السعودية تتأهب لموسم عمرة رمضان محكم تنظيميا وآمن صحيا

الأربعاء 2014/06/25
الإصرار على زيارة البقاع المقدسة في رمضان أقوى من تهديد «كورونا»

مكة - موسم عمرة رمضان هذا العام لن يختلف عن سابقيه في كثافة إقبال المعتمرين من مختلف أصقاع العالم، رغم حالات الإصابة والوفاة بفيروس كورونا في السعودية، لكنّه فرض على السلطات السعودية مضاعفة جهود الوقاية.

بدأت السعودية في تنفيذ خطة للطوارئ استعدادا لموسم العمرة في شهر رمضان اعتمدها وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف بمشاركة وزارة الحج، ووزارة الصحة وكذلك رئاسة الحرمين.

وكثّفت سلطات المملكة استعداداتها لموسم العمرة الذي ينتظر أن يشهد ككلّ عام توافدا كبيرا للمعتمرين خلال شهر رمضان، واتّخذت المزيد من الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية، وضاعفت من الأنشطة والفعاليات الهادفة إلى التوعية الصحية، مع تزايد حالات الإصابة والوفيات جرّاء فيروس كورونا، وأصدرت تعليمات مشدّدة بضرورة الالتزام بالاشتراطات الصحية والتطعيمات التي سبق الإعلان عنها.

وأوضح مركز القيادة والتحكم في وزارة الصحة السعودية أنّ على جميع القادمين إلى المملكة لأداء العمرة التقيد بالتدابير الوقائية والشروط الصحية للحد من انتشار عدوى فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية.

ومن جانبه أكد مدير عام الدفاع المدني اللواء سليمان العمرو اكتمال كافة الترتيبات والاستعدادات لتنفيذ تدابير مواجهة الطوارئ بالعاصمة المقدسة والمدينة المنورة طوال شهر رمضان، وفق مراحل زمنية وتوزيعات جغرافية تراعي الزيادة في أعداد المعتمرين والزوار، لاسيما خلال العشر الأواخر من رمضان.

وأشار اللواء العمرو إلى أنّه روعيت في ضبط أعداد القوات المعتمدة للعمل الزيادة المتوقّعة للمعتمرين والزوار هذا العام، وكذلك المشاريع التنموية في العاصمة المقدسة ومشاريع توسعة الحرمين الجاري تنفيذها، كما تم توفير التجهيزات والمعدات وتخصيص آليات متطورة لمواجهة حوادث الأبراج والمباني العالية، بالإضافة إلى آليات مواجهة الحوادث الناجمة عن المواد الخطرة وحوادث الأنفاق، فضلا عن استحداث عدد من المراكز وفرق الدفاع المدني للخدمة على مدار الساعة بجميع الطرق المؤدية إلى الحرمين.

ويشهد المسجد الحرام منذ أكثر من عام، أكبر عملية توسعة في تاريخه استوجبت الحد من عدد المعتمرين والحجاج خلال الموسم الماضي.

وقالت رئاسة الحرمين في بيان إن بعضا من مرافق المشروع الكبير الجاري حاليا ستكون متاحة لقاصدي الحرم المكي، حيث سيُهيّأ كامل الدور الأرضي والأول بنسبة 100 بالمئة للصلاة مع السلالم الكهربائية والمصاعد، والدور الثاني بنسبة 80 بالمئة وكامل ميزاني الدور الأول والثاني، كما ستتم الاستفادة من مشروع المرحلة الأولى من توسعة المطاف إلى جانب الاستفادة من المرحلة الثانية للمطاف المؤقت لذوي الاحتياجات الخاصة الذي تبلغ طاقته الاستيعابية خمسة آلاف طائف في الساعة لتصبح الطاقة الاستيعابية للمطاف المؤقت بشكل إجمالي سبعة آلاف طائف، إضافة إلى تقديم عربات لذوي الحاجات الخاصة.

وزودت مداخل الحرم بعدد من اللوحات الإلكترونية والعادية للتوعية والإرشاد وزّعت على مداخل الساحات والمشايات الرئيسة بهدف القضاء على المخالفات داخل ساحات الحرم والحفاظ على نظافة المسجد الحرام وساحاته والالتزام بأداء المناسك في ظل ما يتطلّبه الموقف من هدوء وخشوع واحترام للمكان. ويشارك أكثر من 10 آلاف شخص في تنفيذ خطة عمل المسجد الحرام الداخلية خلال شهر رمضان في كافة المستويات الخدمية والوقائية.

3