السعودية تشدد الضوابط على التحاق الطلاب بالجامعات الأجنبية

الأربعاء 2016/02/03
الحد من التبذير

الرياض - بدأ خيار السعودية في الحد من الإسراف والتبذير يتسع ليشمل قطاعات مختلفة بينها الاعتمادات التي كانت تضعها لفائدة الطلاب الذين يلتحقون بالجامعات الغربية، فقد وضعت المملكة ضوابط جديدة ومشددة في معالجة هذا الملف.

ويقود استراتيجية تقليص نفقات الابتعاث الحكومي ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي يسعى من خلال مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الذي يرأسه إلى كبح الإنفاق في المملكة وزيادة فعاليته في مجالات كثيرة لتخفيض العجز في موازنة الدولة الناتج عن انخفاض أسعار النفط.

وعزا متابعون هذه الإجراءات كونها جزءا من تلك الاستراتيجية الهادفة إلى منع الإسراف والتبذير في البعثات وعدم فاعليتها أكثر منه تقشفا أو تماشيا مع انخفاض أسعار النفط، وإن كان تدني الأسعار مناسبة للبدء بهذه الإجراءات التي كان يفترض أن تبدأ منذ مدة.

وتعلقت بظاهرة إقبال السعوديين على الابتعاث إلى الجامعات الغربية عدة سلبيات من بينها أنهم يرسلون أبناءهم دون مراقبة مستويات الجامعات التي يذهبون إليها، فضلا أن الدولة السعودية تحتاج إلى توجيه بعثاتها بما يخدم الخطة الاقتصادية للدولة وليس للتباهي بعدد الاختصاصات وإن كانت دون فاعلية في سوق العمل.

وفرضت السعودية ضوابط جديدة في ما يتعلق بإلحاق الطلاب الذين يتلقون تعليمهم الجامعي خارج المملكة بالبعثة التعليمية التي تنفق عليها الدولة ملايين الدولارات.

وأوردت مقررات الحكومة وفق ما قالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية بعض التعديلات من دون أن توضح تأثيرها المحتمل على حجم البرنامج، لكن يبدو أن الضوابط الأكثر صرامة ستخفض الإنفاق الحكومي على برنامج بات الكثير من السعوديين يعتبرونه حقا مكتسبا.

وتشمل التعديلات أن “يكون الطالب المتقدم بطلب الإلحاق بالبعثة في المرحلة الجامعية ومراحل الدراسات العليا ملتحقا بجامعة متميزة ومصنفة ضمن أفضل خمسين جامعة في التخصص على مستوى العالم أو أفضل مئة جامعة على مستوى العالم وذلك وفق قوائم تعدها وزارة التعليم.”

ويتعين على الطلاب الذين يودون الالتحاق بالبرنامج أن يكونوا قد حافظوا على حد أدنى معين من العلامات الدراسية.

ويعني ذلك عمليا أن الحكومة ستتوقف عن تمويل المسجلين في معاهد تعليمية ذات مستوى أقل، لتوفير 6 مليارات دولار هي مجمل نفقات الحكومة على البرنامج لإلحاق 207 آلاف طالب سعودي بجامعات خارجية عام 2014.

ويغطي البرنامج نفقات التعليم الجامعي كاملة للطلاب كما يصرف لهم مبلغا شهريا لتغطية نفقاتهم الخاصة ويسمح لهم باصطحاب أفراد من العائلة معهم، في حين يتعين على الطالبات أن يصطحبن محرما يتلقى بدوره مستحقات مالية.

ويبلغ راتب الطالب السعودي ضمن بعثة الدراسة في الجامعات الأميركية إلى حوالي 1300 دولار شهريا، ويصل إلى 2300 إذا اصطحب مرافقا.

وذكرت بيانات الحكومة أن ما يفوق 207 آلاف طالب ومرافقيهم استفادوا من برنامج الملك عبدالله للمنح الجامعية الخارجية عام 2014 بتكلفة بلغت 6 مليارات دولار.

ووفقا للقانون، يتم قبول التحاق الطلاب بالبعثات الخارجية وفقا لعلاماتهم الدراسية، لكن الفساد الإداري يلعب أيضا دورا كبيرا في تسهيل اختيار كثير من الطلاب الذين لا يستوفون شروط الالتحاق.

وفي مايو الماضي وافق العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز على ضم الدارسين على نفقتهم الخاصة في الولايات المتحدة والبالغ عددهم 12 ألف طالب إلى البعثات الحكومية.

وتحتل السعودية، التي يبلغ عدد مواطنيها نحو 20 مليونا، المرتبة الأولى في عدد الطلبة الملتحقين بجامعات خارجية مقارنة بالسكان، والثالثة عالميا بعد الصين والهند، حيث يبلغ عدد المبتعثين السعوديين مع عائلاتهم ومرافقيهم ما يقارب 300 ألف في نحو 26 دولة حول العالم.

1