغبتها في دخول مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية لتنويع مصادر الطاقة، مؤكدة أنها ستمنح عقد بناء أول مفاعلين نوويين بالبلاد بحلول نهاية 2018.

ويتوقع أن تقر الرياض قوانين تخص برنامجها النووي حيث ستكون انتهت من وضع كل الضوابط الخاصة بهيئتها المسؤولة عن تنظيم الأنشطة النووية بحلول الربع الثالث من العام المقبل.

وتقدمت السعودية بطلب للوكالة الدولية للطاقة الذرية لإجراء مراجعة للبنية التحتية النووية للبلاد في الربع الثاني من العام المقبل قبل توليد الطاقة النووية للأغراض السلمية.

11