السعودية: تحويل قضية "رافعة الحرم المكي" إلى المحكمة الجزائية

الثلاثاء 2016/07/12
الانتهاء من تحرير لائحة الاتهام الخاصة في قضية سقوط رافعة الحرم

الرياض- أحالت هيئة التحقيق والادعاء العام في مكة المكرمة، غرب السعودية، ملف قضية سقوط رافعة "الحرم المكي" إلى المحكمة الجزائية بمكة للنظر في التهم الموجهة، ومعاقبة المتهمين ممن تثبت إدانته.

وفي الوقت الذي أحاط فيه التكتم على التحقيقات التي جرت في ملف القضية طوال الفترة الماضية، تم الانتهاء من تحرير لائحة الاتهام الخاصة بالمتهمين في ملف القضية والذي نتج عنها اكثر من 107 حالات وفاة، وإصابة أكثر من 238 من حجاج بيت الله الحرام العام الماضي.

وجاءت إحالة ملف القضية إلى القضاء بعد إسدال الستار على التحقيقات التي استمرت قرابه ثمانية أشهر، وجرى التحقيق فيها من قبل الجهات المختصة، وتضمنت استدعاء عدد من المتهمين في القضية، حيث تم الاستماع إلى أقوالهم وتدوينها في ملف القضية.

وقالت مصادر الثلاثاء إن هيئة التحقيق والادعاء العام في مكة المكرمة انتهت من التحقيق مع المتهمين، وسلمت ملف القضية إلى القضاء للبت فيها، مضيفة أن المحكمة بصدد تحديد أولى الجلسات القضائية لمثول المتهمين خلال الأيام المقبلة بعد درسها من قبل القاضي المكلف بالنظر فيها.

وحظيت التحقيقات بسرية تامة، وسط تكتم كبير على ما ورد في أقوال المتهمين ممن وردت أسماؤهم في الملف، حيث تم الاستماع إلى أطراف القضية كافة قبل إحالتها للمحكمة، وذلك بعد الانتهاء من تحرير لائحة الاتهام الخاصة بالمتهمين في ملف القضية، وتضمنت تهماً لعدد من الأشخاص بينهم مهندسون مقيمون، إضافة لاثنين من المسؤولين تم التحقيق معهما، ويعملان في جهتين حكوميتين في مكة المكرمة.

وأشارت المصادر إلى أن المتهمين أكدوا علاقتهم بالمشروعات في الحرم المكي سواء كان بشكل مباشر، أو من خلال الإشراف والمراقبة، لافتين إلى أن المتهمين أوضحوا أنهم عملوا بالإجراءات الخاصة بالأمن والسلامة المتبعة في جميع المشروعات الكبرى التي أشرفوا عليها.

وبحسب مصدر فإن لائحة الاتهام، تضمنت تهما لعدد من الأشخاص بينهم مهندسون مقيمون، إضافة لاثنين من المسؤولين تم التحقيق معهما، ويعملان في جهتين حكوميتين في مكة المكرمة.

وأكد المصدر، أن المتهمين أكدوا علاقتهم بالمشروعات بالحرم المكي سواء كان بشكل مباشر، أو من خلال الإشراف والمراقبة، مشيراً إلى أن المتهمين أوضحوا انهم عملوا بالإجراءات الخاصة بالأمن والسلامة المتبعة في جميع المشاريع الكبرى التي أشرفوا عليها.

وأشار إلى أن الأسماء التي استدعيت للتحقيق في ملف التحقيق كانوا بصفتهم الوظيفية كونهم يعملون في الشركة المشغلة، إضافة إلى أن بعضهم يعملون في جهات حكومية، ولهم صلة علاقة بالرقابة على مشاريع الحرم المكي.

ولفت إلى انه تم إعداد لائحة الاتهام وثبوت بعض التهم الموجهة للمتهمين تمهيدا لإحالة اللائحة إلى المحكمة الإدارية بالعاصمة المقدسة للنظر فيها ومحاكمتها بصفتهما الوظيفية، أو إحالتها إلى المحكمة الجزائية.

وبحسب المصدر، فإن ملف القضية شهد مراجعه مكثفه بين مسؤولي هيئة التحقيق والدعاء العام في مكة المكرمة، والمركز الرئيس في منطقة الرياض قبل إعداد لائحة التهام واعتمادها لتقديم المتهمين إلى القضاء لمحاكمتهم في القضية التي حدثت العام الماضي.

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وجه بصرف مليون ريال لكل ذوي شهيد ومصاب إصابة بالغة نتج عنها إعاقة دائمة و500 ألف ريال لكافة المصابين، إضافة إلى استضافه اثنين من ذوي كل متوفى من حجاج الخارج ضمن ضيوفه لموسم الحج في العام المقبل، مع تمكين من لم تمكنه ظروفه الصحية من المصابين من استكمال مناسك حج هذا العام من معاودة أداء الحج العام المقبل ضمن ضيوفه، ومنح ذوي المصابين الذين يتطلب الأمر بقاءهم في المستشفيات تأشيرات زيارة خاصة لزيارتهم والاعتناء بهم خلال الفترة المتبقية من موسم حج هذا العام والعودة إلى بلادهم.

يذكر أن الأمر الملكي أرجع السبب الرئيس للحادث إلى تعرض الرافعة لرياح قوية بينما هي في وضعية خاطئة، وأن وضعية الرافعة تعتبر مخالفة لتعليمات التشغيل المعدة من قبل المصنع والتي تنص على إنزال الذراع الرئيسية عند عدم الاستخدام أو عند هبوب الرياح ومن الخطأ إبقاؤها مرفوعة، إضافة إلى عدم تفعيل واتباع أنظمة السلامة في الأعمال التشغيلية وعدم تطبيق مسؤولي السلامة عن تلك الرافعة التعليمات الموجودة بكتيب تشغيلها.

يضاف إلى ذلك ضعف التواصل والمتابعة من قبل مسؤولي السلامة بالمشروع لأحوال الطقس وتنبيهات رئاسة الأرصاد وحماية البيئة وعدم وجود قياس لسرعة الرياح عند إطفاء الرافعة، بالإضافة إلى عدم التجاوب مع العديد من خطابات الجهات المعنية بمراجعة أوضاع الرافعات وخاصة الرافعة التي سببت الحادثة، وتحميل المقاول "مجموعة بن لادن السعودية" جزءاً من المسؤولية عما حدث لما أشير إليه من أسباب وإعادة النظر في عقد "الاستشاري شركة كانزاس" ومراجعة أوضاع جميع الروافع الموجودة بالمشروع والتأكيد على توفير جميع متطلبات واحتياطات الأمان والسلامة فيها.
1