السعودية تتوقع سباقا استثماريا إلى قطاع الترفيه

السعودية تكشف عن تفاصيل استراتيجية بعيدة المدى لاقتحام صناعة الترفيه، في إطار خطط لإعادة هيكلة الاقتصاد على أسس مستدامة وفق "رؤية السعودية 2030".
الخميس 2019/01/24
منصة ترسخ جذور صناعة الترفيه

الرياض – أعلنت الهيئة العامة للترفيه استراتيجية السعودية في قطاع الترفيه خلال المرحلة القادمة لجعل الدولة الخليجية من بين أول أربع وجهات ترفيهية في قارة آسيا وبين أول عشر  على مستوى العالم.

وهذا التحرك هو أحدث خطوة ضمن جهود تدعمها الدولة لتشجيع الأنشطة الترفيهية العامة بعد فرض قيود اجتماعية شديدة استمرت لعقود.

وتتوقع الرياض ضخ المليارات من الدولارات في هذا القطاع الناشئ. وقالت إنها تدرس استضافة عشرات الفعاليات الغربية منها استقطاب إحدى مباريات دوري كرة السلة الأميركي ومسابقة لركوب الثيران.

وخلال إعلانه عن الاستراتيجية، استعرض رئيس مجلس إدارة الهيئة تركي آل الشيخ أهم الفعاليات التي تنوي بلاده استضافتها وتشمل سباقات للسيارات وعروض الخدع البصرية وعروضا مسرحية.

واعتبر أن القطاع يوفر “فرصا ذهبية”. وقال أمام حضور بينهم أمراء ووزراء ومشاهير عرب ورجال دين “أتمنى من جميع جهات الاستثمار سواء أكانت بنوكا أم شركات أم رجال أعمال أم قطاعا حكوميًّا، أن نضع أيدينا بأيدي بعض، وأن نسهم جميعا في دعم قطاع الترفيه وتطويره بما ينسجم وتطلعات شعبنا وتقاليد مجتمعنا الأصيلة”.

وأشار إلى أن الأولوية المطلقة هي لتوفير فرص عمل للسعوديين في كل مجالات القطاع مع دعم المواهب السعودية وابتعاثها لتطوير قدراتها.

وتضمن الإعلان الكشف عن الهوية الجديدة للهيئة وتدشين المنصّة الخاصة بالفعاليات “عيشها”، التي تشمل جميع الفعاليات الترفيهية والثقافية والرياضية، وسيكون لها تطبيق ذكي بنفس المسمى، إلى جانب إبرام اتفاقيات مع جهات محلية وعالمية في القطاع.

ووقعت الهيئة العامة للترفيه 4 اتفاقيات مع جهات محلية من أبرزها الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت” لإنشاء وتشغيل مسرعة أعمال بالقطاع بهدف دعم ازدهار رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة، واتفاقية أخرى مع شركة صلة لاستقطاب فعاليات عالمية.

استقطاب فعاليات عالمية

  • استضافة مباريات دوري كرة السلة الأميركي
  • تنظيم مسابقة لركوب الثيران
  • جذب برامج المسابقات التلفزيونية
  • استضافة البرنامج الشهير الحصن
  • إنتاج برنامج "ذا فويس" بالنسخة السعودية
  • إقامة أكبر نسخة من مسابقات البلوت والتركس

وتسعى الحكومة لدعم الشراكات بين القطاعين العام والخاص في هذا المضمار لزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي من 20 بالمئة إلى 35 بالمئة بحلول 2030.

وأبرمت الهيئة 5 اتفاقيات مع شركات عالمية، من بينها باليش الإيطالية وأفيكس اليابانية وبرودواي إنترتينمنت الأميركية.

ويرى محللون أن هذه الخطوة ستتبعها خطوات أخرى في القطاع الذي تعول عليه الرياض كواحدة من الركائز الاستراتيجية في “رؤية السعودية 2030”، التي تجسد أكبر إصلاح اقتصادي في تاريخ البلاد.

وتعكف السلطات منذ إعلان ولي العهد الشاب الأمير محمد بن سلمان عن برنامج التحول الوطني في شهر أبريل 2016 على حملة لإقناع السائحين من مواطنيها بإنفاق أموالهم في الداخل وجذب الزوار الأجانب وتوفير الوظائف للشباب وتحسين جودة الحياة في بلد كانت فيه دور السينما والحفلات العامة محظورة حتى وقت قريب.

وتمكنت الحكومة من اجتذاب حفلات موسيقية عربية وغربية ومنها حفل لفريق “ذا بلاك أيد بيز” الشهر الماضي.

وكان مسؤولون سعوديون قد ذكروا في السابق أن الإصلاحات الاقتصادية تستهدف الاستحواذ على ما يصل إلى ربع ما ينفقه السعوديون على الترفيه في الخارج والبالغ حاليا حوالي 20 مليار دولار سنويا.

وفي العام الماضي، قالت الهيئة إن الاستثمارات في البنية التحتية خلال العقد القادم ستصل إلى 240 مليار ريال (64 مليار دولار) لتساهم بحوالي 4.8 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي السنوي مع توفير 224 ألف وظيفة جديدة بحلول العام 2030.

ومن الفعاليات النوعية، التي تريد الرياض جذبها، برامج المسابقات التلفزيونية واستضافة برنامج الحصن الشهير والعمل على إنتاج برنامج “ذا فويس” بالنسخة السعودية وإقامة أكبر نسخة من مسابقات البلوت والتركس في 13 منطقة في البلاد.

ومطلع الشهر الجاري، كشفت شركة مشاريع الترفيه السعودية المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة عن خطط لبناء مجمع ترفيهي بالعاصمة الرياض.

وقالت الشركة في بيان حينها إن “المشروع سيضم مناطق مفتوحة ومجهزة للأنشطة الرياضية والعروض الترفيهية والفنية الحية، بالإضافة إلى خيارات واسعة من المطاعم والمقاهي المحلية والعالمية”.

ودشن الملك سلمان بن عبدالعزيز في أبريل الماضي مدينة “القدية” الترفيهية ضمن سلسلة من المشاريع الاستثمارية الكبيرة، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد.

وكان صندوق الاستثمارات العامة قد وقع اتفاقية مع شركة سيكس فلاغز الرائدة عالميا في المتنزهات الترفيهية لتطوير وتصميم متنزه في القدية يحمل علامتها التجارية.

ويقول المسؤولون إن مشروع القدية الذي سيتم تشييده في جنوب غرب الرياض سيضم مراكز للألعاب وأنشطة للمغامرات في الهواء الطلق وتجارب السفاري ومرافق رياضية.

11