السعودية تحصي دواعش الداخل خلال شهرين

الجمعة 2014/07/25
أجهزة استخبارات دولية تحاول ضرب استقرار السعودية

الرياض - رفضت حملة حكومية سعودية ما تداول عن أن 92 بالمئة من السعوديين يدعمون داعش على المواقع الاجتماعية، مؤكدة أن إرهاب الهاشتاغات ليس سوى استراتيجية استخباراتية هدفها زعزعة استقرار البلاد.

أعلنت حملة السكينة الحكومية المتخصصة التي تعمل بإشراف وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في السعودية على موقعها الإلكتروني عن اعتزامها تنفيذ استطلاع علمي لقياس مدى تعاطف الشارع السعودي مع داعش.

وكان مركز "ركين" الذي يعرف نفسه بوصفه "أول منصة سعودية متخصصة في الرأي العام السعودي، قام باستطلاع لآراء السعوديين حول داعش ووجد أن 76 في المئة من المستطلعين قد شعروا بالسعادة لسقوط المحافظات العراقية في يد داعش، و92 في المئة من السعداء أكدوا أن داعش تتماشى وقيم الإسلام والشريعة الإسلامية.

وتتعارض هذه النتيجة مع ما تحاول الرياض التصدي له من أفكار للتنظيم المتطرف الذي سيطر على أراض شاسعة في الجارين العراق وسوريا.

وفي سؤال طرحه مركز "ركين" حول أكثر الشخصيات المؤثرة، احتل رجال الدين السعوديون المراتب الأولى، فكان أولهم عبدالعزيز الطريفي وحل ثانيا سلمان العودة وجاء محمد العريفي في المرتبة الثالثة.

ورفض مدير حملة السكينة عبد المنعم المشوح نتائج تقرير "ركين"، ناعتا إياها بالمبالغة، و"ليست مبنية على أسس علمية أو بحث يدوي مباشر"، مطالبا المركز "بالإفصاح عن طريقته في هذا الاستطلاع".

وقال المشوح "حملة سكينة تعتزم في الفترة المقبلة العمل على قياس يدوي، يتم من خلاله التعرف على مدى تعاطف الشارع من عدمه مع ما جرى أخيرا في العراق، من إعلان قيام دولة الخلافة، موضحا أنه سيتم "الاعتماد على استهداف شريحة محددة، وفي فترة زمنية معينة، تراوح بين شهر وشهرين، وسيتم الإشراف عليه أكاديميا".

غير أن متابعين عبروا عن خشيتهم من أن تكون السعودية هدفا سهلا لداعش، فأيديولوجية داعش المتشددة تلقى صدى لدى بعض أفراد المجتمع السعودي المحافظ. وتمثل نسبة السنة 91 في المئة من نسبة سكان السعودية.

ويقول سعوديون إن داعش ليست سوى نتاج مناهج التعليم السعودية التي وضعها متطرفون. وكان رئيس حملة السكينة أعرب في حوار سابق عن رغبته في وصول الحملة إلى المناهج التعليمية.

رصدت حملة السكينة 900 حساب مجهول قادت دعاية مغرضة على تويتر قبيل حادثة شرورة

من جانبه، أشار تقرير نشره موقع فوكاتيف الأميركي إلى أن ما وصفه بـ"انتشار الفساد الواسع النطاق" الذي يمهد الطريق لاختراق داعش للبلاد.

من جانبهم، تصدى الكثير من العلماء لحالة التضامن مع داعش، فأصدر مفتي عام السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ فتوى قال فيها إن داعش والقاعدة جماعتان لا خير فيهما، مشددا على ضرورة التصدي لهما.

وانتشر هاشتاغ #الدولة_الإسلامية_على_حدود_السعودية، الذي غرد فيه الآلاف، دعما لداعش، ولما أسموه “الخلافة”.

وتوعد المغردون على الهاشتاغ باقتحام حدود السعودية والسيطرة عليها.

وكان شريط فيديو يصور مجموعة من الشباب السعوديين وهم يمزقون جواز سفر سعوديا، وهم مسلحون برشاشات، قد أثار الجدل على مواقع التواصل.

ونشر مغردون “سعوديون” ملثمون صورا لهم مع علم الدولة، مؤكدين أن داعش ليست على حدود السعودية، بل في داخلها.

ومن السعودية أيضا تأتي أخبار مقلقة، فقد رفضت عائلات إقامة عزاء لأبنائها الذين قتلوا في العراق وسوريا، وعبرت عن الفرحة، وأفادت أخبار أن أحد أعضاء لجنة المناصحة رفض تصنيف المنضمين إلى الجماعات الإرهابية “مجرمين”.

إلا أن العديد من الناشطين السعوديين تصدوا لهذا الهاشتاغ، بالتغريد على هاشتاغ #الجيش_السعودي، متوعدين من يحاول النيل من أمن السعودية بأن الجيش السعودي سيلقنهم درسا لن ينسوه.

وغرد حساب "أخبار القوات السعودية" ردا على ما قيل بأنه توزيع مناشير تحريضية ضد الحكم، ومحاولة الترويج لحكم البغدادي.

ويعتبر مراقبون أن الأهم في الفترة الحالية هو “التركيز على جذور التطرف، والقيام بمعالجته ومحاربته”.

من جانبها، انتقدت حملة السكينة على موقعها الهاشتاغات المحرضة التي رصدتها على موقع تويتر. وقالت مثلا إنها رصدت ثلاثة هاشتاغات تحريضية، تم إنشاؤها على تويتر قبيل حادثة شرورة التي ذهب ضحيتها رجل أمن سعودي، شارك بها 900 حساب مجهول، مؤكدة أنها "دعاية مغرضة هدفها زعزعة أمن الوطن".

وتؤكد الحملة "ضلوع" أجهزة استخبارات دولية وإقليمية لم تسمها لكنها أكدت أنها منصة معروفة باستهداف السعودية في نشر الدعاية المنظمة في صورة هاشتاغات تحريضية، تحمل كل أنواع العداء الصريح، وتأجيج الوضع الداخلي، وخلق قلاقل تهدد السلم الأمني، وذلك من خلال مخطط سياسي واستراتيجي، يتلون بتلون الظروف السياسية وتغير الأهداف.

وقالت الحملة إن هدف تلك الأجهزة إحداث فتنة وفوضى، وليس مناصرة قضية، ولا خدمة فئة أو جماعة.

وأكدت أن "إرهاب الهاشتاغات" يمثل تهديدا كبيرا في كل مكان، وأصبح قادرا على قيادة الإرهاب، ونقل المعركة من أرض الواقع إلى عالم افتراضي، وبشكل يخفي هوية أصحابه المباشرة.

19