السعودية تسرع جهود تقوية الجبهة الباكستانية بوجه إيران

الأربعاء 2014/01/08
زيارة الفيصل لإسلام آباد تتجاوز الآني إلى الاستراتيجي

إسلام آباد - نفى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن تكون لزيارته إلى باكستان علاقة بقضية الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرّف الذي يحاكم حاليا في بلاده، فيما أكّد مراقبون أن الزيارة جزء من عمل استراتيجي أهم وأشمل تقوم به الرياض في اتجاه إنشاء تحالف أقوى مع إسلام آباد، بوجه التمدّد الإيراني في المنطقة، وتعويضا للفراغ الذي يتركه انكماش الدور الأميركي هناك.

وقال الفيصل، إن قضية الرئيس الباكستاني السابق، برويز مشرّف، شأن داخلي باكستاني.

وكان المكتب الإعلامي للخارجية الباكستانية نفى أن يكون لزيارة الفيصل أية علاقة برئيس باكستان السابق، برويز مشرف، الذي تحدثت تقارير عن احتمال السماح له بمغادرة البلاد، مؤكدا أن قضية مشرّف قضية باكستانية داخلية”.

ونقلت وسائل إعلام باكستانية عن الفيصل، قوله في مؤتمر صحفي مشترك مع مستشار رئيس الوزراء الباكستاني للشؤون الخارجية، سرتاج عزيز، في إسلام آباد “أنّى لنا أن نتدخل في الشؤون الداخلية لدولة صديقة”.

وقال مراقبون إن المملكة العربية السعودية، بدأت بالفعل جهود ملء الفراغ الذي ستتركه الولايات المتحدة في المنطقة برحيلها عن أفغانستان، وخلق جبهة مضادة لإيران، وذلك استكمالا لعمل متواصل منذ عقود تمثّل بتقوية باكستان لتكون حليفا للرياض في منطقتها، إلى حدّ رواج تحليلات بشأن مساهمة مالية سعودية فاعلة في إنشاء برنامج التسلّح النووي الباكستاني تحت مسمّى “القنبلة الإسلامية”.

ويقوم البرنامج السعودي على مساعدة باكستان، القوية عسكريا والبلد الإسلامي الوحيد الممتلك للقنبلة النووية، على استعادة استقرارها، من خلال بذل مساعدات اقتصادية سخية لها وتوجيه كم كبير من الاستثمارات نحوها بما ينعكس إيجابيا على وضعها الاجتماعي، ويساعد على تحقيق استقرارها السياسي.

وأشار الأمير سعود الفيصل أمس إلى أن السعودية وباكستان تجمعهما علاقات تاريخية وطيدة، مشددا على استمرار بلاده بتوفير كل مساعدة ممكنة للاستقرار الاقتصادي في باكستان.

باكستان قوة نووية
*1965 بدء تشغيل مفاعل أبحاث نووية

* 1968رفض توقيع معاهدة حظر الانتشار النووي

*1974 الهند تختبر قنبلة نووية وقرار باكستاني باتباعها

*1981حصول باكستان على ‏نموذج قنبلة ذرية من الصين

*1983 تأكيد الغرب وجود برنامج تسلح نووي باكستاني

*1988 إعلان الرئيس ضياء الحق امتلاك بلاده قوة نووية رادعة

وقال إن المخططات التي يحيكها البعض لإفساد العلاقات الثنائية ستبوء بالفشل، مضيفا أن بلاده ستقدّم الدعم لباكستان في مجال الطاقة وقطاعات أخرى، ومؤكدا الحاجة إلى بذل جهود ثنائية لاستئصال خطر الإرهاب.

وإذ لفت إلى أن القوات الدولية ستنسحب من أفغانستان بحلول نهاية العام الجاري، أكّد الحاجة إلى بذل جهود لإيقاف الإرهابيين. ومن جهته، قال عزيز إن باكستان والسعودية تتمتعان بعلاقات ممتازة، مشيرا إلى أن البلدين جدّدا تأكيد رغبتهما بتوسيع العلاقات الثنائية بما يعود بالمنفعة على شعبي البلدين.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء نواز شريف أبلغ الفيصل بخطط حكومته بزيادة النمو، وإيجاد فرص عمل، وخفض معدّل الفقر من أجل تأمين مستقبل أفضل لباكستان، قائلا إنها ستشجع المستثمرين السعوديين للاستثمار في مختلف القطاعات، وبالخصوص في قطاع الطاقة.

وقال إن البلدين يتشاركان في وجهات النظر عينها حول القضايا الدولية والإقليمية، مؤكدا أنهما يقفان جنبا إلى جنب ويتشاركان الآراء حول السلام والاستقرار في المنطقة. وكان الفيصل التقى رئيس الوزراء والرئيس الباكستانيين، نواز شريف، وممنون حسين، في وقت سابق أمس في إسلام آباد، وبحث معهما العلاقات الثنائية.

ونقلت قناة “سماء” الباكستانية عن مصادر دبلوماسية أن الفيصل نقل للقيادة الباكستانية رسالة مهمة من عاهل المملكة العربية السعودية، الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

3