السعودية تتحمل تراجع سعر النفط ولا حاجة لصندوق سيادي

السبت 2014/12/27
ابراهيم العساف: السياسة النقدية للسعودية هي الأنسب لظروفها

الرياض- قال وزير المالية السعودي إبراهيم العساف إن السعودية ستواصل تنفيذ مشروعات التنمية في المدى المتوسط وإنها قادرة على تحمل انخفاض أسعار النفط خلال تلك الفترة مستبعدا الحاجة إلى تأسيس صندوق للثروة السيادية لإدارة واستثمار جزء من عائدات النفط الضخمة.

وأعلنت الرياض عن ميزانية توسعية لعام 2015 ورفعت الإنفاق إلى مستوى قياسي وقالت إنها ستمول عجزا متوقعا قدره 38.7 مليار دولار من احتياطياتها المالية الضخمة وهو ما يبدد المخاوف بشأن تأثر اقتصاد أكبر مصدر للنفط في العالم بهبوط أسعار النفط.

وقال العساف في تصريحات تلفزيونية عقب الإعلان عن موازنة 2015 إن الموازنة أعدت في ظروف تتسم بالتحدي نتيجة تعثر النمو الاقتصادي العالمي وهبوط أسعار النفط.

ومنذ يونيو تراجعت أسعار النفط من حوالي 115 دولارا للبرميل - وهو مستوى ساعد السعودية على تسجيل فوائض متوالية في الميزانية- ليصل إلى ما يزيد قليلا عن 60 دولارا للبرميل.

وقال العساف إن الرياض ستواصل تنفيذ مشروعات التنمية خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة رغم هبوط أسعار النفط.

وأشار العساف إلى أن الحكومة لم تحدد بعد الخيار الأمثل لتمويل عجز الموازنة وما إذا كانت ستلجأ للسحب من الاحتياطات الضخمة لبلاده أم الاقتراض في ظل تدني أسعار الفائدة.

وقال “إلى الآن لم يتقرر أي الخيارين سنلجأ له ولكن في بيئة تتسم بانخفاض أسعار الفائدة فهذا يؤثر.. من ناحية احتياطاتنا السائلة عوائدها منخفضة جدا كذلك هناك فرصة للاقتراض بأسعار جيدة”.

وأجاب العساف عن سؤال ما مدى الحاجة إلى تأسيس صندوق للثروة السيادية لإدارة واستثمار جزء من عائدات النفط الضخمة على غرار دول خليجية مجاورة أو كصندوق الثروة السيادية في النرويج أحد أكبر المستثمرين في العالم.

وقال إن احتياطيات السعودية التي تديرها مؤسسة النقد العربي السعودي تصنف دوليا على أنها صندوق سيادي وتدر عائدا يماثل الذي تحققه الصناديق السيادية العالمية وشدد على أن السياسة النقدية للسعودية هي الأنسب لظروفها.

وفي رد على سؤال لماذا لا يكون هناك صندوق استثمار سيادي لبلاده قال العساف “احتياطياتنا في مؤسسة النقد تصنف دوليا على أنها صندوق سيادي.. الاختلاف هو في أسلوب إدارة هذه الصناديق وأمد الاستثمار فيها”.

10