السعودية تربح قضيتها الخاسرة أخيرا

“بشخطة قلم، بدأ التغيير في السعودية”.. كان هذا رأي المغردين السعوديين على تويتر بعد قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة.
الخميس 2017/09/28
التغيير الحقيقي في السعودية انطلق

الرياض - اشتعل تويتر السعودي احتفالا بالقرار التاريخي كما وصفه المغردون إثر صدور الأمر السامي بالسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة.

وتمكن هاشتاغ #الملك_ينتصر_لقيادة_المرأة من تصدر قائمة الهاشتاغات الأكثر تداولا على تويتر الأربعاء. كما انتشرت عدة هاشتاغات أخرى على غرار #السماح_للمرأة_بالقيادة.

واعتبر مغردون أن السعودية بهذا القرار “ربحت أخيرا قضيتها الخاسرة التي لا يمكن الدفاع عنها في المحافل الدولية”.

وكتب علي العلياني‏ “الإرادة السياسية تقتل أوهام الخوف. أبارك للمرأة السعودية هذا القرار وبالفعل أقفل ملف أحرجنا كثيرا أمام العالم”.

وقالت بدرية البشر “#قيادة_المرأة_للسيارة لا يعني جلوس المرأة فقط خلف المقود بل يعني اعتلاءها موجة في طريق التنوير والحضور في المجتمع وفي المستقبل”.

وقال مغردون إن هذا القرار يعتبر البداية لقررات أخرى جريئة ينتظرها المجتمع السعودي عامة والمرأة خاصة.

واعتبرت السعوديات القرار انتصارا لهن، وخاصة أنهن على مدى أكثر من 25 عاما قمن بحملات من أجل السماح للمرأة بالقيادة، وشمل ذلك تحدي الحظر بالقيادة في الشوارع، وقدّمن التماسات للملك، ونشرن تسجيلات مصورة لأنفسهن على وسائل التواصل الاجتماعي وهن يقدن سيارات.

وتعرضن بسبب تلك الاحتجاجات للاحتجاز، وواجهن مضايقات ووصل الأمر إلى تكفيرهن من رجال دين متنفذين.

وأشار مغرد “إلى نساء السعودية إن أتتكن الأصوات لتقول تأخرتن، أجبنها قائلات بل وصلنا”.

ونشرت الناشطة منال الشريف، التي سجنت مرات عديدة على خلفية إطلاق حملة تطالب بالسماح للمرأة بالقيادة، صفحات من كتابها الجديد “القيادة نحو الحرية” على حسابها على تويتر الذي صدر تزامنا مع القرار، وغردت “اليوم رد اعتبار كل سعودية من نساء 1990 حتى اللحظة #قيادة_المرأة_للسيارة نكمل مشوارنا الثاني”.

واكتفت لجين الهذلول بتغريدة جاء فيها “الحمدلله”. وكانت الهذلول وصديقتها ميساء العمودي سجنتا قبل عامين على خلفية قيادتهما للسيارة.

القرار يعتبر البداية لقرارات جريئة ينتظرها المجتمع السعودي عامة والمرأة خاصة

واعتبر أمجد المنيف “الذين عارضوا المطالبات بالقيادة، وخونوهن وانتقصوا منهن، وتجرأوا عليهن.. صاروا في مواجهة مع التاريخ، كل شيء يمكن أن تتجاوزه، لكن الحقيقة تبقى”.

وقال متفاعل “الحقيقة أن التهنئة بالقرار لا تقتصر على المرأة وإنما هي للرجل أيضا الذي يرى المرأة شريكة في الوطن”.

في المقابل يؤكد مغرد “على الرغم من المشكلات التي ستنجم عن قرار قيادة المرأة للسيارة، وهي مشكلات طبيعية عرفها الغرب قبلنا، فإن المكاسب الاجتماعية والاقتصادية لا تحصى”.

وأكد معلق في هذا السياق “قريبا ستعتدل النظرة ويعم الاتزان ويكون الأمر طبيعيا جدا”.

وكان هاشتاغ آخر انتشر على موقع تويتر باسم #الشعب_يرفض_قيادة_المرأة. واللافت في التغريدات التي انتشرت تحت هذا الهاشتاغ أن أغلبها كان لحسابات وهمية وأخرى لأسماء قطرية معروفة، حتى أن الإعلام الممول من قطر انخرط في الترويج للهاشتاغ.

وكالعادة، تباكت بعض التغريدات “على إسلام المملكة” خاصة أن القرار جاء بعد يومين من احتفالات اليوم الوطني التي شهدت احتفالات في شوارع العاصمة الرياض، معتبرة أنَّ بقيادة المرأة للسيارة لن تكون هناك ضوابط للاختلاط بعد اليوم،.

وانتقد مغرد “البعض للأسف يفكر تفكيرا ‘كارثيا’ فيوهمك أن العفة ستغتال والشرف في طريقه إلى الوأد وأن الأخلاق سترحل”!

في سياق آخر، حاول حساب قطري على تويتر باسم “نيزك” زرع فكرة أن الإصلاحات في السعودية قد تكون مفروضة من الخارج.

كما انخرط إعلاميون قطريون في الجدل. وكتب الإعلامي القطري عبدالعزيز آل إسحاق في تغريدة “الآن عرفنا سبب اعتقال المشايخ والدعاة، كل من رفض أعتقل ليكون درسا لكل من سيفكر في الاعتراض على القرار”.

وهو ما أجابت عنه الإعلامية السعودية إيمان الحمود قائلة “هذا غير صحيح.. لا علاقة لقيادة المرأة بالاعتقالات، القيادة حق طال انتظاره.. ونرجو عدم خلط الأوراق بهذا الشكل”. كما نشرت مقطع فيديو للقاء سابق مع الكاتب الفرنسي ستيفان لاكروا قال فيه إن “الشعب السعودي مؤيد للإصلاح.. الصحوة تتراجع شعبيتها وقطر تعرقل المشروع”!

وجاء في تغريدة للكاتب السعودي خلف الحربي “عبارة لا تنسى نحن ندافع عن وطننا وخلايا عزمي يدافعون عن رواتبهم”.

وانتقد مغردون انتشار هاشتاغ #حريم_بيتي_لن_يقدن. وكتب مغرد في هذا السياق “مازال بعض الناس يعتبرون المرأة جزءا من ممتلكاتهم الشخصية. تسقط الولاية وينتهي هذا التسلط”.

في سياق آخر، اعتبر مغردون أن يوم الثلاثاء كان يوما فاصلا في تاريخ البلاد، فالسعودية ما قبل الثلاثاء ليست هي نفسها ما بعده. وكتب مغرد “في 26 سبتمبر 2011 أمر الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز بإدخال المرأة مجلس الشورى، في 26 سبتمبر 2017 أمر الملك سلمان بن عبدالعزيز بقيادة المرأة.. 26 سبتمبر هو يوم المرأة السعودية”.

19