السعودية تروض عجز الموازنة في الربع الأول من 2018

عجز ميزانية المملكة السعودية يبلغ حوالي 9.15 مليار دولار في الربع الأول من 2018، بما يعادل نحو 18 بالمئة من إجمالي عجز الميزانية المتوقع هذا العام.
الأربعاء 2018/05/09
تقدم سريع وكبير في الإصلاح الاقتصادي

الرياض - استطاعت الحكومة السعودية ترويض عجز الموازنة الكبير في الربع الأول من العام الحالي، بفضل الإصلاحات التي تقوم بها وبدعم من ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، الذي حقق لها إيرادات إضافية.

وقالت وزارة المالية في بيان نشرته على موقعها الالكتروني إن “عجز ميزانية المملكة بلغ حوالي 34.3 مليار ريال (9.15 مليار دولار) في الربع الأول من 2018، بما يعادل نحو 18 بالمئة من إجمالي عجز الميزانية المتوقع هذا العام”.

وتتوقّع السعودية، التي تبذل جهودا متضافرة لتنويع اقتصادها وتقليص اعتماده على النفط، عجزا قدره نحو 52 مليار دولار، أو ما يعادل 7.3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام انخفاضا من 61.3 مليار دولار العام الماضي.

وتخطط الحكومة إلى بلوغ نقطة التعادل بين العوائد والمصاريف في الميزانية العامة بحلول العام 2023، ويبدو أنها تسير في الطريق الصحيح حتى الآن.

وذكرت الوزارة أن إجمالي إيرادات الربع الأول بلغ 44.3 مليار دولار، بزيادة 15 بالمئة عن الفترة ذاتها من العام الماضي.

وقفزت الإيرادات غير النفطية بنحو 63 بالمئة لتصل إلى 13.9 مليار دولار، لأسباب من بينها ضريبة القيمة المضافة، التي بدأت الرياض في فرضها منذ مطلع يناير الماضي، بواقع 5 بالمئة.

وقال وزير المالية محمد الجدعان مشيرا إلى النمو القوي غير النفطي إن “أرقام الربع الأول تعكس تقدما سريعا وكبيرا في الإصلاح الاقتصادي”.

وفي الأسبوع الماضي، قال الجدعان إن “الحكومة تمضي على المسار صوب تقليص العجز إلى 7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام”.

وزادت إيرادات النفط اثنين بالمئة فقط، رغم ارتفاع أسعار الخـام في الآونـة الأخيرة. وقالت الوزارة إن “التحوّل لصرف توزيعات أرباح فصلية لشركة أرامكو النفطية السعودية يعني أن هذا الأثر سيظهر في الربع الثاني”.

وقال مازن السديري، رئيس البحوث لدى الراجحي المالية “نتوقع مزيدا من التحسن على مدى الأرباع القادمة، حيث أصبح الإنفاق أكثر كفاءة وتشهد الإيرادات النفطية وغير النفطية مزيدا من النمو”.

وأوضح السديري أن الراجحي المالية تتوقـع أن تصـل الإيرادات النفطية إلـى 143.9 مليار دولار بنهاية هذا العام، متجـاوزة تقـديـرات الحكـومة البـالغة 130.9 مليـار دولار.

وقال جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي لوكالة رويترز الأسبوع الماضي، إن الرياض “ستحتاج لأسعار نفط يتراوح متوسطها بين 85 و87 دولارا للبرميل هذا العام لتحقيق التوازن بين الإيرادات والمصروفات في موازنتها”.

ولا تفصح السعودية، أكبر بلد مصدّر للنفط في العالم، في العادة، عن السعر المفترض للنفط الذي تضع ميزانيتها بناء عليه.

وفي ديسمبر الماضي، قالت وزارة المالية إنها تتوقّع ارتفاع الإنفاق إلى مستوى قياسي يبلغ 260 مليار دولار هذا العام، من إنفاق فعلي بلغ 247 مليار دولار قبل عام.

وتسعى الرياض إلى تعزيز الاستثمارات في صناعات الطاقة المتجدّدة والصناعات التحويلية وصناعة السيارات، علاوة على الاستثمار في المشروعات العسكرية والدوائية التي ستتلقى دعما كبيرا أيضا، بما يرقى لطموحات الدولة في تغيير خارطة الاقتصاد المحلي.

11