السعودية تسير بخطوات ثابتة نحو نهائيات روسيا 2018

عاد منتخب السعودية ليكسب ثقة جماهيره، واستعاد ثقافة الفوز التي تمكنه من تحقيق أحلام عشاقه المتمثلة في التأهل لكأس العالم للمرة الخامسة في تاريخه، ولا سيما بعد ما غاب عن الحضور المونديالي في آخر بطولتين بجنوب أفريقيا 2010 والبرازيل 2014.
الخميس 2016/10/13
وجه جديد

الرياض - تبدو خطوات المنتخب السعودي لكرة القدم للعودة إلى نهائيات كأس العالم ثابتة بعد أن صعد إلى صدارة المجموعة الثانية من الدور الحاسم لتصفيات مونديال 2018 في روسيا. وأقنع “الأخضر” الشارع الرياضي السعودي، مقدما مستوى جيدا مقرونا بالنتائج الإيجابية. وقطع المنتخب السعودي خطوة مهمة في طريقه نحو نهائيات روسيا عقب فوزه الكبير والمثير على ضيفه الإماراتي بثلاثية.

وتربع “الأخضر” بعد هذه الجولة على صدارة المجموعة الثانية برصيد 10 نقاط، بفارق نقطتين أمام أستراليا المتصدرة السابقة التي تعادلت مع مضيفتها اليابان (1-1) في ملبورن.

ويأمل المنتخب السعودي الذي يحل ضيفا على نظيره الياباني في سايتاما منتصف الشهر المقبل في إنهاء مرحلة الذهاب بشكل مثالي، والاقتراب أكثر من تحقيق الحلم وتكرار سيناريو النهائيات الأربعة لكأس العالم، في الولايات المتحدة 1994 حين بلغ الدور الثاني، وفرنسا 1998، وكوريا الجنوبية واليابان 2002، وألمانيا 2006، حين كان الممثل الوحيد لعرب آسيا فيها.

تجربة ناجحة

نجحت تجربة المدرب الهولندي بيرت فان مارفيك مع المنتخب السعودي حتى الآن، وهو صاحب خبرة كافية في التعامل مع مباريات كأس العالم، ويكفي أنه قاد منتخب بلاده إلى المباراة النهائية لمونديال جنوب أفريقيا قبل أن يخسر بصعوبة أمام أسبانيا بهدفوحيد.

وأصر الاتحاد السعودي لكرة القدم على بقاء فان مارفيك على رأس الإدارة الفنية للأخضر بالرغم من الانتقادات التي انهالت عليه من قبل النقاد والمحللين عقب انتهاء التصفيات الأولية. لكن الامور اختلفت الآن، إذ لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع اعتلاء المنتخب السعودي صدارة المجموعة الحديدية كما يصفها المحللون، لكنه برهن أنه قادر على الحضور في المناسبات الكبيرة، وأعاد إلى الأذهان تاريخه العريق في المحافل الآسيوية.

يذكر أن السعودية أقالت العديد من المدربين على مدار الأعوام العشرة الماضية بسبب سوء النتائج وأبرزهم فرانك رايكارد مواطن فان مارفيك.

وقال نجم المنتخب السعودي تيسير الجاسم إثر المقابلة “مباراة الإمارات كانت صعبة ولم تكن في المتناول”، مبينا أن “القادم سيكون أصعب وأقوى ويجب ألا نركن للمباريات الأربع الماضية”.

الإمارات تراجعت إلى المركز الرابع برصيد 6 نقاط لتصبح طموحاتها بالتأهل إلى كأس العالم للمرة الثانية بعد 1990 معقدة

وفي المقابل اهتزت الثقة التي كان يضعها الشارع الرياضي الإماراتي بمنتخب بلاده بعد الخسارة الثقيلة التي تلقاها أمام نظيره السعودي، وتراجعت الإمارات إلى المركز الرابع برصيد 6 نقاط لتصبح طموحاتها بالتأهل لكأس العالم للمرة الثانية في تاريخها بعد 1990 في إيطاليا معقدة، في ظل المستوى المتواضع الذي ظهر عليه الفريق في التصفيات حتى الآن. وبعد فوز تاريخي على مضيفتها اليابان (2-1)، خسرت الإمارات أمام أستراليا في أبوظبي (0-1) وعوضت بفوز صعب على ضيفتها تايلاند (3-1)، قبل أن يكون سقوطها أمام السعودية “القشة التي قصمت ظهر البعير” بالنسبة إلى الشارع الرياضي الذي انتقد بقسوة الأداء السلبي لمنتخب بلاده.

وكانت الخسارة أمام السعودية بثلاثية نظيفة هي الأقسى للمنتخب الإماراتي خلال مبارياته الرسمية في عهد المدرب الوطني مهدي علي، الذي استلم دفة قيادة “الأبيض” في 16 أغسطس 2012، وحظي بشعبية واسعة بعد إنجازاته مع منتخبي الشباب والأولمبي ثم الأول.

لكن يبدو أن هذا الحب قد انقلب إلى نقمة، حيث خرجت أصوات تطالب لأول مرة بإقالة علي من منصبه بحجة أنه استنفد كل شيء ولم يعد هناك ما يقدمه للمنتخب الذي أطلق عليه “فريق الأحلام”، وعلى لاعبيه “الجيل الذهبي”.

ولقد قاد مهدي علي معظم اللاعبين الذين يشكلون تشكيلة المنتخب الأول حاليا للفوز بكأس آسيا للشباب 2008 وفضية آسياد 2010، ثم التأهل إلى أولمبياد لندن 2012 والفوز بكأس الخليج 2013 واحتلال المركز الثالث في كأس آسيا 2015.

تفاؤل كبير

لقد احتفظ المدرب مهدي علي بالتفاؤل نفسه، وهو الذي لم يستطع الفوز على المنتخب السعودي طوال فترة إشرافه على الإمارات التي خسرت أمام الأخضر في عهده 3 مرات إضافة إلى الهزيمة في مباراة الثلاثاء؛ السقوط (2-3) في كأس الخليج الثانية والعشرين في الرياض، و(1-2) بجدة في ذهاب الدور الثاني من تصفيات مونديال 2018 الحالية، والتعادل (1-1) إيابا في أبوظبي. وقال مهدي علي في مؤتمر صحافي عقب المباراة “منتخب الإمارات كان جيدا في الشوط الأول وسيطر على مجرياته لكنه افتقد للفاعلية، وفي الشوط الثاني أدت أخطاء فردية إلى انهيار الفريق بعد تلقي الهدف الأول”.

وتابع مهدي علي “لا نزال في بداية التصفيات، حظوظنا لا تزال قائمة، وسنعود في الجولة المقبلة عندما نلعب مع العراق وتواجه السعودية منتخب اليابان، لكن علينا أولا أن نعيد حساباتنا ونعيد ترتيب أوراقنا”.

22