السعودية تحذر من تهاون أممي إزاء الصواريخ الإيرانية

الرياض تؤكد أن عجز مجلس الأمن عن صياغة ردّ حازم على استهداف الأراضي السعودية بالصواريخ الإيرانية بمثابة ضوء أخضر لطهران والحوثيين.
السبت 2018/04/14
صواريخ إيرانية بأيدي الحوثيين

نيويورك - وجّهت المملكة العربية السعودية رسالة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تطالب فيها المجتمع الدولي بتحميل إيران مسؤولية التعرّض للملاحة البحرية قبالة السواحل اليمنية، والهجمات الصاروخية التي تواتر خلال الفترة الأخيرة إطلاقها من مواقع في اليمن على أهداف مدنية داخل أراضي المملكة من قبل ميليشيا الحوثي.

وتجزم الرياض، ومعها العديد من دول الإقليم والعالم، بأنّ الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تستخدم في استهداف المملكة، إيرانية الصنع، على عكس ما تدعيه ميليشيا الحوثي، بشأن تصنيعها محلّيا، وهو ما يبدو أمرا مستحيلا تقنيا ومادّيا.

ويذهب خبراء الشؤون الأمنية والسياسية أبعد من ذلك، مؤكّدين أن أجندة وأهداف شنّ الهجمات بتلك الصواريخ والطائرات، معدّلة أصلا على مصالح إيران وأجنداتها في المنطقة ككلّ.

ولا يفصل هؤلاء تكثيف تلك الهجمات خلال الفترة الأخيرة بشكل مسبوق، عن المصاعب والتعقيدات التي تواجهها إيران في سوريا، مع ظهور بوادر جهود إقليمية ودولية منسّقة للتصدّي لنفوذها في أكثر من بلد عربي.

وجاء في الرسالة التي قدّمتها البعثة السعودية في الأمم المتحدة، تحذير الرياض من أنّ عجز مجلس الأمن عن صياغة ردّ حازم على قصف أراضي المملكة بالصواريخ الإيرانية بمثابة ضوء أخضر لطهران والحوثيين.

وأشارت الرسالة ذاتها إلى أن الثغرات في نظام التحقق في اليمن مكنت إيران من تزويد الحوثيين بالصواريخ.

وكانت المملكة العربية السعودية قد وجهت رسالة سابقة إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الصواريخ الباليستية الحوثية الإيرانية، تسلّمها الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن من مندوب المملكة الدائم لدى المنظمة الأممية السفير عبدالله المعلمي.

وطالبت السعودية مجلس الأمن بتحمّل مسؤولياته في حفظ الأمن والاستقرار الدوليين، وضرورة محاسبة إيران لتزويدها ميليشيا الحوثي بالصواريخ الباليستية.

3