السعودية تتجه لأكبر اقتراض في تاريخ الأسواق الناشئة

اتسعت التكهنات في أسواق المال العالمية بشأن أول إصدار سعودي للسندات السيادية الدولية، ورجح المحللون أن يكون أكبر إصدار في تاريخ الأسواق الناشئة، في وقت توقعت فيه الرياض أن يغطي الإقبال على الاكتتاب 3 أضعاف حجم الإصدار.
الخميس 2016/10/20
شحة السيولة محليا تدفع للاقتراض الخارجي

الرياض – أكدت مصادر مطلعة أن السعودية تعتزم جمع ما يصل إلى 17.5 مليار دولار من خلال إصدار السندات بالدولار، في أول اقتراض لها من السوق الدولية، بحسب وكالة بلومبرغ الأميركية للأخبار الاقتصادية.

وفي حال تحقق ذلك، فإنه سيكون أكبر إصدار في تاريخ الاقتصادات الناشئة، متجاوزا الإصدار القياسي البالغ 16.5 مليار دولار الذي باعته الأرجنتين عندما عادت إلى الأسواق في أبريل الماضي.

وكان الإعلام الرسمي السعودي قد ذكر في وقت سابق هذا الشهر، أن وزارة المالية أنجزت “إنشاء برنامج دولي لإصدار أدوات الدين… وقامت بتعيين عدد من البنوك الاستثمارية العالمية والمحلية لتنسيق سلسلة من الاجتماعات مع مستثمري أدوات الدين”.

وأضاف أن الوزارة كلفت هذه البنوك “بإدارة وترتيب أول طرح للسندات الدولية المقومة بالدولار، وأن طرح تلك السندات سيتم حسب ظروف السوق”. وسبق للسعودية أن اقترضت من السوق الداخلية إلا أن هذا الإصدار سيكون أول عملية اقتراض للحكومة من السوق الدولية. وسجلت الموازنة السعودية في العام الماضي عجزا قياسيا بلغت قيمته 98 مليار دولار، وهي تتوقع في العام الحالي عجزا بقيمة 87 مليارا في ظل استمرار انخفاض أسعار النفط.

وأعلنت الرياض في أبريل “رؤية السعودية 2030” وهي خطة طموحة تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط الذي يشكل منذ عقود، المصدر الأكبر للإيرادات الحكومية.

واتخذت الحكومة خلال الأشهر الماضية سلسلة خطوات تقشف، شملت رفع أسعار مواد أساسية كالوقود والمياه والكهرباء، وتخفيض رواتب الوزراء والعلاوات السخية للموظفين في القطاع العام.

وأكدت مصادر مطلعة، أمس، أن السلطات المالية السعودية تتوقع وصول حجم الطلب على الاكتتاب في أول سندات خزانة تطرحها في الأسواق الدولية إلى 50 مليار دولار. ومن المقرر أن يتم تقسيمها إلى 3 شرائح لأجل 5 و10 و30 سنة.

ابراهيم العساف: قيمة أصول صندوق الاستثمارات العامة ارتفعت إلى 200 مليار دولار

وتشير التقديرات إلى أن سعر الفائدة على سندات 5 سنوات سيصل إلى 2.85 بالمئة ولسندات 10 سنوات نحو 3.6 بالمئة، وأن تصل إلى 4.87 بالمئة على سندات 30 عاما.

في هذه الأثناء أكدت وزارة الخزانة الأميركية تراجع رصيد السعودية من سندات الخزانة الأميركية بنهاية أغسطس الماضي بنحو 3.5 مليار دولار عن الشهر السابق لتصل إلى 93 مليار دولار.

وأظهرت بيانات الوزارة أن السعودية احتلت الترتيب الـ15 بين أكبر الدول المستثمرة في سندات الخزانة الأميركية في نهاية أغسطس.

ويقول محللون إن انخفاض استثمارات الرياض في سندات الخزانة الأميركية جاء عقب قيام الكونغرس أواخر الشهر الماضي بالسماح برفع دعاوى قضائية للحصول على تعويضات من السعودية لصالح أسر ضحايا أحداث 11 سبتمبر.

على صعيد آخر قال وزير المالية السعودي، إبراهيم العساف، أمس، إن إجمالي أصول صندوق الاستثمارات العامة، وهو أحد صناديقها السيادية، ارتفع إلى 200 مليار دولار، وهي المرة الأولى التي يتم فيها الإعلان رسميا عن حجم استثمارات الصندوق.

ودخل الصندوق مؤخرا في صفقتين، هما استثمار 3.5 مليار دولار في تطبيق “أوبر” لسيارات الأجرة والمساهمة بنحو 45 مليار دولار في صندوق استثماري مع مجموعة سوفت بنك اليابانية للاستثمار في التكنولوجيا المستقبلية.

وتملك الرياض صندوقا سياديا آخر تديره مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) وقد تراجعت أصوله بنسبة 0.2 بالمئة في أغسطس لتصل إلى 562.2 مليار دولار.

للمزيد اقرأ أيضا:

إعادة هيكلة سابك لمواجهة التحديات

11