السعودية تدفع الدولة اللبنانية نحو بسط سلطتها على أراضيها

الثلاثاء 2014/01/07
المساعدة السعودية ستجعل الجيش اللبناني أقدر على فرض هيبة الدولة

الرياض - شدّدت المملكة العربية السعودية أمس على ضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية وجيشها على كافة الأراضي اللبنانية لإيقاف ما سمّته العبث بأمن البلاد.

ويأتي الموقف السعودي، في وقت، بدا فيه أن تهديدات خطرة تحفّ بلبنان بفعل ما يسميه مراقبون بـ»الوضع الشاذ»، في إشارة إلى تحوّل حزب الله الموالي لإيران إلى ما يشبه الدولة داخل الدولة بامتلاكه ترسانة كبيرة من الأسلحة المتنوعة وعدم خضوعه لسلطة الدولة في اتخاذ قرارات مصيرية منها ما يتعلّق بخوض الحرب، حيث يشارك الحزب حاليا في الحرب الدائرة في سوريا رغم اعتراض الدولة ومعظم القوى السياسية داخلها.

ويقول مراقبون إن اهتمام الرياض بتقوية سلطة الدولة اللبنانية، يتجاوز مجرّد إطلاق المواقف السياسية، إلى وضع برنامج عملي لذلك بدت ملامحه في إقرارها مؤخرا مساعدة مالية كبيرة لتسليح الجيش اللبناني.

وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي عبدالعزيز خوجة في بيان عقب الجلسة الأسبوعية التي عقدها مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز، إن المجلس دعا «الأطراف اللبنانية كافة، إلى الاستماع للغة العقل والمنطق، وتغليب مصلحة وطنهم على المصالح الفئوية الضيقة، التي تستنزف لبنان ومقدراته، وتهدّد أمن واستقرار شعبه»، مؤكدا «ضرورة بسط سلطة الدولة وجيشها، على الأراضي اللبنانية، لإيقاف العبث بأمن لبنان واللبنانيين».

وفي ذات السياق، أوضح خوجة إن مجلس الوزراء السعودي «جدد استنكار المملكة وإدانتها، لحادثي التفجير الإرهابيين، اللذين حدثا في بيروت مؤخرا، وذهب ضحيتهما عدد من الأرواح البريئة».

وكان الرئيس اللبناني ميشال سليمان أعلن في التاسع والعشرين من الشهر الماضي أن الملك عبدالله بن عبد العزيز قرر منح لبنان ثلاثة مليارات دولار كدعم استثنائي مخصص لتقوية قدرات الجيش وتسليحه بأسلحة حديثة من فرنسا.

وقال مراقبون إن هذه الخطوة ستكون بالغة الأهمية في قلب موازين القوى لصالح الدولة اللبنانية على حساب حزب الله.

وفي جانب آخر من الشأن العربي، قال خوجة أن مجلس الوزراء «جدد وقوف المملكة مع أشقائها في مصر، واستنكارها وشجبها للأعمال الإرهابية التي حدثت في مصر، ومن يقف خلفها».

إلى ذلك شدد البيان «على أهمية الدفع بالجهود الدولية، لتحقيق تطلعات الشعب السوري، بما يضمن حقن دمائه، وتحقيق تطلعاته واستقراره، ووحدة الأراضي السورية وسيادتها».

يذكر أن للمملكة العربية السعودية سوابق تاريخية في المساعدة على معالجة الشأن اللبناني ودفعه باتجاه الاستقرار. وقد تجلى ذلك بوضوح في اتفاق الطائف الذي رعته الرياض سنة 1989 وكان له أبلغ الأثر في إخراج لبنان من وضع الحرب الأهلية التي استمرت لما يقارب العقدين من الزمان.

3