السعودية تحذر مواطنيها: إياكم ومساعدة المتسولين

يزداد انتشار ظاهرة التسول بصفة ملحوظة خلال شهر رمضان، حيث يسعى المتسولون إلى استغلال مشاعر الناس الدينية خلال هذا الشهر الكريم، وهو ما استوجب تشديد السلطات السعودية الرقابة لمحاربة هذه الظاهرة من خلال إجراءات صارمة في حق المخالفين.
الخميس 2015/07/09
السلطات السعودية ستعاقب كل من يقبض عليه في حالة تسول وترحيله

الرياض – حذّرت وزارة الداخلية السعودية، المواطنين والمقيمين في المملكة، من التعاطف مع المتسولين الذين ينتشرون بكثرة خصوصا قرب إشارات المرور وأمام المساجد الكبرى.

وأعلنت وزارة الداخلية من خلال حسابها الرسمي على تويتر الترحيل الفوري من المملكة لكل مقيم يتم القبض عليه وهو يمارس التسول. وأكدت للمواطنيين أن “التسول من أساليب جمع الأموال للجماعات المشبوهة التي تستهدف الأمن والاستقرار، فاستشعر مسؤوليتك الأمنية بالامتناع عن تشجيعه”.

وأشارت الوزارة إلى أنه يمكن للمواطنين والمقيمين إيصال تبرعاتهم وصدقاتهم إلى المحتاجين عبر الجهات المصرح لها.

وجاء هذا التحذير بعد أن زاد نشاط المتسولين، في شهر رمضان، بشكل مكثف، وابتكر بعضهم طرقا جديدة لاستدرار عطف الناس، كتركيب أطراف صناعية أو ارتداء ملابس النساء.

وقال مكتب مكافحة التسول، إن هذه الظاهرة تتصاعد، في رمضان، وبعضهم يحتكر شارعا بأكمله، وآخرون يترصدون المصلين في المساجد، كما يستهدف بعضهم المحال التجارية والأماكن العامة، بينما تخصصت فئة في تسول المنازل، وغالبية هؤلاء ليسوا من المحتاجين فعلا، بل “عصابات منظمة تتاجر بالتسول”.

ويلجأ المتسولون إلى حيل عديدة لإقناع الناس بالتبرع لهم وإعطائهم المال ليصبح التسول مهنة يجمعون من خلالها أموالا طائلة.

وتكثر ظاهرة التسول في السعودية خلال شهر رمضان حيث يستغل هؤلاء الحالة الروحانية للشهر المبارك من أجل استدرار العطف والحصول على أكبر قدر ممكن من المال.

وكانت شرطة الرياض قد أعلنت عن ضبط عدد من المنتمين إلى شبكات التسول وضبطت بحوزتهم تقارير طبية مزيفة وأطرافا صناعية يستخدمونها لاستدرار العطف والحصول على المال.

وتنتشر ظاهرة التسول بأشكال عديدة في مواسم الحج والعمرة، لاسيما في الأماكن المقدسة التي يرتادها الزائرون في مكة المكرمة والمدينة المنورة، فضلا عن استغلالهم للمشاعر الدينية الحميمة للناس في شهر رمضان.

وتزامن تحذير وزارة الداخلية مع تقرير حديث صدر عن وزارة الشؤون الاجتماعية مؤخرا، يشير إلى أن نسبة عالية من المتسولين المقبوض عليهم هم من الأجانب، بينما تتراوح نسبة السعوديين من المتسولين بين 13 و21 في المئة.

ووفقا لدراسة حديثة لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد فإن غالبية المتسولين يتواجدون بشكلٍ أكبر في مدينة جدة ومكة المكرمة ثم مدينة الرياض، وأن أعمار معظم المتسولين المقبوض عليهم تتراوح بين 16 و25 سنة، تليهم الفئة العمرية (46) عاما فأكثر، وغالبيتهم من الذكور والأميين وذوي الدخل المنخفض، فضلا عن أن شريحة كبيرة منهم من المتزوجين، والعاطلين عن العمل.

وناقش مجلس الشورى السعودي العام الماضي، مشروع نظام لمكافحة التسول يتضمن لأول مرة عقوبات قاسية تشمل السجن والإبعاد خارج البلاد بالنسبة إلى الأجانب، في محاولة للقضاء على التسول إلا أن المشروع لم يجد النور إلى حد الآن.

24