السعودية تحمي آبار نفطها بدرع صاروخية روسية

الخميس 2013/11/21
بزوغ نجم الروس من جديد في المنطقة

الرياض - علمت صحيفة "العرب" من مصادر مطلعة عن توجه فريق تقني سعودي إلى روسيا في الأيام القادمة، للإطلاع على آخر التطورات الدفاعية الصاروخية ذات الخصائص الفائقة بعد اكتمال كافة البنود التي ستقود الرياض نحو إقامة درع صاروخية على المنطقة الشرقية منها.

وهي خطوة قد تثير غضب واشنطن التي تريد أن يواصل حلفاؤها بالمنطقة الحفاظ على أنظمة باترويت.

ويتبع الفريق التقني إلى قوات الدفاع الجوي السعودي المتطورة، التي تصنف كثاني أقوى قوة دفاعية جوية في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي سيتيح لها فرصة التفوق المكاني والزماني مع تهديدات تتعالى في المنطقة الخليجية عموما.

وسيمنح اطلاع الفريق التقني العسكري السعودي على التقنية الصاروخية الروسية الجديدة، وضع خطط تدريبية للضباط والأفراد في قطاعات الأنظمة الدفاعية لاستخدامها المستقبلي، وهو ما يشير له بعض تفاصيل العقد السعودي/ الروسي المهيأ للإعلان مع نوايا زيارة سعودية بقيادة نائب وزير الدفاع الأمير سلمان بن سلطان إلى موسكو.

ويأتي هذا التحرك والتقارب السعودي مع روسيا مكملا لتوسع القوة الدفاعية للمملكة الساعية إلى إعادة رسم استراتيجيتها العسكرية بعدم الاعتماد على تقنيات دولة بحد ذاتها، وهو الأمر الذي يعكس التوجه السعودي نحو تعديل كفة التوازن مع الحلفاء الغربيين، بعد السعي الأميركي للتقارب مع جمهورية إيران العدو اللدود لدول المنطقة.

ويتوازى التقارب السعودي الروسي في ملفات استراتيجية للمنطقة، مع تقارب روسي مع مصر المنتفضة ضد تخبط الإخوان والساعية كذلك إلى تهيئة مناخ دفاعي جيد بعد تحجيم أميركا مساعداتها العسكرية.

وحملت الزيارة الأخيرة لوزيري الدفاع والخارجية الروسيين إلى القاهرة ولقائهم بأعمدة الحكم المصري إعلان قرب عقد صفقة تسلح مصرية مع روسيا تتجاوز قيمتها الأربعة مليارات دولار، تحمل في محتواها دعم مصر بمنظومة دفاعية صاروخية، وعدد من الطائرات المقاتلة والمروحيات المتطورة.

إضافة إلى تطوير منظومة الدفاع الجوي السام 2 و3 و6 وتطوير الطائرات الميج 29 لتعادل f16 التي قام الجانب الأميركي بتعليق تسليمها إلى مصر ضمن ما تم تعليقه من المساعدات العسكرية والتي تضمنت أيضا 120 دبابة إبرامز.

وحملت الزيارة اتفاق موسكو والقاهرة على إنشاء فريق عمل سيقوم بإعداد مشروع الاتفاقية العسكرية الداعية إلى تعزيز التعاون في مجال تعليم العسكريين وتدريب الكوادر للقوات المسلحة.

ويضاف ذلك إلى تعاون روسي/ مصري لكافة الأمور المتعلقة بمكافحة الإرهاب والقرصنة، والاتفاق على إجراء مناورات عسكرية مشتركة بين البلدين.

بزوغ نجم الروس من جديد في المنطقة يحمل له العديد من المحللين تفسيرات عديدة، يتفقون على فشل المرونة الأميركية في التعامل مع حلفائها خاصة في السعودية والإمارات ومصر، وموقف واشنطن في مرتبة الجمود تجاه التعامل مع الأزمة السورية.

وفيما تقف موسكو بكل قوتها على كافة الأصعدة الدولية مع نظام بشار الأسد؛ إلا أن استثمار السعودية لتقاربها الاقتصادي والسياسي مع روسيا متوقع في ظل الرغبة الروسية لاستعادة المكانة الغائبة للحليف الأميركي القوي والغائب عن أحداث المنطقة ومساندة الصوت الغالب فيها.

وتراقب واشنطن التواجد الروسي في المنطقة، وتحاول عبر وزير خارجيتها جون كيري إعادة بعض البريق للعلاقات مع دول المنطقة الحليفة، بزيارات متقاربة بين مصر والسعودية والإمارات، بغية طمأنة العواصم العربية الأكثر حراكا أنها تساند كل خطواتها ورؤاها، وانعكس ذلك على تصريح كيري الأخير في القاهرة من دعم واشنطن للحكومة الانتقالية في مصر.

1