السعودية تثابر على تدارك غيابها عن الساحة العراقية

الجمعة 2016/01/15
مساع لإرجاع العراق إلى الصف العربي

بغداد - مضت المملكة العربية السعودية في إجراءات إعادة العلاقات الدبلوماسية مع العراق بعد حوالي ربع قرن من القطيعة، رغم التوتّر الأخير الذي أثارته قضيّة إعدام رجل الدين الشيعي نمر النمر وانحياز قوى عراقية مشاركة في السلطة إلى الصفّ الإيراني، وشنها حملة انتقادات لاذعة للمملكة، ومطالبتها بوقف مسار تطبيع العلاقة الدبلوماسية معها.

وتكشف الرياض بذلك مثابرتها على محاولة استعادة العراق إلى الصف العربي، وتدارك الغياب عن ساحته، ما جعلها مفتوحة بالكامل أمام الحضور الإيراني.

وسلّم ثامر السبهان السفير السعودي المعين حديثا في العراق، أمس أوراق اعتماده إلى إبراهيم الجعفري وزير الخارجية العراقي في مقر الوزارة وسط بغداد.

وقال مكتب الجعفري في بيان له إن وزير الخارجية “تسلم أوراق اعتماد سفير المملكة العربيّة السعوديّة لدى العراق ثامر السبهان. وجرى خلال لقاء جمع الجانبين استعراض سير العلاقات الثنائيّة بين بغداد والرياض، وسبل تعزيزها بما يحقق تطلعات الشعبين. كما بحث الطرفان جهود العراق في تهدئة الأوضاع، وتخفيف التوتر بين الرياض وطهران”.

وأضاف أن “إعادة فتح السفارة السعوديّة بعد قطيعة دامت 25 عاما يمثل نجاحا للدبلوماسيّة العراقيّة الرامية إلى الانفتاح على دول العالم كافة، والجوار بخاصة”.

وأكد الجعفري وفقا للبيان أنّ “وزارة الخارجيّة مستعدة لتقديم كل الدعم لإنجاح مهمّة البعثة الدبلوماسيّة ببغداد، متمنيا النجاح للسفير وكادر البعثة في عملهم في العراق”، مشيرا إلى أنه “سيزور الرياض قريبا لبحث تفعيل التعاون المشترك ومواجهة المخاطر، والقضاء على بؤر التوتر التي من شأنها التأثير على أمن واستقرار المنطقة”. ومن جانبه قال السفير السبهان إن بلاده “تؤمن بضرورة الحفاظ على وحدة العراق وسيادته وبأن وحدة الشيعة والسنة والأكراد هي قوة للعراق والمنطقة”.

وكانت الحكومة العراقية قد عينت في سبتمبر الماضي، رشدي العاني سفيرا جديدا لها في المملكة العربية السعودية.

وأغلقت السعودية سفارتها في العراق عقب اجتياح القوات العراقية في أغسطس 1990 للكويت، وبعد عام 2003 شهدت العلاقات الثنائية توترا خصوصا خلال تولي نوري المالكي رئاسة حكومة العراقية طيلة 8 سنوات، والتي كان يتهم فيها دول الجوار العربي بدعم الإرهاب في بلاده.

3