السعودية تحسّن شروط تعاونها الدفاعي مع روسيا

الثلاثاء 2017/07/11
نسج علاقات أكثر توازنا مع مختلف القوى الدولية الفاعلة

الرياض - وقّعت المملكة العربية السعودية اتفاقا مبدئيا مع روسيا في مجال التعاون العسكري والتقني بقيمة 3.5 مليار دولار.

ولا يعكس الرقم -على أهميته- تنامي التعاون بين الطرفين في المجال الدفاعي، فحسب، بل يترجم إرادة سياسية لدى كل من الرياض وموسكو على الانتقال إلى مرحلة من الوفاق بين الطرفين المعروفين تاريخيا بتباعد الرؤى بينهما في عدّة قضايا، وذلك من بوابة المصالح المشتركة.

ويعرف تاريخيا أنّ المملكة العربية السعودية حليف كبير للولايات المتحدة، لكنّ نزعة أكثر براغماتية، بدأت تبرز لدى القيادة السعودية الجديدة ممثلة بولي العهد الشاب الأمير محمد بن سلمان وتدفعها إلى نسج شبكة علاقات عبر العالم أكثر توازنا مع مختلف القوى الفاعلة على الساحة الدولية، وأقل ارتهانا لشريك وحيد.

وكان الأمير محمّد قد زار موسكو أواخر مايو الماضي حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وفتح معه العديد من الملفات بما في ذلك ملف التعاون متعدد الأوجه.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية سبوتنيك عن سيرغي شيميزوف، المدير العام لشركة روستيخ الروسية، قوله إنّ “السعودية وضعت شرطا لدخول الاتفاقية حيز التنفيذ يتمثّل في إعطاء المملكة جزءا من التقنية وأن يكون الإنتاج على الأراضي السعودية”.

وفي مايو الماضي أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي إنشاء شركة صناعات عسكرية وطنية جديدة، تحمل اسم الشركة السعودية للصناعات العسكرية، ومن المستهدف أن تكون ضمن أكبر 25 شركة في العالم بحلول 2030.

وتابع المسؤول الروسي “نفكر ماذا يمكننا أن نشاركهم، ما يمكن أن نقدمه، هو أن نبني مصنعا لإنتاج الأسلحة الخفيفة من مجموعة بندقية كلاشنيكوف”.

وأوضح أنه “تم توقيع عقود منذ 5 سنوات مع الرياض بقيمة 20 مليار دولار، ولكن لم يتم تنفيذ المشاريع إلى الآن”.

يذكر أن عائدات روسيا من تصدير الأسلحة بلغت 15 مليار دولار في 2016، مقارنة بـ11.1 مليار دولار في العام 2015.

وقال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في تصريحات صحافية خلال زيارة لروسيا إنّ الشركة السعودية للصناعات العسكرية ستطرح منتجاتها وخدماتها في أربعة مجالات.

والمجالات الأربعة هي: مجال الأنظمة الجوية، ويشمل صيانة وإصلاح الطائرات ثابتة الجناح، وصناعة الطائرات دون طيار وصيانتها، ومجال الأنظمة الأرضية وتشمل صناعة وصيانة وإصلاح العربات العسكرية، ومجال الأسلحة والذخائر والصواريخ، ومجال الإلكترونيات الدفاعية وتشمل الرادارات والمستشعرات وأنظمة الاتصالات والحرب الإلكترونية.

3