السعودية تشتري 48 مقاتلة يوروفايتر

الرياض تتبع في تجهيز جيشها بالأسلحة أسلوب تنويع المصادر والشركاء للحصول على أكثر المعدات والأنظمة تطوّرا.
السبت 2018/03/10
تحديث القوة الجوية

لندن - أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية “بي.أيه.إي” الجمعة توقيع المملكة العربية السعودية والحكومة البريطانية مذكرة تفاهم لبيع 48 طائرة مقاتلة من طراز “يوروفايتر” التي تنتجها الشركة للسعودية.

وتبدي السعودية بشكل متزايد توجّهها نحو دعم قدراتها العسكرية تجهيزا وأداء، مسايرة للظروف القائمة في المنطقة وما يميّزها من تعاظم للتهديدات وتعدّد لمصادرها، وأيضا تنفيذا لعقيدة عسكرية جديدة أكثر ميلا إلى المبادرة، وهو ما جرى تطبيقه عمليا في اليمن حيث تقود المملكة تحالفا عسكريا بمواجهة محاولة التمدّد الإيرانية التي تنفّذها ميليشيا الحوثي بالوكالة عن طهران.

ولعب سلاح الجوّ دورا مفصليا في الحرب باليمن، ومثّل موضع التفوّق الساحق للتحالف على المتمرّدين الحوثيين.

وتتّبع السعودية في تجهيز جيشها بالأسلحة أسلوب تنويع المصادر والشركاء للحصول على أكثر المعدات والأنظمة تطوّرا معتمدة في ذلك على قوّتها المالية ووفرة مواردها من بيع النفط.

وراجت في الفترة القريبة الماضية أنباء عن اعتزام السعودية إبرام صفقة مع روسيا لشراء أنظمة صواريخ دفاعية متطوّرة، علما أنّ سوق السلاح الروسية لا تمثل تقليديا وجهة للسعودية قياسا بالسوق الأميركية وعدد آخر من بلدان الغرب من بينها المملكة المتّحدة.

Thumbnail

وقالت الشركة البريطانية في بيان إنّ “هذه الخطوة إيجابية في اتجاه الاتفاق على عقد لشريكنا الكريم عالي التقدير” في إشارة إلى المملكة العربية السعودية، مضيفة “إننا ملتزمون بدعم المملكة في الوقت الذي تقوم فيه بتحديث قواتها المسلحة”.

وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء الاقتصادية إلى ارتفاع سعر سهم الشركة المذكورة بنسبة 2.3 بالمئة إلى 602.8 بنس في تعاملات بورصة لندن. وكان السهم قد ارتفع في وقت سابق بنسبة وصلت إلى 3.6 بالمئة بعد التقرير الذي نشرته صحيفة صنداي تايمز بشأن التوصّل إلى اتفاق حول صفقة المقاتلات.

وخلال الزيارة التي قام بها ولي العهد وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى بريطانيا، بدا أنّ البلدين مقبلان على عهد جديد من التعاون في مختلف المجالات، وأن مروحة بالغة الاتساع من المصالح المشتركة تجمعهما خصوصا وأنّ كليهما مقبلان على مرحلة انتقالية، حيث تقبل السعودية على فترة إصلاح وانفتاح غير مسبوقة، فيما لندن تستعد للدخول في مرحلة ما بعد الانتماء إلى الاتحاد الأوروبي.

3