السعودية تتطلع إلى نتائج عملية من زيارة ترامب القادمة

الثلاثاء 2017/05/16
ترامب أمام اختبار إثبات اختلافه عن أوباما

الرياض - رأى الملك سلمان بن عبدالعزيز، عاهل المملكة العربية السعودية، أن القمة العربية الإسلامية الأميركية التي ستعقد لاحقا في المملكة بين قادة عدّة بلدان والرئيس الأميركي دونالد ترامب ستؤسس لشراكة جديدة في مواجهة الإرهاب.

وتأمل الرياض في أن يكون للزيارة الحدث التي يقوم بها الرئيس الأميركي الجديد الأسبوع القادم إلى المملكة أثر فعلي في مجريات الأحداث بالمنطقة، لجهة إحداث جبهة واسعة وصلبة في مواجهة المخاطر المحدقة بالمنطقة سواء تعلّق الأمر بالتهديدات الإرهابية أو السياسات الإيرانية التي تصفها السعودية بالمهدّدة للأمن والاستقرار في الإقليم.

وتخطو العلاقات الأميركية السعودية بسرعة نحو الخروج من مرحلة الشكّ وسوء التفاهم، التي اعترتها بشكل استثنائي، في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.

غير أنّ مراقبين يرون أنّ ترامب لا يزال على محكّ الاختبار سعوديا وخليجيا بشأن استعداده لاتخاذ خطوات عملية باتجاه تأسيس تحالف استراتيجي فعلي يخدم مصلحة الطرفين، بعيدا عن معادلة الحماية مقابل المال التي كان قد طرحها خلال حملته الانتخابية واعتبرت من الشعارات النظرية غير القابلة للتطبيق. وستكون زيارته القادمة إلى المنطقة محك اختبار لنواياه.

والزيارة المرتقبة هي الأولى تاريخيا التي يختار فيها رئيس أميركي التوجّه بعد تسلّمه السلطة إلى دولة عربية أو إسلامية، وقد جرت العادة بأن يبدأ رؤساء الولايات المتحدة زياراتهم الخارجية بالتوجه أولا إلى كندا والمكسيك المجاورتين.

وبعد الإعلان عن الزيارة قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إنه سيتم توجيه دعوات إلى قادة 17 من الدول العربية والإسلامية للقاء ترامب في المملكة.

وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي، عواد بن صالح العواد، في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية “واس” عقب الجلسة الأسبوعية التي عقدها مجلس الوزراء، الاثنين، برئاسة الملك سلمان بن عبدالعزيز إن الملك “رحب بزيارة رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، وقادة الدول العربية والإسلامية، والمشاركين في اللقاء التشاوري السابع عشر لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والقمة الخليجية الأميركية، والقمة العربية الإسلامية الأميركية التي تستضيفها المملكة”.

وأعرب الملك سلمان بن عبدالعزيز عن ثقته بأن “مباحثات القمة السعودية الأميركية التي ستعقد في العشرين من الشهر الجاري، ستسهم في تعزيز وتوطيد العلاقات الاستراتيجية بين البلدين في العديد من المجالات، وأوجه التعاون بينهما حول مختلف القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية بما يعزز الأمن والاستقرار العالمي”.

وأبدى “تطلعه إلى أن يسهم اللقاء التشاوري، الذي سيعقد في الحادي والعشرين من الشهر الحالي في تكريس التضامن الخليجي، وأن تسفر القمة الخليجية الأميركية عن دعم العلاقات والمزيد من تضافر الجهود نحو تحقيق التطلعات إلى تعزيز الأمن والاستقرار والسلم في المنطقة”.

وأكد الملك سلمان بن عبدالعزيز “على أن القمة العربية الإسلامية الأميركية التي تعقد في نفس اليوم، تأتي في ظل تحديات وأوضاع دقيقة يمر بها العالم”، معربا عن أمله في أن “تؤسس هذه القمة التاريخية لشراكة جديدة في مواجهة التطرف والإرهاب، ونشر قيم التسامح والتعايش المشترك، وتعزيز الأمن والاستقرار والتعاون خدمة لحاضر ومستقبل شعوبنا”.

3