السعودية تحصن البدون ضد داعش بتحسين أوضاعهم

الاثنين 2015/11/23
البدون يتركزون شمال المملكة

الرياض - تتجه السعودية إلى إدخال تحسينات على أوضاع قرابة ربع مليون من عديمي الجنسية المقيمين على أراضيها، وذلك قطعا للطريق أمام إمكانية انزلاق أبناء هذه الفئة نحو التطرف في وقت يركز فيه تنظيم داعش جهوده باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، على محاولة استغلال أوضاعهم ودعوتهم إلى الانضمام إليه.

ويتركز وجود البدون أساسا في المناطق الشمالية من المملكة، وخصوصا على الحدود مع الكويت. وتعود مشكلتهم إلى حوالي ستة عقود، وهم من القبائل النازحة التي تقول إنّ أصولها من السعودية، لكن السلطات تقول إن أعدادا كبيرة من الوافدين يتلفون أوراقهم الثبوتية ويدّعون انتماءهم لتلك القبائل، ما خلق تعقيدات للمشكلة أخّرت إيجاد حلول لها.

ويواجه أبناء هذه الفئة صعوبات في ممارسة حياتهم الطبيعية والحصول على الخدمات الأساسية، ما يجعلهم عرضة للتهميش وللابتزاز من قبل الحركات المتشدّدة.

وشرعت السلطات السعودية قبل نحو عام في معالجة أوضاع البدون بإصدار بطاقات خاصة لهم لتسهيل إجراء معاملاتهم اليومية. وتدرس توسيع هذا الإجراء ليشمل حوالي ربع مليون مستفيد، وتحسينه في نفس الوقت من خلال تقديم تسهيلات جديدة تتمثل في منح أفراد البدون بطاقات بصلاحيات أوسع، لتمكينهم من الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والأسري، وفق ما أوردته صحيفة الوطن أون لاين المحلية أمس نقلا عن مصادر لم تسمّها، قالت أيضا إن التحرك يأتي في الوقت الذي تواجه هذه الفئة عقبات تمنع أبناءها من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، حيث يتعرض البعض ممن يعمل لدى القطاعات الحكومية والخاصة للاستغناء عن خدماته بعد انتهاء صلاحية البطاقات الحالية وطول إجراءات تجديدها.

وشرحت ذات المصادر أن أبناء فئة البدون يعانون عدم القدرة على العلاج في المستشفيات الخاصة والحكومية، إلى جانب عدم قبول أبنائهم في المدارس الحكومية، وحرمانهم من التنقل بين المدن لعدم امتلاكهم بطاقات هوية، موضحة أن هناك 10 آلاف زيجة بين أفراد هذه الفئة تمت بدون توثيق، وأن البدون يتعرضون لابتزاز من قبل تنظيم داعش في مواقع التواصل الاجتماعي، مستغلا أوضاعهم لدعوتهم إلى الالتحاق بصفوفه.

3