السعودية تشعر بالفزع إزاء فشل إيران في حماية المباني الدبلوماسية

الثلاثاء 2016/01/05
إيران تتمرد على القوانين الدولية ضد حسن الجوار

الرياض- أدانت السعودية بأشد العبارات جميع أعمال العنف ضد البعثات الدبلوماسية وفشل السلطات الإيرانية تجاه احترام المبدأ الأساسي من مبادئ حرمة المباني الدبلوماسية والقنصلية والتزامات الحكومات المضيفة، مؤكدة أنها تشعر بالفزع إزاء فشل طهران في حماية المباني الدبلوماسية.

وقد وجه مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله المعلمي الثلاثاء رسالة إلى رئيس مجلس الأمن ورئيس الجمعية العامة، والأمين العام للأمم المتحدة قال فيها "بناء على تعليمات من حكومتي أود أن أحيطكم علما بالاقتحام والهجوم ضد سفارة السعودية في الثاني من يناير الجاري في طهران. في الوقت الذي تم فيه انتهاك ونهب مقر السفارة وإشعال النار فيها ".

وأشار إلى أن السلطات الإيرانية فشلت في القيام بواجباتها لتوفير الحماية الكافية، ووقع هجوم مماثل خلال اليوم نفسه ضد القنصلية السعودية في مدينة مشهد مرة أخرى لم تبال السلطات الإيرانية وفشلت في الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لمنع وقوع الهجمات.

وأضاف المعلمي أن حكومة السعودية تدين بأشد العبارات جميع أعمال العنف ضد البعثات الدبلوماسية. وعلاوة على ذلك "إننا نشعر بالفزع إزاء فشل السلطات الإيرانية تجاه احترام المبدأ الأساسي من مبادئ حرمة المباني الدبلوماسية والقنصلية والتزامات الحكومات المضيفة بما في ذلك اتفاقية فيينا لعام 1961 الخاصة بالعلاقات القنصلية باتخاذ جميع الخطوات المناسبة لحماية المباني الدبلوماسية والقنصلية ضد أي اقتحام أو ضرر".

وتابع المعلمي "سوف أكون مقدرا للغاية إذا تم تعميم هذه الرسالة على جميع أعضاء المجلس وإصدارها كوثيقة من وثائق مجلس الأمن والجمعية العامة في إطار بنود جدول الأعمال ذات الصلة".

ودان مجلس الأمن الدولي أمس الاثنين "بأقصى حزم ممكن الاعتداءات" على البعثتين الدبلوماسيتين السعوديتين في طهران ومشهد (شمال شرق)، وجاء في البيان أن المجلس "أعرب عن قلقه العميق أمام هذه الاعتداءات"، وطلب من طهران "حماية المنشآت الدبلوماسية والقنصلية" طبقا لالتزاماتها الدولية.

وكانت إيران قد بعثت برسالة إلى مجلس الأمن الدولي، أعلنت فيها عن أسفها للاعتداء على السفارة السعودية، وتعهدت فيها بعدم تكرار الاعتداء على البعثات الدبلوماسية.

واتخذت المملكة العربية السعودية قراراً بقطع علاقاتها مع إيران أول أمس الأحد، إثر اقتحام متظاهرين مقر السفارة السعودية في طهران، ومقر القنصلية السعودية في مشهد، احتجاجاً على تنفيذ حكم الإعدام على نمر النمر الموالي لطهران.

كما قطع عدد من حلفاء السعودية علاقاتهم الدبلوماسية مع إيران، مع تخوف من التصعيد في منطقة تشهد حروبا عدة.

وفضلا عن البحرين والسودان اللذين قطعا علاقاتهما الدبلوماسية مع طهران، خفضت الإمارات العربية المتحدة مستوى علاقاتها فيما اعلنت الكويت استدعاء سفيرها.

وانتقد المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد باقر نوبخت الهجوم على السفارة السعودية في طهران معتبرا انه "لا يليق بالشعب الإيراني". وقد دان المسؤولون الإيرانيون من كل التوجهات هذا الهجوم وأعلن القضاء توقيف نحو أربعين شخصا.

وسيبدأ وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بعد غد الخميس جولة آسيوية تدوم أربعة أيام لشرح "الدور السلبي" الذي تقوم به إيران تجاه المنطقة كلها وليس فقط تجاه المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي إضافة إلى بحث المستجدات على الساحة اليمنية والوضع السوري .

وقالت مصادر مطلعة في الرياض إن عادل الجبير "سيبدأ اعتبارا من بعد غد الخميس وحتى 13 يناير الجاري جولة تشمل باكستان والصين وكوريا الجنوبية واليابان يطلع خلالها نظراءه على الأسباب التي دفعت المملكة إلى قطع علاقتها مع إيران مع شرح الدور السلبي الذي تقوم به إيران في المنطقة وتفاصيل الاعتداءات التي قامت بها جموع إيرانية من المتظاهرين باقتحام سفارة السعودية والاعتداء على قنصليتها العامة في مشهد وممارسة التخريب وإضرام النيران فيهما".

ويعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا الأحد المقبل في القاهرة، بناء على طلب الرياض "لإدانة انتهاكات إيران لحرمة السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد" على قول نائب الأمين العام للجامعة العربية احمد بن حلي للصحفيين.

وأشار إلى أن الاجتماع يهدف أيضا إلى "إدانة التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية" وقالت المصادر إن الجبير سيؤكد خلال الجولة موقف بلاده الداعي إلى "ضرورة التكاتف والتعاون لمحاربة الإرهاب إلى جانب أن الأزمة مع إيران لن يكون لها تأثير على جهود السلام في سورية واليمن".

وكان وزير الخارجية السعودي قال إن "إيران تتدخل في شؤون المنطقة وتدعم الإرهاب وتجند أبناء المنطقة ليعملوا ضد مجتمعاتهم وتهريب السلاح والمتفجرات إلى دول المنطقة من أجل زعزعة الأوضاع الأمنية".

وأضاف الجبير "يأتي التصعيد والعمل العدواني والشر من إيران وليس من المملكة وبالتالي إذا أرادت إيران أن يكون لها دور إيجابي في المنطقة فعليها أن تكف عن الأعمال العدوانية وتتصرف مع دول المنطقة كما تتصرف أي دولة تسعى لحسن الجوار، فالأمر يعود لإيران وأساليبها".

1