السعودية تستثمر في السمعة الإيرانية السيئة لدى الأفغان

الاثنين 2014/10/27
الرئيس الأفغاني بحث مع الطرف السعودي آفاق التعاون بين البلدين

الرياض - استقبل ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمس الرئيس الأفغاني أشرف غني أحمد زي الذي حلّ بالرياض على رأس وفد في أول زيارة له إلى خارج بلاده بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وأجملت وكالة الأنباء السعودية الرسمية فحوى المحادثات التي دارت بين الأمير سلمان وضيفه الرئيس زي باستعراض “آفاق التعاون بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة، بالإضافة إلى بحث آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية”، غير أن مراقبين رأوا أنّ للزيارة أبعادا جيواستراتيجية لا تنفصل عن الصراع الشديد الدائر في المنطقة.

وقال هؤلاء إنّ زيارة زي للسعودية كأول وجهة له منذ بدئه ممارسة مهامه على رأس السلطة في بلاده تعكس الحاجة الأفغانية إلى المساعدة السعودية في سياق محاولة إطلاق مرحلة جديدة من الاستقرار في أفغانستان، تمر حتما –وبالإضافة إلى الجهد العسكري ضد مقاتلي حركة طالبان- عبر تنشيط الدورة الاقتصادية وتحسين الظروف الاجتماعية. أمّا من الجانب السعودي فأثار المراقبون إمكانية اهتمام السعودية بكسب أفغانستان في فترة الرئيس الجديد إلى صفها في مواجهــة إيـران، وفي إطار تطويق الجمهوريـة الإيرانيـة بحزام مضاد يتألف مـن أفغانستـان وباكستان.

وذكّر المراقبون بالزيارة التي كان قام بها الأمير سلمان بن عبدالعزيز في وقت سابق من هذا العام لباكستان حيث كانت له محادثات مهمة مع كبار مسؤوليها تعلّقت بعدة مواضيع لاسيما التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية.

وقال هؤلاء إنه يمكــن للسعودية أن تستثمر في السمعــة السيئــة لإيــران لــدى الشعب الأفغــاني الناقم على تعامل طهــران مع بلاده على أسس أمنيــة خالصــة، والتعــامل اللاإنساني مع النازحين الأفغان الفارين من الحروب المتتالية، فضلا عن تحرشات إيران بالأراضي الأفغانيـة بذريعة حمايـة الحـدود.

وشارك في اجتماع الأمس بين ولي العهد السعودي والرئيس الأفغاني كل من سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير مقرن بن عبدالعزيز ولي ولي العهد، والأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز وزير الحرس الوطني.

3