السعودية تحتضن مؤتمرا لمحاربة الإرهاب

الأحد 2015/02/22
الإرهاب يشكل تحديا كبيرا لأمن المنطقة العربية

الرياض – ينطلق، اليوم الأحد، في مكة غرب المملكة العربية السعودية المؤتمر العالمي “الإسـلام ومحاربة الإرهــاب”، الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي تحت رعاية الملك سلمان بن عبدالعزيز .

وسيناقش المؤتمر الذي يستمر على مدار ثلاثة أيام، ستة محاور تتعلق بظاهرة الإرهاب، ومفهومها وأسبابها العقائدية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ومدى ارتباطها بالمصالح الإقليمية والدولية، انتهاء بتداعياتها على المجتمعات الإسلامية.

وقال الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي عبدالله بن عبدالمحسن التركي، إن الرابطة اختارت موضوع مكافحة الإرهاب هذا العام استشعارا منها بالأحداث الدقيقة والحرجة التي يمر بها العالم حاليًا جراء الأعمال الإرهابية التي شوهت صورة الإسلام أمام الآخرين.

وأكد أن مواجهة الإرهاب ضرورة شرعية ومطلب إسلامي وأن الجماعات الإرهابية والداعمين لها، ومن يكفّر المجتمع ويستبيح الدماء المعصومة هم جماعات ضالة لا تسير وفق الإسلام الصحيح.

وطالب التركي المجتمع الدولي بمواجهة الجهات التي تدعم الإرهاب والتنظيمات الإرهابية وتدعم الطائفية والحزبية المقيتة وتحرض على إثارة الفتن والقلاقل في المجتمعات المسلمة، لافتا إلى ضرورة أن يلعب رجال الدين والمفكرون دورا في التصدي لهذه التيارات ببيان الحق والتحذير من الباطل ومروّجيه.

ووجهت الرابطة الدعوة للعديد من العلماء والمفكرين وأساتذة الجامعات ومسؤولي المراكز والجمعيات الإسلامية في العالم للمشاركة في المؤتمر ومناقشة موضوعه من خلال بحوث وأوراق عمل تتناول في محورها الأول تعريف الإرهاب من خلال الرؤية الشرعية وتعريفه في المنظور الدولي واستخدام الدين مظلة للإرهاب.

ويشكل الإرهاب تحديا كبيرا لأمن المنطقة العربية ومن بينها السعودية التي تجد نفسها اليوم محاطة بإرهابيي القاعدة والحوثيين في اليمن وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق مع استمرار تدفق الجهاديين وهو ما يجعل المملكة تدق ناقوس الخطر.

وثمّن هؤلاء تسليط المؤتمر الضوء على كيفية مواجهة الإرهاب، إلا أن ذلك لا يكفي ويشدد المحللون على أن مواجهة هذه الظاهرة بات حتميا، وعلى رجال الدين أن يكون في مقدمة هذه المواجهة، باعتبار أن الأمر لا يقتضي فقط معالجة عسكرية وأمنية وإن كانت لها الأولوية في الظرفية الحالية، وإنما أيضا معالجة الجذور والمسببات كالخطاب الديني الذي تروجه بعض الشخصيات الدينية المتطرفة والذي ساهم بطريقة غير مباشرة في توافد الآلاف من الشباب للقتال صلب داعش وأخواتها تحت مسمى “الجهاد”.

3