السعودية تدافع عن برنامج المناصحة بعد حادثة الدالوة

الخميس 2014/11/27
داعش تقف وراء هجوم الأحساء

الرياض - دافعت المملكة السعودية على طريقتها في معالجة ظاهرة التشدّد عبر أسلوب يطلق عليه محليا اسم “المناصحة” ويعني إجمالا “توجيه النصح” وإقناع المتبنين لأفكار الجماعات المتشدّدة بعدم صوابية تلك الأفكار ومخاطرها، وذلك عبر إخضاعهم لبرنامج يشمل إضافة إلى الدروس التثقيفية النظرية في الشؤون الدينية، عملية إعادة تأهيل شاملة للاندماج في المجتمع تتم في مركز متطور عالي التجهيز أعدّ للغرض.

وجاء دفاع المملكة مرتبطا بالكشف عن أنّ بعضا ممن شاركوا في الهجوم الدامي الذي استهدف حسينية للشيعة في منطقة الأحساء عشية الاحتفال بعاشوراء، هم ممن سبق أن حوكموا في قضايا انتماء لجماعات إرهابية واختصرت مدة محكوميتهم بعد أن جرت مناصحتهم.

وكان قد تبين من أحدث بيانات رسمية سعودية بشأن حادثة قرية الدالوة بالأحساء، والتي أودت بحياة سبعة أشخاص أنّ عدد من شاركوا في العملية بشكل مباشر أو غير مباشر بلغ 73 متهما على صلة بتنظيم داعش، وأن بين هؤلاء 32 ممن سبق أن خضعوا لبرنامج المناصحة.

وجرّ ذلك انتقادات واسعة للبرنامج عكسته مواقع التواصل الاجتماعي. ودفاعا عن البرنامج قال مسؤول في وزارة الداخلية السعودية إن عدد المنتكسين والعائدين إلى الجماعات الإرهابية والفكر الضال بعد خضوعهم للمناصحة في مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية لا يتجاوز 12 بالمئة، مؤكدا أنه يجري العمل على معرفة أسباب انتكاستهم وعودتهم إلى التطرف.

واعتبر اللواء منصور التركي المتحدث الأمني لوزارة الداخلية، في تصريح نقلته أمس صحيفة الاقتصادية أن برنامج المناصحة ناجح، وأنه خلال العامين الماضيين التحق به نحو 2500 مستفيد ونجح في حماية 88 بالمئة منهم من العودة لما كانوا عليه قبل الانخراط في البرنامج.

3