السعودية تدخل صناعة ناقلات النفط والسفن التجارية

خطت الحكومة السعودية خطوة كبيرة نحو تنفيذ المشاريع الاستراتيجية التي أعلنت عنها سابقا حين كشفت شركة أرامكو عن مشروع عملاق لصناعة ناقلات النفط العملاقة والسفن التجارية ومنصات النفط البحرية بمشاركة هيونداي الكورية الجنوبية ولامبريل الإماراتية، إلى جانب شركة بحري السعودية.
الخميس 2017/06/01
نقل تكنولوجيا بناء السفن إلى السعودية

الخبر (السعودية) - كشفت شركة أرامكو السعودية أمس عن خطط لإنشاء أكبر مجمع بحري للصناعات البحرية في الخليج من خلال مشروع مشترك مع ثلاث شركات إحداها سعودية.

وذكرت أرامكو أن المشروع، الذي تصل تكلفته إلى نحو 5.2 مليار دولار، يهدف إلى المساعدة على تقليص اعتماد الاقتصاد السعودي على عوائد صادرات النفط.

وقالت الشركة في بيان إنها وقعـت اتفاق مساهمين مع شـركـة هيونـداي الكورية الجنوبية للصناعات الثقيلة وشركة لامبريل، وهي شركة هنـدسية مقـرهـا الإمـارات العـربية المتحدة ومدرجة في بورصة لندن، إضافة إلى الشركة السعودية للنقل البحري (بحري)، وهي شركة تسيطر عليها الدولة وتشحن النفط لصالح أرامكو.

ويأتي المشروع في إطار برنامج التحول الاقتصادي ضمن “رؤية السعودية 2030” التي تسعى لزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد وتنويع مصادر الإيرادات للتأقلم مع عهد النفط الرخيص.

وتستثمر الرياض في إطار تلك الاستراتيجية مبالغ كبيرة من الأموال الحكومية وميزانيات المشتريات للشركات الحكومية الكبرى مثل شركة النفط الوطنية أرامكو لجذب الخبرات الأجنبية من أجل تطوير صناعات استراتيجية.

شركة أرامكو: المجمع سيصبح الأكبر في الخليج من حيث الطاقة الإنتاجية وحجم الأعمال

وتسبب تدني أسعار النفط في تباطؤ اقتصاد السعودية بشدة ومن ثم تحاول المملكة خلق وظائف في قطاع الصناعات التحويلية وإنتاج سلع وخدمات اعتادت استيرادها من قبل. وقالت شركة أرامكو في البيان الذي نشر في موقعها الإلكتروني أمس إن “المجمع سيصبح الأكبر من نوعه في منطقة الخليج من حيث الطاقة الإنتاجية وحجم الأعمال”.

وذكرت أن المجمع سوف يقام على مساحة تصل إلى 4.3 كيلومتر مربع في منطقة رأس الخير على الساحل الشرقي للمملكة العربية السعودية.

وأضافت أن “المشروع سوف يطرح حزمة من المنتجات والخدمات غير المسبوقة في المنطقة والتي ستسهم في تلبية طلب أرامكو السعودية وشركائها في منظومة التوريد على التصنيع والصيانة والإصلاح والتجديد الكامل لمنصات حفر النفط والغاز البحرية وسفن المساندة البحرية والسفن التجارية ومنها ناقلات النفط الضخمة”.

ومن المتوقع بدء الأعمال الإنتاجية في المشروع خلال عام 2019 على أن يصل عمل المجمع إلى كامل طاقته الإنتاجية بحلول عام 2022.

وأوضحت أرامكو أن المجمع سوف يعمل “بطاقة إنتاجية سنوية لتصنيع أربع منصات حفر بحرية وأكثر من 40 سفينة تشمل ثلاث ناقلات نفط ضخمة، إضافة إلى تقديم خدمات الصيانة اللازمة لأكثر من 260 منتجا من سفن ومنصات حفر بحرية”.

وقالت شركة لامبريل في بيان إنها تتوقع “أن يكون المجمع البحري الأكبر في الخليج من حيث الطاقة الإنتاجية والحجم”.

وكشفت أرامكو أن الحكومة السعودية سوف تغطي نحو 3.5 مليار دولار من التكلفة الإجمالية على أن تمول الشركات المشاركة في المشروع المشترك ما تبقى من التكلفة. وذكرت أن صندوق التنمية الصناعية السعودي الحكومي وافق على توفير تسهيل دين بقيمة مليار دولار.

شركة لامبريل الإماراتية تستثمر 140 مليون دولار وستبلغ حصتها 20 بالمئة من المشروع

وأعلنت شركة لامبريل الإماراتية أنها سوف تستثمر ما يصل إلى 140 مليون دولار وأنها سوف تمتلك نسبة 20 بالمئة من المشروع.

وسوف تبلغ حصة شركة أرامكو 50.1 بالمئة وسوف تستثمر ما يصل إلى 351 مليون دولار.

وكانت شركة أرامكو قـد وقعـت مذكـرة تفـاهم بشأن المشروع في يناير 2016. وقالت حينها إن تكلفة المشروع ستزيد على 5.3 مليار دولار. ومن المقرر أن تبلغ استثمارات شركة بحري ما يصل إلى 139 مليون دولار مقابل حصة نسبتها 19.9 بالمئة، في حين تستثمر شركة هيونداي ما يصل إلى 70 مليون دولار مقابل حصة تبلغ 10 بالمئة.

وفي إطار الاتفاق، سوف تشتري أرامكو من المشروع المشترك نحو 20 منصة حفر وسفن دعم بحري وخدمات، بحسب ما قالته لامبريل التي قفز سهمها بنسبة 13 بالمئة في بورصة لندن للأوراق المالية بعد الإعلان عن المشروع.

وأشار بيان شركة لامبريل إلى أن شركة بحري سوف تشتري من المشروع مـا لا يقـل عن 75 بالمئة من احتياجاتها من السفن التجارية على مدار عشر سنوات. ووضعت حدا أدنى للمشتريات يصل إلى 52 سفينة تجارية من بينها “عدد كبير” من ناقلات النفط العملاقة.

وكانت شركة مكديرموت إنترناشونال الأميركية المتخصصة في تقديم خدمات حقول النفط والمعدات قالت إنها ستقيم مشروعا للتصنيع في مجمع رأس الخير وستنقل بعض عملياتها تدريجيا من دبي إلى رأس الخير بحلول منتصف العقد المقبل.

11