السعودية تراهن على فرص التكرير والبتروكيماويات في جنوب أفريقيا

الرياض تعمل على استراتيجية جديدة تهدف لزيادة طاقة التكرير وإنتاج الكيماويات وتوسيع عملياتها التجارية في قطاع التوزيع.
السبت 2019/01/19
خطط لاستثمار 10 مليارات دولار في جنوب أفريقيا

بريتوريا (جنوب أفريقيا) - صعّدت السعودية رهانها على فرص النمو في جنوب أفريقيا أمس بتأكيد عزمها بناء مصفاة نفطية ومصنع للبتروكيماويات في إطار خطط لاستثمار 10 مليارات دولار في البلاد.

وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح عقب اجتماعه مع وزير الطاقة في جنوب أفريقيا جيف راديبي في بريتوريا، إن “المصفاة المقرر إنشاؤها بقيادة شركة أرامكو سوف تستخدم النفط السعودي”.

وأضاف أن “الفرق الفنية التابعة لشركة أرامكو تواصل دراسة المشاريع لوضع التفاصيل الصغيرة، وأنها تتلقى دعما من وزارة الطاقة في جنوب أفريقيا”.

وتأتي الخطوة في إطار استراتيجية جديدة تعمل عليها الرياض تهدف لزيادة طاقة التكرير وإنتاج الكيماويات وتوسيع عملياتها التجارية في قطاع التوزيع، وقد قامت بتوقيع عدة اتفاقيات في الولايات المتحدة والجزائر والهند للاستثمار في قطاع المصب.

خالد الفالح: المصفاة المقرر إنشاؤها بقيادة أرامكو سوف تستخدم النفط السعودي
خالد الفالح: المصفاة المقرر إنشاؤها بقيادة أرامكو سوف تستخدم النفط السعودي

وبينما أشار راديبي إلى أن تحديد موقع المصفاة ومصنع البتروكيماويات سيتم خلال الأسابيع القادمة، أكد الفالح أن السعودية مهتمة أيضا باستخدام منشآت تخزين النفط الكبرى في جنوب أفريقيا، إضافة إلى أن شركة أكوا باور السعودية تتطلع للاستثمار في برنامج جنوب أفريقيا للطاقة المتجددة.

وأكد الوزير السعودي أن هناك مباحثات بشأن استثمار السعودية في شركة الدفاع الحكومية في جنوب أفريقيا دينيل، التي سبق أن جرى الحديث عنها في نوفمبر الماضي.

وكان رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للصناعات العسكرية أحمد بن عقيل الخطيب قد كشف بعد لقائه مع وزيرة دفاع جنوب أفريقيا نوسيفيوي مافيسا نكاكولا في الرياض الصيف الماضي، عن وضع خطة تعاون بين البلدين لتطوير صناعة بعض المنظومات العسكرية الدفاعية.

ويحاول رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوسا خطب ود المستثمرين الأجانب من خلال تحسين مناخ الأعمال وتعزيز التشريعات للمساعدة في إنعاش الاقتصاد في ظل استعداده للانتخابات البرلمانية خلال العام الحالي.

ويشير مراقبون إلى أن اقتصاد جنوب أفريقيا دخل مرحلة جديدة مع رامابوسا، الذي أطلق حملة واسعة لمكافحة الفساد المستشري بالبلاد. وكانت تعهدات الاستثمارات السعودية قد صدرت خلال لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان برئيس جنوب أفريقيا على هامش قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين خلال نوفمبر الماضي.

ويرى محللون أن تلك التعهدات تنسجم مع استراتيجية الرياض لتحقيق الاستثمار الأمثل للموارد من خلال الدخول في شراكات استثمارية في مشاريع التكرير والبتروكيماويات في أسواق الطاقة الكبيرة بدل تصدير النفط الخام لتعزيز هوامش الأرباح.

وتستورد جنوب أفريقيا 47 بالمئة من نفطها من السعودية، التي تعد شريكها الاقتصادي الأكبر في منطقة الشرق الأوسط. كما تعد السعودية أيضا مستثمرا كبيرا في جنوب أفريقيا وخاصة في مجال الطاقة المتجددة.

وكانت البلاد قد شهدت تراجع الاستثمارات الأجنبية وفقدان ثقة الشركات في السنوات التسع خلال رئاسة جاكوب زوما. وقد أدى ذلك إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وخفض وكالات التصنيف الائتماني لتصنيف جنوب أفريقيا إلى عالي المخاطر.

وأشار وزير المالية محمد الجدعان قبل أشهر إلى رغبة جنوب أفريقيا في زيادة الاستثمارات من خلال ما تطرحه وتركز عليه رؤية السعودية 2030 في المجالات المالية والاقتصادية.

11