السعودية تربط نجاح القمة العربية بتحقيق التقدم في سوريا

الثلاثاء 2014/03/25
قمة الكويت تسعى إلى الإنجاز في إطار من الواقعية

الكويت - في بيان مقتضب صدر عن مجلس الوزراء السعودي، بدا لافتا أن الرياض تربط إلى حدّ ما نجاح القمة العربية التي تنعقد اليوم في الكويت، بتحقيق أي اختراق لمصلحة الشعب السوري ووقف حرب الإبادة التي يتعرض لها.

كما حسم خلو البيان من أية إشارة إلى تنقية الأجواء العربية مسألة ترحيل الأزمة الخليجية إلى ما بعد القمة، ربما للبحث في قمم مصغرة تضم الدول الخليجية وحدها.

وعبّر بيان مجلس الوزراء السعودي الذي عقد برئاسة ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الأمير سلمان بن عبدالعزيز عن التمنيات بالنجاح للقمة العربية في الكويت، معربا عن القلق «لما يعانيه اللاجئون السوريون في ضوء التقارير الدولية».

وفيما شدد مجلس الوزراء السعودي على ضرورة محاسبة مرتكبي الجرائم الإنسانية وجرائم الحرب في سوريا وتقديمهم للعدالة، أشار رئيس ائتلاف المعارضة السورية أحمد الجربا إلى أن “جوهر مشاركتنا في القمة العربية سيكون من أجل الدعم السياسي والعسكري للشعب السوري ومؤسساته والإصرار على تسلم مقعد سوريا الشاغر حاليا”.

هؤلاء يشاركون في القمة
يشارك في القمة 13 من الملوك والأمراء والرؤساء العرب بينهم ملك الأردن الملك عبدلله الثاني، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع في المملكة العربية السعودية الأمير سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهد البحرين سلمان بن حمد أل خليفة، ورؤساء تونس المنصف المرزوقي، والسودان عمر البشير، ولبنان ميشال سليمان، وليبيا (رئيس المؤتمر الوطني العام) نوري بوسهمين، ومصر عدلي منصور، وفلسطين محمود عباس، ورؤساء كل من موريتانيا محمد ولد عبدالعزيز، واليمن عبدربه منصور هادي، والصومال حسن شيخ محمود، وجزر القمر اكليل ظنين، وجيبوتي اسماعيل عمر جيلا، ونائب رئيس العراق خضير الخزاعي، وحاكم الفجيرة الشيخ حمد بن محمد الشرقي ممثلا لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى ممثل السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان أسعد بن طارق آل سعيد، ورئيس وزراء المملكة المغربية عبدالاله بن كيران، ورئيس مجلس الأمّة الجزائري عبدالقادر بن صالح.

وسيشارك أيضا في القمة كضيوف، حسب ما ذكره وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجار الله، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني، والممثل الدولي والعربي المشترك إلى سوريا الأخضر الابراهيمي، ورئيس البرلمان العربي أحمد الجروان، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني، وممثل عن الاتحاد الأوروبي، والمبعوث الخاص للرئيس الروسي، ورئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا.

وأضاف الجربا الذي وصل إلى الكويت أمس قادما من الرياض أن لقاءات جانبية عدة ستجمعه مع مسؤولين وقادة عرب، معتبرا أن “الشعب السوري يخوض حربا باسم العرب جميعا، ضد نظام بشار الأسد وعناصر الحرس الثوري الإيراني والكتائب المتطرفة من العراق ولبنان”، كما عبّر عن أمله “بألاّ تؤثر الخلافات الخليجية مع قطر في دعم الثورة السورية”. وسيرأس ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز وفد المملكة إلى القمة، وسيضم الوفد أيضا وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل.

وأشارت مصادر في الوفد السعودي لـ”العرب” إلى أن الأمير سلمان قد يغادر عائدا إلى الرياض بعد الجلسة الافتتاحية للقمة نظرا إلى ارتباطاته، على أن يرأس الأمير سعود لاحقا الوفد السعودي.

وبينما وصل عدد من القادة والمسؤولين العرب تباعا أمس إلى الكويت وأعرب بعضهم عن تفاؤله بنجاح القمة، كان وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أكثر واقعية من الجميع حين دعا الى “عدم رفع التوقعات بأن تتحقق المصالحات خلال القمة مهما حسنت النوايا”، مشيدا في الوقت نفسه “بمواقف دولة الكويت في العمل على توفيق العلاقات بين الدول العربية وتقريب وجهات نظر بينها”.

وقال فهمي: إن “هناك خلافات واختلافات بين عدد من الدول العربية”، مؤكدا أن المرحلة الحالية “للأفعال وليست للأقوال فقط”، ومضيفا: “المسألة تحتوي على مشاكل كثيرة وتتعدى المجاملات كي تعاد الأمور إلى نصابها”، مشددا على ضرورة “أن نشهد تغيرا جذريا في المواقف السياسية وسنترك هذا للمتابعة والعمل ويجب عدم رفع التوقعات بأن يتحقق ذلك خلال القمة مهما حسنت النوايا”.

3