السعودية تتحسب من وصول صراع الحوثيين والسلفيين إلى أراضيها

الأربعاء 2013/11/06
فتيات يجلسن بانتظار بدء الدرس في مدرسة بإحدى القرى قرب العاصمة اليمنية صنعاء

الرياض – قالت مصادر مطّلعة إن قوات سعودية تتجه إلى جنوب البلاد تحسبا لتوسع القتال بين الحوثيين والسلفيين في منطقة دماج التي تبعد أربعين كلم عن حدود المملكة.

وانهار وقف إطلاق النار بين المتمردين الحوثيين والسلفيين في منطقة دماج بعد ساعات من إعلانه ودخول الصليب الأحمر لإجلاء الجرحى من منطقة النزاع، بحسب ما أفادت مصادر من الطرفين الثلاثاء.

وكان مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن جمال بن عمر أعلن الاثنين التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الطرفين بعد أيام من القتال المستعر، فيما أكد الصليب الأحمر إجلاء 23 جريحا كانت إصاباتهم الأكثر خطورة.

ودعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الطرفين إلى ضبط النفس والابتعاد عن العنف، وحذّر من "التأجيج المذهبي الذي لا يخدم أمن واستقرار الوطن في شيء".

وقال المتحدث باسم السلفيين سرور الوادعي لوكالة فرانس برس إن "الهدنة انهارت بعد ساعتين فقط بسبب تعنت الحوثيين"، وأن المسلحين الحوثيين "لم يسمحوا بهدنة حتى أثناء دخول فريق الصليب الأحمر".

وأكد مراقبون أن الهجوم الذي يشنه الحوثيون على دماج هدفه إفشال الحوار الوطني اليمني خاصة أنه وصل إلى ملفات خطيرة وغاية في الأهمية لناحية استقرار اليمن، وخاصة ما تعلق بالاتفاق حول وضع السلاح تحت سلطة الدولة دون سواها.

وعمل الحوثيون على إفشال جلسات الحوار الوطني باعتبارها امتدادا للمبادرة الخليجية التي ترعاها السعودية، والتي تهدف إلى تحقيق الاستقرار بالبلاد عقب الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس السابق علي عبدالله صالح التي تتحدث تقارير مختلفة عن أنه يحرك ورقة الحوثيين لمنع نجاح المبادرة.

ويقول المراقبون إن التخوفات السعودية مما يجري قرب حدودها الجنوبية ناجم عن أن الحوثيين الذين تحولوا إلى دولة داخل الدولة اليمنية الضعيفة أصبحوا لعبة بيد إيران تحركهم لخدمة أجنداتها الإقليمية وبينها محاولة إرباك السعودية ودول الخليج.

وأكدت تقارير مختلفة خلال السنوات الثلاث الأخيرة أن طهران أرسلت إلى الحوثيين أسلحة متطورة، بينها أجهزة تجسس، بالإضافة إلى خبراء من الحرس الثوري وحزب الله لبناء قوة لوجستية كبيرة لهم خاصة في صعدة، بالإضافة إلى تقديم الدعم الفني والعسكري في عمليات ميدانية مثل المعركة الحالية ضد منطقة دماج.

وكشف تقرير أميركي صدر منذ أيام أن الحوثيين استفادوا لفترات من انشغال الجيش بالقاعدة في الجنوب وتمكنوا من عزل المسؤولين الحكوميين من ثلاث محافظات وأنشأوا لهم نوعا من الحكم الذاتي.

وأضاف أن الأجهزة الحكومية في اليمن قبضت على مهربين كانوا يحاولون توصيل أسلحة إيرانية إلى الحوثيين، ما يدعم اتهامات سعودية لهم بأنهم يحمون مهربي الأسلحة والمخدرات والقات وكذا عصابات تهريب الأطفال إلى السعودية.

1