السعودية تدين الاتهامات الزائفة بحقها في ملابسات اختفاء خاشقجي

وزير الداخلية السعودي يرفض ما يتم تداوله في وسائل الإعلام من تقارير مغلوطة وعارية عن الصحة ويستنكر التهجم على المملكة.
السبت 2018/10/13
الرياض حريصة على بيان الحقيقة في قضية اختفاء اختفاء خاشقجي

الرياض - أكد الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي شجب المملكة واستنكارها لما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام من اتهامات زائفة وتهجم على المملكة العربية السعودية حكومة وشعبًا على خلفية قضية اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف تأكيده السبت أن "ما تم تداوله بوجود أوامر بقتله هي أكاذيب ومزاعم لا أساس لها من الصحة تجاه حكومة المملكة المتمسكة بثوابتها وتقاليدها والمراعية للأنظمة والأعراف والمواثيق الدولية".

وأشاد وزير الداخلية السعودي "بالتعاون مع تركيا من خلال لجنة التحقيق المشتركة وغيرها من القنوات الرسمية"، مؤكدًا "على أهمية دور وسائل الإعلام في نقل الحقائق وعدم التأثير على مسارات التحقيق والإجراءات العدلية".

كما شدد على حرص المملكة التام على "مصلحة مواطنيها في الداخل والخارج وحرصها بشكل خاص على تبيان الحقيقة كاملة في موضوع اختفاء المواطن جمال خاشقجي".

وتواجه السعودية حملة إعلامية غير مسبوقة يشوبها الارتباك والاعتماد على مصادر مجهولة بعد اختفاء الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي.

لجنة التحقيق المشتركة السعودية التركية تبدأ عملها
لجنة التحقيق المشتركة السعودية التركية تبدأ عملها

ومع أن قضية اختفاء خاشقجي مسألة أمنية يفترض أن تتكفل بها الشرطة التركية، لم يحصل الرأي العام سواء في تركيا أو خارجها على تصريح من مسؤول أمني يوضح الالتباس المرافق لاختفاء الصحافي السعودي.

وكانت مصادر تركية أكدت الجمعة إن وفدا سعوديا وصل تركيا في إطار تحقيق مشترك في اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وقال مصدر سعودي أيضا إن الأمير خالد الفيصل زار تركيا الخميس لإجراء محادثات. وفي وقت لاحق قالت تركيا إن البلدين اتفقا على تشكيل مجموعة عمل مشتركة بمبادرة سعودية للتحقيق في القضية.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن مسؤول سعودي ترحيبه بتجاوب تركيا مع طلب المملكة تشكيل الفريق.

ودخل خاشقجي القنصلية السعودية في اسطنبول يوم الثاني من أكتوبر للحصول على أوراق تتعلق بزواجه المقبل. ويقول مسؤولون سعوديون إنه غادر بعد وقت قصير لكن مسؤولين أتراكا وخطيبته التي كانت تنتظره بالخارج أكدوا أنه لم يغادر المبنى.

وروجت مصادر تركية نقلا عما قالت إنها مصادر أمنية ومسؤولين أتراكا لفرضية مقتله داخل القنصلية.

وقال أحد المصادر "وصل وفد إلى تركيا ضمن جهود تشكيل مجموعة عمل مشتركة مع السعودية".

وقال مصدر آخر إن الوفد الذي وصل الخميس سيجتمع مع ممثل ادعاء تركي يحقق في القضية وكذلك مع ممثلين لوزارتي العدل والداخلية والشرطة والمخابرات.

وقال المصدر إنه لم تتحدد مدة زمنية معينة لهذه الاجتماعات لكن "هناك حاجة لرؤية نتائج سريعة جدا".

وأضاف أن الفريق موجود في اسطنبول الآن وسيواصل عمله في مطلع الأسبوع.

وقال مصدر على صلة بعائلة الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة، إنه قام بزيارته القصيرة بصفته مستشارا للملك سلمان في خطوة ربما تشير إلى أن الملك يولي اهتماما كبيرا للقضية.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في وقت سابق إن تركيا لا يمكن أن تلزم الصمت تجاه اختفاء خاشقجي ودعا المسؤولين في القنصلية السعودية في اسطنبول لإثبات مغادرته المبنى.

وقالت وزارة الخارجية التركية يوم الثلاثاء إن القنصلية السعودية في اسطنبول ستخضع للتفتيش في إطار التحقيق.