السعودية تحذر من تسرب نفطي قرب خزان "صافر"

الرياض تؤكد أن الناقلة "صافر" وصلت إلى حالة حرجة، وأن الوضع يشكل تهديداً خطيراً لكل الدول المطلة على البحر الأحمر خاصة اليمن والسعودية.
الخميس 2020/09/24
كارثة بيئية محدقة

الرياض - حذرت السعودية من أن "بقعة نفطية" شوهدت على مسافة 50 كيلومتراً إلى الغرب من الناقلة المتهالكة صافر المتوقفة قبالة مرفأ رأس عيسى النفطي المطل على البحر الأحمر والتي تحتجزها ميليشيات الحوثي منذ أكثر من 5 سنوات.

وأوضح السفير لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله بن يحيى المعلمي ، في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي ونشرتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس" أن "خبراء لاحظوا أن أنبوباً متصلاً بالناقلة ربما انفصل عن الدعامات التي تثبته في القاع ويطفو الآن فوق سطح البحر".

وأشار إلى أن الناقلة "صافر" وصلت إلى حالة حرجة، وأن الوضع يشكل تهديداً خطيراً لكل الدول المطلة على البحر الأحمر خاصة اليمن والمملكة"، مؤكدا أن هذا الوضع الخطير يجب ألا يُترك دون معالجته".

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت من أن "صافر" يمكن أن تُسرب ما يصل إلى 4 أمثال النفط الذي تسرب من الناقلة "إكسون فالديز" عام 1989 قبالة ألاسكا.

وتحمل الناقلة "صافر"، التي تم بناؤها في اليابان خلال سبعينيات القرن الماضي، 1ر1  مليون برميل من النفط الخام، وهي متوقفة قبالة مرفأ رأس عيسى النفطي المطل على البحر الأحمر منذ عام 2015.

ويعرقل المتمردون الحوثيون عملية السماح للمفتشين الدوليين للدخول إلى موقع الناقلة حيث تنتظر الأمم المتحدة الإذن الرسمي من الحوثيين لإرسال مهمة إلى الناقلة صافر لإجراء تقييم فني وأي إصلاحات قد تكون ممكنة.

ودعا مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الحوثيين مرارا إلى السماح بدخول فريق التقييم لكن الدعوات لم تلقى صدى يذكر لدى المتمردين رغم خطورة الوضع.

وسبق وأن حذرت الحكومة اليمنية من تداعيات تسرب نفطي كبير إلى البحر الأحمر في حال وقوعه بعد تاكل خزان "صافر" العائم.

وطالبت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة بالتدخل لدفع الحوثيين إلى السماح بصيانة خزان "صافر" العائم بميناء رأس عيسى لكن المتمردين أصروا على منع كل الجهود المبذولة لإنقاذ الوضع البيئي في المنطقة.

وترسو سفينة "صافر" العائمة والتي لم يجرَ لها أي صيانة منذ عام 2014، على بُعد 7 كيلومترات قبالة ميناء رأس عيسى في مدينة الحديدة، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وعلى متنها مليون و140 ألف برميل من النفط الخام.

وتشترط جماعة الحوثي بيع النفط المتواجد في الخزان لصالحها، وهو ما ترفضه بشدة الحكومة اليمنية، ما جعل أزمة الخزان مستمرة منذ سنوات.

وأظهرت صور مسربة تداولها ناشطون يمنيون مؤخرا، الوضع الكارثي داخل خزان النفط العائم "صافر" وحجم تآكل الخزان نتيجة عدم صيانته منذ خمس سنوات، وسط مخاوف عالمية واسعة من تسرب أو انفجار وشيك ينذر بكارثة بيئية في البحر الأحمر ، يمكن أن تعد الأكبر في العالم.

وتتعرض الناقلة "صافر" للتآكل بسبب مياه البحر المالحة، وهناك احتمالية انفجارها بأي لحظة جراء تصاعد الغازات من النفط الخام الخامل لسنوات. وخلال العامين الماضيين زادت المخاوف من احتمال انفجارها وبالتالي تسرّب أكثر من مليون برميل نفط في المياه، ما ينذر بحدوث أكبر كارثة بيئية، وفق خبراء الأمم المتحدة.