السعودية تحاول انتزاع حصص جديدة في سوق النفط

الجمعة 2015/06/19
السعودية تقود سياسة أوبك الهادفة للحفاظ على مستوى الانتاج وحصتها في السوق

نيودلهي – أشارت تقارير دولية إلى أن السعودية تجري محادثات مع شركات هندية، لإغرائها بشراء النفط الخام، من خلال شحنه بناقلاتها الخاصة، من أجل خفض تكلفة الشحنات.

ونسبت وكالة بلومبرغ الأميركية إلى أربعة مصادر قولها إن السعودية، التي لا تقدم عادة على بيع نفطها بسعر أقل من السعر الرسمي، تحاول تمكين المشترين من الاستفادة من انخفاض تكاليف الشحن.

وقال مسؤولان في مصاف هندية إن عرض الرياض استخدام السفن المملوكة من قبلها، يقلل من تكاليف النفط بما يصل إلى 30 سنتا للبرميل. وتسعى السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، للدفاع عن حصتها في السوق في وقت تدرس فيه الشركات الآسيوية عروضا من منتجين آخرين بحثا عن صفقات رخيصة الثمن. وتزايد المنافسة بين المنتجين العالميين في ظل زيادة كبيرة في المعروض، بعد أن تجاهلت أوبك الحديث عن حصص الإنتاج في اجتمعها الأخير في بداية الشهر الحالي، وارتفاع إنتاج الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وقال إحسان الحق، المحلل في كي.بي.سي انرجي ايكونومكس في لندن إن “الجميع يحاول التقاط حصة في السوق”. وأضاف أن “واحدة من الأشياء التي يمكن للسعوديين بها، هو تقديم عروض أفضل للشحن من أجل إقناع المصافي بشراء مزيد من النفط الخام منها.”

وأشار إلى أن السعودية يمكنها أن تبيع نفطها للهند في موقع التسليم، وهذا يعني إدرج تكاليف الشحن في الثمن الذي يدفعه المشتري، بعد أن اعتادت بيع نفطها على أساس التحميل في السفن.

وكشفت المصادر أن الجانبين يواصلان مناقشة الخطة، التي تحتاج موافقة الحكومة. وتبيع أرامكو المملوكة للدولة نفطها وفقة أسعار مرتبطة بخامي دبي وعمان القياسيين.

وقال المحلل النفطي كامل الحرمي إن “العقبة الرئيسية أمام أرامكو السعودية تكمن في إصدار أسعار البيع الرسمية قبل الآخرين، لتتمكن من البيع دائما، بغض النظر عن الخصم الذي يعطيه الآخرون”. وأضاف أن “الطريقة الوحيدة لإصلاح هذا الوضع هو من خلال إعطاء الحوافز والخصومات غير المباشرة مثل تسليم الخام للعملاء.”

وتقود السعودية سياسة أوبك الهادفة للحفاظ على مستوى الانتاج وحصتها في السوق من أجل إرغام المنتجين الآخرين الأعلى تكلفة على إبطاء أنشطة الحفر والإنتاج، وخاصة شركات النفط الصخري الأميركية.

ويبدو أن استراتيجيتها حققت بعض النجاحات، فقد اشترت كوريا الجنوبية كمية قياسية من الخام السعودي في الشهر الماضي، وحافظ منتجو الشرق الأوسط على مكانتهم كأكبر مورد للصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم.

11