السعودية تستعد لتجريم التعاون مع الإخوان

الثلاثاء 2014/02/04
الأمر الملكي السعودي أداة قانونية قوية

الرياض – تأكيدا لما سبق وأن أشارت إليه صحيفة “العرب”، واصلت السعودية ضرباتها الأمنيـــة الموجهــة إلى معاقل الإرهاب قانونيا للمرة الثانية، فبعد أيام من سريان نظام مكافحة الإرهاب الذي يجرم كل عمل يقصد به الإخلال بالنظام العام، أو زعزعة أمن المجتمع واستقرار الدولة، أو تعريض وحدتها الوطنية للخطر، أصــدر العاهل السعودي الملك عبداللــه أمرا ملكيا يقضي بسجن كل مشارك في أعمال قتالية خارج المملكة بأية صــورة كانت، مدة لا تقل عن ثلاثة أعوام، ولا تزيــــــــد على عشرين عاما.

وقال متخصصون في المجموعات المتشددة إن الأمر الملكي يحقق أمرا سبق أن طالبت به شخصيات سعودية، وهو محاصرة الإخوان وتجريم أي تمويل أو تعاطف معهم.

ويسري الأمر الملكي السعودي كذلك على المنتمين للتيارات أو الجماعات الدينية أو الفكرية المتطرفة أو المصنفة كمنظمات إرهابية داخليا أو إقليميا أو دوليا، أو “تأييدها أو تبني فكرها أو منهجها بأية صورة كانت” أو الإفصاح عن التعاطف معها بأية وسيلة كانت، أو تقديم أي من أشكال الدعم المادي أو المعنوي لها، أو التحريض على شيء من ذلك أو التشجيع عليه أو الترويج له بالقول أوالكتابة بأية طريقة.

ويأتي الأمر الملكي بعد أشهر من نشر صحيفة “العرب” اتخاذ السعودية خطوات تحكم إغلاق مثلث تراه الرياض أساس الاستقرار، وضعت فيه ثقلها حتى اليوم وأصبح أكثر ظهورا؛ خاصة في الجانب الإعلامي المتصاعد تحريضا لدى عدد من الحركيين الإسلاميين، إضافة إلى ضلعي الاقتصاد والتعليم، بمتابعة وتخطيط من قبل مجلس الأمن الوطني السعودي.

وسيكون الأمر الملكي السعودي الصادر أداة قانونية قوية ستسقط عددا من المتعاطفين من أحزاب الإسلام السياسي وامتداداته داخل المملكة، إضافة إلى محرضي الشباب السعودي على ما يسمى بـ”الجهاد” من رجال دين بعضهم يحوز الشهرة والتواجد المجتمعي الكبير، إضافة إلى المشاركين في القتال خارج المملكة.

أهم الإجراءات
* معاقبة كل من يشارك في أعمال قتالية خارجية من 3 إلى 20 سنة

*معاقبة ضباط القوات العسكرية أو أفرادها المورطين من 5 إلى 30 سنة

*تشكيل لجنة من الوزارات المعنية لإعداد قائمة يتم تحديثها دوريا بهذه الجماعات

*القانون يشمل الانتماء للتيارات أو الجماعات المتطرفة أو المصنفة كمنظمات إرهابية

ووجه الأمر الملكي في نقاطه اللاحقة إلى تشكيل لجنة من وزارة الداخلية، ووزارة الخارجية، ووزارة الشؤون الإسلامية، ووزارة العدل، وهيئة التحقيق والادعاء العام، لإعداد قائمة محدثة باستمرار للتيارات والجماعات الإرهابية أو المصنفة عبر الأقاليم كمنظمات إرهابية.

وتفصل السعودية عن البدء بتنفيذ الأمر الملكي ثلاثون يوما، يرى محللون سعوديون أن الأيام القادمة ستكون أيام مراجعات وتراجعات عن مواقف أو انتماءات عديدة لبعضهم، في أطياف مجتمعية عديدة، يساندها في ذلك نظام مكافحة الجرائم الإرهابية، الذي لا يفرق بين سعودي أو غيره من الجنسيات.

وتطرقت “العرب” في أشهرها الماضية إلى الإجراءات السعودية المتخذة على الصعيد الاقتصادي الذي كشف تسريبا كبيرا لدعم المقاتلين في الخارج، من جمع أموال أو تقديمهــا أو أخذهــا أو تخصيصها أو نقلها، بــدأت فيه مــن البنوك التجارية وسعت إلى تجفيف منابع تمويــل كبرى للخارج ورفع أسماء مشتبه بهم وكذلك خطــط استبدال قيادات على مستوى البنوك والمصارف.

وبناء على الأمر الملكي تتحقق مطالبات علنية تحدث بها الملك عبدالله مع اشتداد الأزمة السورية بالوقوف ضد المغررين بالشباب وتوعية المجتمع.

وقال إن من يغررون بالأطفال نتمنى أن يحكم عليهم حكما أكبر مما يحكم عليهم الآن، وسيكون الأمر الجديد التابع لنظام مكافحة الإرهاب درعا وقائية للمجتمع ولوقاية الشباب من مخالفات ذات عقوبة تحمل الغلظة والشدة بالسجن وإن كانت عن جهل أو استقصاد ربما يبثها بعض من المغرضين خاصة في وسائل التواصل الاجتماعي.

ويكمل الأمر قرارات تختص بالوقاية الأمنية والفعل قبل اتخاذ رد الفعل، بعد أشهر من إصدار “وثيقة الرياض للقانون الموحد لمكافحة جرائم تقنية المعلومات” مصادقة على قرار تم اتخاذه في القمة الخليجية في البحرين بتجريم كل من ينشر معلومات لجماعات إرهابية في المواقع الإلكترونية، والترويج لأفكار تهدف إلى الإخلال بالنظام.

ويهدف القانون إلى “الحد من وقوع جرائم تقنية المعلومات، وذلك بتحديد هذه الجرائم والعقوبات المقررة لكل منها من أجل”تحقيق الأمن المعلوماتي”.

1